حي الفارس بداريا.. لا ماء ولا كهرباء ولا طرقات

تلقت عنب بلدي خلال الأسابيع الماضية عشرات الشكاوى والمناشدات من سكان منطقة جامع الفارس في مدينة داريا، بشأن استمرار غياب الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء، إلى جانب تردي البنية التحتية، رغم مرور سنوات على عودتهم إلى منازلهم.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت يشير فيه الأهالي إلى تحسن نسبي في بعض أحياء المدينة الأخرى، ما يعمق شعورهم بعدم المساواة في مستوى الخدمات.

وخلال استطلاع ميداني أجرته عنب بلدي يوم الجمعة 20 شباط في الحي، نقل السكان معاناتهم اليومية المرتبطة بتأمين المياه، وغياب التغذية الكهربائية، وصعوبة التنقل في شوارع متضررة تفتقر إلى أعمال الصيانة الدورية.

انقطاع مياه الشبكة

قال سكان إن مياه الشبكة منقطعة بشكل تام منذ عدة سنوات، ما يضطرهم إلى شراء المياه عبر الصهاريج بصورة منتظمة.

وذكر أحدهم أن تكلفة الصهريج الواحد تصل إلى 150 ألف ليرة سورية أسبوعيًا، وهو مبلغ يرهق الأسر ذات الدخل المحدود.

وأشار موظف من سكان الحي إلى أنه يضطر لشراء 10 براميل مياه بقيمة 70 ألف ليرة سورية كل خمسة أيام تقريبًا، معتبرًا أن هذه الكلفة تفوق قدرته المادية.

وبحسب إفادات الأهالي، تُرجع وحدة المياه المشكلة إلى أن خط المياه “مضروب”، ولا تتوافر آليات لإصلاحه حاليًا، رغم وعود متكررة بالمعالجة.

كهرباء بلا توصيل

إلى جانب أزمة المياه، أكد الأهالي أنهم يقيمون في الحي منذ نحو خمس سنوات من دون وصول كابلات الكهرباء إلى منازلهم.

وقال أحد السكان إن أعمدة الكهرباء وضعت في الشوارع، “لكن من دون توصيل الأسلاك أو التيار الفعلي”، معتبرًا أن الوعود لم تترجم إلى خطوات تنفيذية.

وأضاف آخر أن الحي وُعد بوصول الكهرباء خلال 20 يومًا، إلا أن المدة انقضت من دون أي تقدم ملموس.

طرقات متضررة وخدمات غائبة

وتعاني شوارع الحي من انتشار الحفر وتضرر البنية التحتية، ما يعرقل حركة المركبات.

وأشار أحد السكان إلى أن السيارات تكاد تنقلب في بعض المواقع، مطالبًا بإرسال آليات لتسوية الطرق وتنظيف الحارات.

وأوضح الأهالي أن الطرقات تتحول في فصل الشتاء إلى مستنقعات من الطين، بينما يغطي الغبار الأجواء صيفًا، في ظل غياب أعمال الترميم والصيانة الدورية.

كما اشتكوا من تراكم النفايات وغياب خدمات النظافة المنتظمة، معتبرين أن الحي يفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات مقارنة بمناطق أخرى في المدينة.

مناشدات للتدخل

ووجه سكان الحي نداءات إلى رئيس بلدية داريا ومحافظ ريف دمشق للتدخل العاجل، وتوفير المعدات اللازمة لإصلاح شبكة المياه، واستكمال أعمال الكهرباء، وتحسين واقع الطرقات.

وعبر عدد منهم عن شعورهم بالتهميش، متسائلين عما إذا كان حيهم يحظى بالأولوية ذاتها التي تحظى بها أحياء أخرى، في ظل استمرار نقص الخدمات الأساسية.

ويبقى حي الفارس، وفق شهادات سكانه، بانتظار خطوات تنفيذية تضع حدًا لمعاناة يومية تتكرر مع كل موسم، في وقت يطالب فيه الأهالي بخدمات يرونها حقًا أساسيًا لاستقرارهم في منازلهم.

مقالات ذات صلة

مياه تنظيف المحلات وغسل السيارات تعيق حركة المارة في داريا

حملة لجمع الكلاب الشاردة في داريا.. السكان يشتكون من خطرها على الأحياء وطرق المدارس

من الأكاديمية إلى الدوري.. نادي داريا يجهز فئاته للمنافسة والملعب ينتظر التمويل