حفريات صرف صحي تتسبب بعطل في خط مياه رئيسي بداريا

ورشة تابعة لوحدة المياه في داريا تكشف على عطل في خط المياه الرئيسي مقابل مشفى الشفاء التخصصي في المدينة - 31 آذار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

باشرت ورشة تابعة لوحدة المياه في داريا، الثلاثاء، إصلاح عطل في خط المياه الرئيسي مقابل مشفى الشفاء التخصصي، عقب شكوى من سكان المنطقة من تسرب مستمر لمياه الشرب إلى الشارع، في مشكلة قال الأهالي إنها حرمت بعض المنازل من وصول المياه إلى الخزانات بشكل كاف، وتسببت بهدر كميات من المياه على الأرض.

مياه تهدر في الشارع

قال زهير الست، وهو من سكان المنطقة، لعنب بلدي، إن المياه كانت تخرج من الأرض كلما فتح الخط، موضحًا أن المشكلة لم تعد تقتصر على طفح المياه في الشارع، بل انعكست أيضًا على ضعف وصولها إلى خزانات المنازل.

وأضاف أن الخلل بدأ بعد أعمال حفر نفذت قرب الموقع، حين وضعت حجارة صلبة في المكان، ومنذ ذلك الوقت بدأت المياه تنبع من الأرض، مرجحًا أن يكون خط المياه قد تضرر خلال تلك الأعمال.

وبحسب الست، تقدم السكان بشكوى أولى خلال شهر رمضان، وحضرت ورشة إلى الموقع وحفرت نقطة في المكان، لكن العطل لم يظهر بشكل واضح حينها، ولم تنهِ المعالجة المشكلة، ما دفع الأهالي إلى تقديم شكوى ثانية بعد استمرار التسرب وامتلاء الحارة بالمياه.

الشكوى الثانية تكشف السبب

جاء تحرك الورشة الجديدة بعد الشكوى الثانية، إذ وصلت إلى الموقع المقابل لمشفى الشفاء التخصصي، وكشفت على الخط الرئيسي لتحديد موضع الضرر وأسبابه، قبل أن تبدأ أعمال الإصلاح.

وبحسب ما حصلت عليه عنب بلدي من معلومات ميدانية، فإن الفريق الفني فحص الخط في الموقع، ليتبين أن الجهة التي مدت خط صرف صحي للبناء المقابل للمشفى تسببت بثقب خط المياه الرئيسي، ثم جرى طمر الموقع وإغلاق الطريق بعد تنفيذ العمل، من دون الانتباه إلى الضرر الحاصل في خط المياه.

ويفسر ذلك، وفق ما رصده مراسل عنب بلدي، سبب استمرار المشكلة رغم الشكوى الأولى، إذ لم يكن موضع العطل ظاهرًا بشكل مباشر، ولم تتكشف طبيعته إلا بعد عودة التسرب مجددًا واتساع أثره في الشارع.

وحدة المياه تقدر الكلفة

قال محيي الدين مطر، المشرف الفني في وحدة المياه بداريا، لعنب بلدي، إن الجهة التي حفرت خط الصرف الصحي للبناء المقابل للمشفى تسببت بثقب خط المياه الرئيسي، ما أدى إلى ضرر كبير في المنطقة.

وأضاف أن كلفة العطل تقارب ثلاثة ملايين ليرة سورية، تشمل أجور العمال والآليات وعمليات الحفر والكشف والإصلاح، معتبرًا أن ما حدث ناتج عن إهمال في تنفيذ العمل السابق.

وبحسب مطر، فإن الضرر لم يصب خطًا فرعيًا محدودًا، بل طال خط المياه الرئيسي في المنطقة، وهو ما رفع من كلفة الإصلاح، وزاد من أثر المشكلة على التغذية المائية للأبنية القريبة.

أثر مباشر على السكان

تظهر المشكلة في نقطة مقابلة لمشفى الشفاء التخصصي، حيث بدا أثر المياه واضحًا على الطريق بعد أعمال التزفيت، في وقت كان فيه السكان يشتكون من هدر المياه في الشارع بدل الاستفادة منها داخل المنازل.

ولا يقتصر أثر هذا النوع من الأعطال على تجمع المياه في الطريق فقط، بل يمتد إلى إضعاف وصولها إلى المنازل القريبة، وإضافة عبء جديد على الشبكة الخدمية، خاصة حين يتعلق الأمر بخط رئيسي يفترض أن يؤمن التغذية لعدد من المنازل في المنطقة.

إصلاح ميداني وتحمل للمسؤولية

بحسب إفادة السكان، فإن صاحب الموقع المرتبط بأعمال الحفر السابقة أبدى استعداده لتحمل الأضرار إذا ثبت أن العطل ناتج عن العمل المنفذ من جهته، في حين أنجزت الورشة تحديد نقطة الضرر وبدأت معالجتها ميدانيًا.

ويعيد هذا العطل إظهار أثر الحفريات غير المنسقة على الشبكات الخدمية في داريا، خاصة عندما تمر خطوط المياه والصرف الصحي في شوارع سكنية ضيقة، إذ قد لا يظهر الخلل مباشرة وقت التنفيذ، لكنه يخرج لاحقًا على شكل تسرب أو هدر أو ضعف في الضخ، بما ينعكس مباشرة على السكان والخدمة معًا.

مقالات ذات صلة

منازل منخفضة في الشارع الوسطاني بداريا مهددة بعودة مياه الصرف شتاءً

مياه ضعيفة في شارع الصخرة بداريا.. سكان يؤمنون آلية الحفر لتعديل خط التغذية

بلدية داريا تستضيف اجتماعًا بين ناشطين ولجنة الاستثمار لشرح مشروع الخليج