تحولت حفرة مفتوحة في ساحة شريدي بمدينة داريا إلى مصدر قلق للسكان وأصحاب المحال، بعد أعمال حفر نفذتها ورشات الكهرباء لإصلاح عطل في الشبكة، في وقت قال فيه رئيس مكتب طوارئ داريا إن العطل اكتُشف وأُصلح، وإن ردم الحفرة سيتم بالتوازي مع معالجة عطل آخر في المحولة “بأقرب وقت”.
وبحسب رصد عنب بلدي في الموقع، تمتد الحفرة في وسط الطريق على مسافة تقارب 15 مترًا، مع أكوام تراب وبقايا إسفلت على جانبيها، ما ضيق مسار السيارات وأجبرها على المرور بحذر، خاصة في ساعات الليل.
الحفرة بقيت بعد انتهاء أعمال الإصلاح
يربط أصحاب محال في المنطقة بين الحفرة الحالية وأعمال بدأت قبل أيام لمعالجة عطل كهربائي في الساحة.
وبحسب إفاداتهم، لم تنته هذه الأعمال بإعادة الطريق إلى وضعه السابق، وبقي الشارع محفورًا ومكشوفًا رغم مرور عدة أيام على بدء التدخل.
وقال صياح خناق، صاحب محل مقابل ساحة شريدي، إن المشكلة بدأت مع عطل كهربائي ناتج عن عدم تحمل الكابلات للأحمال.
وأضاف أن الورشات حضرت في اليوم الأول وحفرت نحو 15 مترًا على أساس إصلاح العطل ثم ردم الحفرة، لكنها لم تعثر في البداية على موقع الخلل.
وأوضح أن الورشات عادت في اليوم التالي لاستكمال العمل، إلا أن الحفرة بقيت مفتوحة بعد أربعة أيام، من دون طمر أو إعادة تأهيل للطريق.
وأضاف أن بقاء الحفرة بهذا الشكل ضيق الطريق أمام السيارات، وجعلها خطرًا مباشرًا على الأطفال وعلى المركبات التي تمر ليلًا، عندما تصبح الرؤية أضعف ويصعب تجنب الحفر والردميات.
أصحاب محال: الطريق تضرر والكهرباء لم تستقر
لا يقتصر اعتراض أصحاب المحال على بقاء الشارع محفورًا، بل يشمل أيضًا واقع التغذية الكهربائية بعد الإصلاح.
وقال محمد العتر، وهو صاحب محل في ساحة شريدي، إن الورشات جاءت لإصلاح العطل لكنها تركت الحفرة وراءها، مضيفًا أن الكهرباء عادت بجهد ضعيف جدًا، وصل، بحسب وصفه، إلى نحو 10 فولت، وهو لا يمكّن حتى منظم الكهرباء من رفعها إلى المستوى المطلوب.
ويرى العتر أن الاستفادة من التدخل بقيت محدودة، لأن التيار لم يستعد فاعليته الكاملة، في حين تضرر الشارع وبقي منذ خمسة أيام من دون معالجة نهائية.
وفي الاتجاه نفسه، قال أحمد زيادة، صاحب محل كوي وغسيل في ساحة شريدي، إن الشارع حفر على أساس إصلاح الكهرباء، لكن التيار لم يصل إليه أصلًا بعد ذلك.
وأضاف أنه يرجح أن يكون سبب المشكلة هو زيادة الحمل، وهي مسألة تتكرر وتؤدي، برأيه، إلى تفاقم الأعطال في الشبكة.
لكنه اعتبر أن المشكلة الأبرز حاليًا لم تعد في سبب العطل فقط، بل في ترك الحفرة مفتوحة بهذا الطول من دون ردم، رغم ما تسببه من إرباك يومي للمحال والمارة.
كابلات منخفضة تزيد المخاوف
إلى جانب الحفرة، يشير أصحاب المحال إلى مشكلة أخرى تتعلق بالكابلات الكهربائية نفسها.
فبحسب إفاداتهم، فإن السيارات العالية والحمولات المرتفعة تصطدم أحيانًا بالكابلات الممددة أو المنخفضة، ما يؤدي إلى شدها أو إسقاطها، ويجعلها مصدر تهديد إضافي للسيارات والمارة.
وتزداد هذه المخاوف في منطقة تشهد حركة مرور مستمرة للسيارات والدراجات، إلى جانب النشاط التجاري وعبور المشاة.
الطوارئ: العطل أُصلح والحفرة ستردم
من جهته، قال واصف الخطيب، رئيس مكتب طوارئ داريا، إن فرق الطوارئ اكتشفت العطل وأصلحته، مشيرًا إلى أن الحفرة ستُردم.
وأضاف أن هناك عطلًا آخر في المحولة أيضًا، وستجري معالجته “بأقرب وقت”.
وتأتي الشكاوى من حفرة ساحة شريدي في سياق أوسع من تذمر سكان داريا من بطء بعض أعمال الإصلاح، ومن بقاء الحفر والردميات ومخلفات التدخلات الخدمية في الشوارع بعد انتهاء الورشات من الجزء الفني من العمل.
وكانت عنب بلدي رصدت سابقًا شكاوى مشابهة تتعلق بمخلفات ورشات البناء والترميم وما تسببه من إرباك للمحال والمارة والجوار.