محولة كهرباء الشاميات تدخل الخدمة قريبًا.. ومشتركون قدامى بلا عدادات

ورشات الكهرباء تتابع أعمال تجهيز محولة الشاميات ضمن مشروع إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في داريا - 2 حزيران 2026 (عنب بلدي - أنس تقى)

تقترب محولة الشاميات الكهربائية في داريا من دخول الخدمة، بعد نحو شهر من شكاوى سكان الحي من تأخر تشغيلها رغم انتهاء أعمال تمديد الشبكات وتركيب المحولة.

وبينما تقول ورشات الطوارئ إن التشغيل سيتم خلال أيام، يأمل الأهالي أن ينعكس ذلك على استقرار التغذية الكهربائية في المنطقة، في وقت لا يزال فيه عدد من المشتركين القدامى ينتظرون تركيب العدادات رغم استكمال الإجراءات المطلوبة منذ سنوات.

وبحسب عامل الطوارئ الكهربائية محمد البردان، تعمل الورشات منذ الثلاثاء 2 حزيران على استكمال تجهيز المحولة تمهيدًا لوضعها في الخدمة خلال الأيام المقبلة.

وقال البردان لعنب بلدي إن تشغيل المحولة سيخفف الضغط عن مراكز التحويل المجاورة في منطقة البيان عند مدخل الشاميات قرب حلويات الشربجي، ومنطقة المخفر، إضافة إلى المحولة الواقعة قرب مقر الهلال الأحمر سابقًا بجوار حديقة المحامين.

وأضاف أن فرق الطوارئ تعمل بالتوازي على تجهيز محولات أخرى في محيط جامع الفارس ومنطقة رياض الأسود، المعروفة باسم “أرض القوس”، على أن تدخل الخدمة تباعًا خلال الأيام المقبلة ضمن خطة تهدف إلى تحسين واقع الكهرباء في عدة أحياء من المدينة.

تحسن ملحوظ في التغذية

يقول سكان وأصحاب محال في الشاميات إن واقع الكهرباء شهد تحسنًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة مقارنة بالأشهر الماضية.

حذيفة معضماني، صاحب محل لبيع الهواتف المحمولة، قال لعنب بلدي إن الكهرباء باتت تصل أحيانًا لأربع أو خمس ساعات متواصلة يوميًا، مع تراجع ساعات الانقطاع وتحسن استقرار التغذية.

وأضاف أن الجهد الكهربائي يتراوح غالبًا بين 180 و200 فولت، وهو ما سمح له بالاعتماد بشكل أكبر على الشبكة العامة، إلى جانب الطاقة الشمسية واشتراك “الأمبير”.

وأوضح أن الفرق في الكلفة بين الكهرباء العامة واشتراكات “الأمبير” ما يزال كبيرًا، إذ يصل سعر الكيلوواط عبر “الأمبير” إلى نحو تسعة آلاف ليرة سورية، بينما لا تتجاوز كلفته عبر الشبكة العامة نحو 600 ليرة بالحد الأعلى.

ويرى معضماني أن استقرار التغذية الكهربائية يخفف جزءًا من الأعباء المالية على المحال التجارية والأسر التي اضطرت خلال السنوات الماضية إلى الاعتماد على مصادر بديلة مرتفعة الكلفة.

بدوره، قال أكرم نمورة، صاحب محل فلافل في الشاميات، إن الكهرباء بدأت تصل إلى المنطقة بصورة أفضل من السابق، لكنها ما تزال تعاني من ضعف الجهد في بعض الأوقات، ما يضطر الأهالي وأصحاب المحال إلى استخدام منظمات الجهد لحماية الأجهزة الكهربائية.

وأضاف أن العاملين في الطوارئ أبلغوا السكان بقرب تشغيل المحولة الجديدة، معربًا عن أمله بأن يؤدي ذلك إلى استقرار أكبر في التغذية وتقليل الاعتماد على اشتراكات “الأمبير”، خاصة بالنسبة للمحال التجارية التي تستهلك كميات أكبر من الكهرباء.

 

العدادات.. المشكلة التي لم تُحل

ورغم التحسن النسبي في واقع الكهرباء، يقول عدد من سكان الشاميات إن العقبة الأساسية ما تزال تتمثل في تأخر تركيب العدادات الكهربائية للمشتركين القدامى.

بسام المنجد قال لعنب بلدي إنه حصل على براءة ذمة وسدد رسوم العداد منذ فترة، إلا أن العداد لم يُركب حتى الآن، ما يدفعه إلى تسديد فاتورة شهرية مقطوعة تحددها طوارئ الكهرباء.

أما أبو يامن العتر، فقال إنه لا يستطيع الاستفادة من الكهرباء العامة بصورة نظامية قبل تركيب العداد، رغم بدء وصول التغذية إلى أجزاء من المنطقة.

وأشار إلى أن كثيرًا من الأهالي ينتظرون استكمال هذا الملف منذ سنوات، معتبرًا أن تشغيل المحولة وحده لا يكفي إذا بقيت العدادات غير متوفرة.

محمد مأمون الصباغ يروي تجربة مشابهة، إذ يقول إنه تقدم بطلب للحصول على عداد كهربائي وسدد الرسوم منذ عودته إلى داريا عام 2019، لكنه لم يحصل عليه حتى اليوم.

وأضاف أن فرق التفتيش زارت منزله وتأكدت من وجود طلب نظامي مسدد، لذلك لم تسجل بحقه أي مخالفة، لكنه ما يزال يدفع فاتورة شهرية مقطوعة تبلغ نحو 325 ألف ليرة سورية بانتظار تركيب العداد.

وأوضح أن تحسن التغذية خلال الأيام الأخيرة خفف اعتماده على “الأمبير”، خاصة في تشغيل البراد والأجهزة المنزلية الأساسية، لكنه يأمل أن يُنجز ملف العدادات قريبًا من دون مطالبته برسوم إضافية.

جزء من خطة أوسع

ويأتي تشغيل محولة الشاميات ضمن أعمال إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في داريا، التي شهدت خلال الأشهر الماضية تركيب محولات جديدة، وتأهيل مراكز تحويل، ومد كابلات أرضية وشبكات كهربائية في عدد من الأحياء.

وكانت عنب بلدي رصدت مطلع أيار الماضي شكاوى سكان الشاميات من تأخر تشغيل المحولة رغم انتهاء جزء كبير من الأعمال الفنية، إلى جانب استمرار مشكلة العدادات للمشتركين القدامى.

مقالات ذات صلة

توسعة طريق الدحاديل في داريا تهدد منازل ومحلات بالإزالة.. السكان يطالبون ببدائل

بلدية داريا تبدأ حملة لإزالة إشغالات الأرصفة.. السكان يطالبون باستمرار الدوريات

بعد ثلاثة أيام من الانقطاع.. عودة محولة شارع المعضمية في داريا إلى الخدمة