تقترب أعمال الصرف الصحي في شارع الكورنيش القديم بمدينة داريا من نهايتها، تمهيدًا لتزفيت الشارع، بعد إنشاء ستة مصارف لمياه الأمطار وتجهيز غرفة تفتيش جديدة قرب مبنى المالية، في محاولة للحد من طفح المياه شتاءً وتجنب حفر الشارع الرئيسي عند حدوث أعطال في الشبكة.
وتأتي الأعمال استكمالًا لمد خط صرف صحي جديد وأعمق بين مفرق الدحاديل ودوار الفرن، بعد شكاوى متكررة من سكان المنطقة خلال الشتاء الماضي، وصلت في بعض المواقع إلى أربع شكاوى بسبب طفح المياه وصعوبة عبور الشارع.
غرفة تفتيش خارج الكورنيش
ينفذ العمال غرفة تفتيش جديدة عند بداية مدخل فرعي بجانب مبنى المالية، بدلًا من موقع الغرفة السابقة في شارع الكورنيش نفسه.
وقال مسؤول قسم الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن اختيار الموقع الجديد يسمح بالوصول إلى شبكة الصرف ومعالجة الأعطال من دون الحاجة إلى حفر الشارع الرئيسي.
وكان وجود غرفة التفتيش السابقة وسط الكورنيش يفرض حفر الشارع عند حدوث أعطال، وهو ما تريد البلدية تجنبه بعد تنفيذ طبقة الإسفلت الجديدة، وفق خيشيني.
وأضاف أن الأعمال شملت أيضًا تجهيز الشارع بمصارف لمياه الأمطار وخط صرف صحي جديد، بهدف تحسين تصريف المياه والحد من تجمعها وطفحها خلال فصل الشتاء.
ورصدت عنب بلدي استمرار أعمال الحفر وإنشاء غرفة التفتيش قرب مبنى المالية، ووجود آليات ثقيلة وقساطل مخصصة لشبكة الصرف في موقع العمل.
وبحسب خشيني، من المقرر البدء بتزفيت الشارع خلال أيام، بعد انتظار استقرار طبقات الردم فوق مسار خط الصرف، لتقليل احتمال هبوط التربة وتضرر طبقة الإسفلت بعد تنفيذها.
ستة مصارف على امتداد المشروع
يمتد نطاق الأعمال لنحو 450 مترًا بين دوار الفرن ومفرق الدحاديل، إضافة إلى نحو 60 مترًا داخل حارة نبيل كشكة، و20 مترًا باتجاه حارة حمودة بجانب مبنى المالية.
وقال يوسف صالح، من شركة “الصالح للمقاولات”، لعنب بلدي، إن الشركة أنشأت ستة مصارف لمياه الأمطار على امتداد مسار المشروع، بهدف تصريف المياه خلال الشتاء ومنع تجمعها فوق الشارع.
وتشمل الأعمال غرفة التفتيش الجديدة، التي ستوفر نقطة للوصول إلى الشبكة عند وقوع أعطال طارئة، بدلًا من فتح طبقة الإسفلت في الكورنيش.
ومن المفترض أن يصل طول المقاطع التي شملتها الأعمال، بحسب الأرقام التي قدمها صالح، إلى نحو 530 مترًا بين المسار الرئيسي والحارات الفرعية.

أربع شكاوى في شتاء واحد
بالنسبة إلى سكان المنطقة، جاءت الأعمال بعد موسم شهد تكرر طفح المياه في أكثر من موقع.
وقال محمد حمودة، من سكان حارة حمودة خلف مبنى المالية، لعنب بلدي، إن المياه كانت تطفح في الشوارع وتصل إلى بعض المنازل، ما دفع السكان إلى تقديم طلبات للبلدية لمعالجة المشكلة.
وأضاف أن البلدية تدخلت قبل نحو شهرين وأصلحت العطل في الشبكة وركبت قساطل جديدة، ومنذ ذلك الوقت لم يتكرر الطفح، بحسب ما رصده السكان.
وقال حمودة إن البلدية أبلغتهم بأن غرفة التفتيش الجديدة والأعمال المرافقة تهدف إلى تقليل احتمال تكرار المشكلة خلال الشتاء المقبل، وتسهيل الوصول إلى الشبكة في حال وقوع عطل جديد.
وفي قسم آخر من المنطقة، قال صالح عرفات لعنب بلدي إن السكان قدموا أربع شكاوى خلال الشتاء الماضي، بعدما غمرت مياه الصرف الشارع بصورة متكررة.
ولم تصل المياه إلى المنازل في القسم الذي يسكن فيه عرفات، لكنها جعلت عبور الشارع صعبًا، واضطر السكان إلى المشي فوق الردم أو سلوك طرق أخرى لتجاوز المقاطع المغمورة.
وبعد الشكاوى، أصلحت البلدية العطل وأبلغت السكان بخطة لتزفيت الشارع، وفق عرفات.
خط أعمق بدل الشبكة القديمة
وتستكمل التجهيزات الحالية مشروع خط الصرف الصحي الجديد بين مفرق الدحاديل ودوار الفرن، الذي كانت عنب بلدي قد تابعت أعماله في 2 من آب الحالي.
ويبلغ قطر الخط الجديد 80 سنتيمترًا، ويتراوح عمقه بين مترين ونصف وثلاثة أمتار، مقابل عمق يقارب مترًا واحدًا للخط القديم.
وكان ارتفاع منسوب الخط السابق ومحدودية قدرته على استيعاب المياه من العوامل التي أسهمت في تكرر الطفح عند هطول الأمطار، بحسب المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي خلال متابعتها السابقة للمشروع.
وكان يتبقى، عند نشر التقرير السابق، نحو 50 مترًا من المقطع الرئيسي، بينما قال يوسف صالح إن الأعمال شملت حاليًا كامل المسار البالغ نحو 450 مترًا، إضافة إلى المقاطع المنفذة داخل الحارات الفرعية.

