يشكو سكان في المنطقة الممتدة على الطريق الواصل إلى ساحة شريدي في داريا من انقطاع متكرر للكهرباء العامة، في وقت يقول بعضهم إن التيار يغيب بالكامل عن خطوط محددة منذ أيام، بينما تستمر خطوط أخرى بالعمل، ما يدفع الأهالي إلى الاعتماد على الأمبيرات والطاقة الشمسية لتأمين احتياجاتهم اليومية.
ولا تقتصر المشكلة، وفق شهادات السكان، على ساعات التقنين أو ضعف التغذية، بل تشمل أعطالًا متكررة في بعض الخطوط السكنية والتجارية، وتركيب عدادات كهرباء دون استكمال إيصال الخدمة، وسط تباين بين رواية الأهالي ورد طوارئ الكهرباء التي تؤكد عدم تلقيها شكاوى رسمية حول هذه الأعطال.
خطوط تعمل وأخرى متوقفة
يقول بعض الأهالي إن الكهرباء العامة لا تصل إطلاقًا إلى أجزاء من الحي، بينما يؤكد آخرون أنها وصلت لفترة قصيرة خلال الأيام الماضية قبل أن تعود للانقطاع مجددًا.
ويقول مروان نسب، وهو صاحب محل تجاري في المنطقة، إن المشكلة لا تشمل كامل الحي، موضحًا أن بعض الخطوط تعمل في حين تبقى خطوط أخرى خارج الخدمة.
وأضاف أن الخلل قد يكون مرتبطًا بأحد الفروع أو الكابلات، مشيرًا إلى أن الكهرباء وصلت إلى بعض المنازل بشكل متقطع خلال الفترة الماضية، بينما بقيت منازل أخرى تعتمد بالكامل على مصادر بديلة للطاقة.
كما أشار إلى أنه ركب عداد كهرباء قبل أكثر من أربعة أشهر بعد تلقيه وعودًا باستكمال التغذية، إلا أن الخدمة لم تفعل حتى الآن على الخط الذي يتحدث عنه.
ويوضح سكان أن تفاوت وصول الكهرباء بين خط وآخر يخلق إرباكًا داخل الأبنية نفسها، إذ تصل التغذية إلى بعض الشقق أو المحال القريبة، بينما تبقى أخرى من دون تيار.
ويقولون إن هذا التفاوت يجعلهم غير قادرين على معرفة سبب المشكلة أو الجهة المسؤولة عنها، خصوصًا مع استمرار الأعطال وعدم وجود توضيح حول أسبابها.
أعطال متكررة قرب ساحة شريدي
يربط أبو هاني النكاش، وهو من سكان الأبنية المقابلة لبروستد القصور، الانقطاعات المتكررة بمنطقة ساحة شريدي، موضحًا أن القاطع الرئيسي يتعرض لأعطال كل يومين أو ثلاثة تقريبًا.
وأضاف أن هناك كابلًا محترقًا بالقرب من صيدلية الشربجي، مرجحًا أن يكون الحمل الزائد على الشبكة أحد أسباب المشكلة، إلى جانب تذبذب التيار بين الضعف والقوة، ما يؤدي إلى خروج القاطع الرئيسي من الخدمة بصورة متكررة.
وأشار إلى أن الأعطال يجري التعامل معها بشكل مؤقت، قبل أن تعود للظهور مرة أخرى بعد فترة قصيرة.
أما أبو زيد الخلد، وهو من سكان ساحة شريدي، فيقول إن الكهرباء لم تصل إلى الخط المغذي لشقته منذ أكثر من أربعة أيام، رغم وجود خط آخر يعمل في المنطقة.
وأضاف أنه اضطر إلى تغيير خطه الأساسي وربطه بالخط الذي تصل إليه الكهرباء، حتى يتمكن من تأمين الحد الأدنى من احتياجات منزله.
ولا يقتصر أثر الانقطاعات على الجانب الخدمي، إذ يقول أبو محمود معضماني، وهو صاحب محل تجاري في ساحة شريدي، إن الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة رفع تكاليف التشغيل بالنسبة للمحال والسكان.
وأضاف أنه يعتمد عادة على الطاقة الشمسية، لكنه اضطر في إحدى المرات إلى استخدام الأمبيرات بعد تعطل المنظومة، لتصل تكلفة التشغيل إلى نحو 700 ألف ليرة سورية.
ويرى أن كثيرًا من السكان باتوا يلجؤون إلى حلول مؤقتة ومكلفة لتجاوز الانقطاعات، في ظل عدم استقرار التغذية الكهربائية في بعض الخطوط.
طوارئ الكهرباء: لم نتلق شكاوى رسمية
وفي رد على شكاوى السكان، قال محمد البردان، وهو فني في طوارئ الكهرباء بمدينة داريا، إن الطوارئ لم تتلق حتى الآن أي شكوى رسمية تتعلق بانقطاع الكهرباء في المنطقة المذكورة.
وأضاف أن الكهرباء تصل إلى الحي بحسب المعلومات المتوفرة لديه، داعيًا السكان الذين يعانون من انقطاع التيار إلى التواصل مع الطوارئ لتحديد موقع العطل والكشف عليه ميدانيًا.
وقال: “إذا كان هناك عطل لدى أحد السكان سنذهب للكشف عنه ومعرفة سببه”.
وبينما يؤكد سكان وجود خطوط متوقفة وأعطال متكررة قرب ساحة شريدي، تقول طوارئ الكهرباء إنها لم تتلق بلاغات رسمية عن المشكلة، ما يجعل معالجة الأعطال مرتبطة، وفق الجهة المعنية، بتحديد مواقعها والإبلاغ عنها بصورة مباشرة.