بدأت جهات محلية في داريا تأهيل حديقة المهندسين، الواقعة في نهاية شارع الشاميات، لتحويلها إلى مساحة مهيأة لذوي الإعاقة، تتضمن أكشاكًا وفرص عمل ومرافق ترفيهية، وذلك بالتعاون بين جمعية “الأنس” وبلدية داريا والدفاع المدني ومنظمة العمل من أجل الإنسانية “أكشن فور هيومانيتي”.
وتأتي الأعمال بعد طرح سابق لواقع الحدائق في المدينة، إذ كانت بلدية داريا قالت لعنب بلدي إن حديقة جمعية المهندسين ستكون مخصصة لذوي الإعاقة، وستتضمن تهيئة مناسبة لهم ومشروعًا صغيرًا لدعمهم ودمجهم في المجتمع.
إزالة الأنقاض من الحديقة
قال مدير مركز الدفاع المدني في داريا، خالد النجم، لعنب بلدي، إن دور فرق الدفاع المدني يتمثل في المساعدة بتنظيف الحديقة من كميات التراب والأنقاض، وترحيلها باستخدام الآليات الثقيلة.
وأضاف النجم أن الفرق عملت في الحديقة منذ نحو أسبوع، ونظفتها وأزالت جزءًا من الأنقاض ورحلته، بطلب من الأهالي في المنطقة، بعد تراكم مخلفات داخل الموقع خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن هذه الأعمال تأتي ضمن دور الدفاع المدني في دعم الصمود المجتمعي، والمساعدة في تأهيل البنى التحتية ضمن المناطق السكنية، وتهيئة المواقع الخدمية لإعادة استخدامها.
أكشاك وفرص عمل
مديرة جمعية “الأنس” لدعم ذوي الإعاقة في داريا، رزان الحموي، قالت لعنب بلدي، إن الجمعية تعمل بالتعاون مع بلدية داريا على استثمار الحديقة وتهيئتها للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن المشروع يتضمن إنشاء مقهى وألعاب وأكشاك، بهدف توفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يجدون فرصًا مناسبة لهم، خصوصًا في ظل محدودية فرص التشغيل المتاحة لهم في المدينة.
وبحسب الحموي، ستكون الأكشاك مخصصة للعمل من قبل ذوي الإعاقة، بينما يستفيد من خدمات الحديقة الزوار عمومًا، بما يتيح مساحة مشتركة بين مختلف فئات المجتمع، ويشجع على التفاعل داخل المكان.
دمج مجتمعي
أوضحت الحموي أن الجمعية تسعى من خلال المشروع إلى التمكين والدمج المجتمعي لهذه الفئة، خصوصًا مع وجود نسبة من ذوي الإعاقة في داريا.
وأضافت أن الحديقة ستراعي أنواعًا مختلفة من الإعاقات، بينها الجسدية والسمعية والبصرية والإدراكية، مثل متلازمة داون والتأخر الذهني، بما يساعد على توفير فرص عمل تناسب قدرات المستفيدين.
وقالت إن الهدف هو خلق ترابط مجتمعي بين الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم، وتعزيز تقبل المجتمع لهذه الفئة، وفي الوقت نفسه مساعدة ذوي الإعاقة على الاندماج في محيطهم، من خلال وجودهم في مساحة عامة مفتوحة.
خطة تنفيذ على مرحلتين
بحسب الحموي، يجري العمل على تجهيز قسم من الحديقة خلال أسبوع، على أن يستكمل القسم الثاني خلال نحو شهر، بالتعاون مع منظمة أخرى.
وتشمل الأعمال إعادة تأهيل السور، وتجهيز ألعاب تناسب الأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص غير ذوي الإعاقة، إلى جانب استكمال المرافق المرتبطة بالمشروع، مثل المسارات والمداخل.
كما تتضمن الأعمال تجهيز بيئة مناسبة للحركة داخل الحديقة، بما يراعي سهولة الوصول والاستخدام، خصوصًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى تجهيزات خاصة.
وتنفذ الأعمال بالتعاون بين جمعية “الأنس” وبلدية داريا والدفاع المدني ومنظمة “أكشن فور هيومانيتي”، وفق الحموي.
خلفية المشروع
كانت عنب بلدي نشرت، في 2 من نيسان الماضي، تقريرًا حول غياب المساحات الآمنة للأطفال في داريا، نقلت فيه شكاوى من الأهالي بشأن قلة الحدائق المناسبة، وضعف جاهزية بعضها، وبعدها عن بعض الأحياء السكنية.
وفي التقرير، قال رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، إن جميع الحدائق في المدينة تخضع للدراسة، مشيرًا إلى أن حديقة جمعية المهندسين ستكون مخصصة لذوي الإعاقة، وستتضمن تهيئة مناسبة لهم من حيث المداخل والحمامات والكراسي، إلى جانب مشروع صغير لدعمهم ودمجهم في المجتمع.
وأشار عبيد إلى أن آلية العمل على الحدائق تعتمد على وجود جهة تتولى التنفيذ أو الاستثمار، مع إعطاء أولوية للمشاريع التي تتضمن متابعة وصيانة بعد التنفيذ، وليس تنفيذًا مؤقتًا فقط.

