أتاح تزفيت عدد من شوارع داريا للبلدية تشغيل الكانسة الآلية في طرقات لم تكن تستطيع العمل فيها سابقًا بسبب الحصى والرمل والأتربة.
لكن سكانًا وأصحاب محلات، التقت بهم عنب بلدي، يقولون إن النفايات تعود سريعًا إلى بعض الشوارع بعد تنظيفها، نتيجة رمي أكواب وأكياس وعبوات من السيارات، ومخلفات بسطات وعربات، وأكياس قمامة توضع بجانب الحاويات بدل داخلها.
وتسعى البلدية إلى تشغيل الكانسة دوريًا في الكورنيش ومحيط الحديقة وشارع الخولاني، ثم إضافة طرق أخرى بعد استكمال تزفيتها.
الشارع يُنظف صباحًا ويتسخ بعد ساعات
يقول حسام قطان، من سكان داريا، لعنب بلدي إن عمال النظافة كانوا قد نظفوا الدوار صباح يوم المقابلة، لكن القمامة عادت إلى الظهور بعد ذلك.
ويشير إلى مخلفات بسطات البطيخ والعربات التي تجرها الخيول، إضافة إلى ما يرميه بعض الأشخاص من سياراتهم بعد تناول الطعام أو المشروبات.
وبعد تزفيت الشارع، أصبح منظر هذه المخلفات أكثر إزعاجًا بالنسبة إليه، خصوصًا بقايا البطيخ ومخلفات الخيول.
ويقول قطان: «والله مسؤوليتنا نحن كلنا»، معتبرًا أن تنظيف البلدية لا يكفي إذا استمر رمي النفايات في الشارع.
أما زهير الصباغ، صاحب محل، فيقول إنه ينظف المساحة أمام محله يوميًا.
وكان الشارع الذي يقع فيه المحل قد زُفت حديثًا، وكانت أعمال الكنس الجارية وقت المقابلة الأولى من نوعها بعد التزفيت.
ويقول الصباغ إن الغبار والأتربة كانا المشكلة الأساسية قبل تعبيد الطريق، أما الآن فأصبحت النفايات المرمية عليه أكثر وضوحًا.
وبحسب قوله، قد ينظف الشارع ويغسل صباحًا، ثم تمتلئ أجزاء منه بالمخلفات خلال ساعات، ومنها ما يرمى من نوافذ السيارات.
ويضيف: «بدها الناس تصير تحافظ شوي على نظافة الشوارع، هي بالنهاية الشوارع إلنا».
الحاوية موجودة والقمامة بجانبها
يتحدث أبو محمد عن تراكم أكياس القمامة خارج الحاويات، رغم وجود مساحة داخلها في بعض الأحيان.
ويقول لعنب بلدي إن بعض الأسر ترسل أطفالًا صغارًا لرمي النفايات، فيضع الطفل الكيس قرب الحاوية بدل إلقائه داخلها.
ويرى أن على الأهل تعليم أطفالهم طريقة التخلص من القمامة، بدل الاكتفاء بإرسالهم لحملها.
ويشير حسام قطان أيضًا إلى دور الأسرة، ويقول إن تعليم الأطفال منذ الصغر عدم رمي المخلفات في الشارع قد يخفف من هذه الممارسات لاحقًا.
أكواب القهوة والعبوات على الطريق
يقول أحمد خولاني، من سكان داريا، إن أكواب القهوة وعبوات المشروبات من أكثر المخلفات التي يلاحظها في الشوارع.
ويضيف أن بعض الأشخاص يشربون القهوة قرب البسطات ثم يرمون الأكواب على الأرض، كما تلقى مخلفات أخرى من السيارات أثناء سيرها.
وشاهد خولاني البلدية تستخدم الكانسة الجديدة، لكنه يقول إن استمرار نظافة الشوارع يحتاج إلى تعاون السكان أيضًا.
ويتحدث عن شارع التربة وشارع البلدية وشارع الفرن الآلي ودوار الشهداء، ويقول إن القمامة تظهر في أكثر من موقع، ولا تقتصر المشكلة على مكان البسطات.
كما يشير إلى وجود أتربة وعربات أمام لوحة شهداء داريا، يقول إنها تحجب ظهورها للمارة.
ويرى أن الاهتمام بدوار الشهداء مهم أيضًا لأنه من المواقع التي يصل إليها القادمون إلى المدينة عند نزولهم من الحافلات.
التزفيت سمح باستخدام الكانسة
قال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي إن البلدية لم تكن قادرة على تشغيل الكانسة في عدد من الشوارع بسبب الحصى والرمل والتراب.
وبعد تزفيت الشارع المحاذي للحديقة والكورنيش وشارع الخولاني، أصبح استخدامها ممكنًا.
وكانت البلدية تختبر الكانسة وقت إجراء المقابلة، وفق خشيني، وتخطط لتنظيف الكورنيش كل يومين أو ثلاثة أيام.
وقال إن الهدف هو منع تراكم الرمل والأتربة على سطح الطريق، خصوصًا قبل هطول الأمطار، حتى لا تتحول إلى طين يلتصق بالإسفلت.
وتشمل خطة تشغيل الكانسة الكورنيش ومحيط الحديقة وشارع الخولاني، على أن يضاف طريق مغرب «الفصول الأربعة» بعد استكمال تزفيته.
أربع ضاغطات ونحو 300 حاوية
قال خشيني إن البلدية تعمل بأربع ضاغطات لجمع القمامة، ولديها نحو 300 حاوية موزعة في المدينة وأطرافها، بما فيها منطقة حوش بلاس.
وأضاف أن البلدية تعمل على تجهيز حاويات لإرسالها إلى منطقة بورسعيد وتغطيتها، لعدم وجود ضاغطات تعمل فيها، بحسب قوله.
وطلب من السكان وأصحاب المحلات المساعدة في تنظيف المساحات أمام محالهم ووضع القمامة داخل الحاويات.