وقال المسؤول في مجمع العمل الخيري، فراس قهوجي، لعنب بلدي إن تنفيذ المبادرة تم بعد تنسيق مسبق مع الجمعية الخيرية في داريا، التي تولت ترشيح أسماء المستفيدين استنادًا إلى قوائمها المعتمدة، والتي تضم أيتامًا وأسرًا محدودة الدخل.
وأوضح قهوجي أن عملية الاختيار اعتمدت على تقييم لحجم الاحتياج والوضع المعيشي لكل حالة، بهدف توجيه الدعم إلى الأسر الأكثر حاجة، لافتًا إلى أن التنسيق مع الإدارة المدنية ساهم في تنظيم العملية وضبطها ضمن الإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن الفريق أجرى جولة ميدانية شملت زيارة منازل العائلات المستفيدة، حيث جرى تسليم حصص المازوت بشكل مباشر، ما أتاح الاطلاع على أوضاع بعض الحالات عن قرب، إلى جانب تقديم مساعدة مالية لمرة واحدة لعدد من الأسر التي وصفت بأنها الأشد حاجة.
وبلغ إجمالي الكميات المخصصة للمبادرة 189 عبوة مازوت، بسعة 10 لترات لكل عبوة. وجرى توزيع 171 عبوة خلال الجولة الميدانية اليوم، فيما ستُوزع 18 حصة متبقية في مقر الجمعية الخيرية على مستفيدين مسجلين ضمن قوائمها، لاستكمال عملية التوزيع خلال الأيام المقبلة.
ويعني ذلك أن إجمالي الكمية المخصصة يبلغ 1890 لترًا من المازوت، وزعت أو يجري استكمال توزيعها على الأسر المشمولة بالمبادرة.
مساعدات غير غذائية
ويندرج المشروع ضمن برنامج إغاثي يركز على المساعدات غير الغذائية، التي تهدف إلى تأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية، مثل مواد التدفئة، ولوازم النوم، والملابس، ومواد النظافة الشخصية والمنزلية، وأدوات المطبخ، وغيرها من المستلزمات الضرورية.
وتهدف هذه المساعدات إلى تخفيف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المحدود، خصوصًا في الفترات التي تتزايد فيها المصاريف، مثل شهر رمضان وفصل الشتاء، حيث تتداخل تكاليف الغذاء والطاقة والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مبادرات خيرية تشهدها مدينة داريا خلال شهر رمضان، تعتمد في معظمها على جهود تطوعية وتبرعات محلية، وتركز على دعم الأسر الأكثر احتياجًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف المواد الأساسية.
وأكد القائمون على المبادرة أن آلية التوزيع تعتمد على التنسيق مع الجهات المحلية وقوائم المستفيدين المعتمدة، إلى جانب المتابعة الميدانية المباشرة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتنظيم العمل الإغاثي في المدينة ضمن الإمكانات المتاحة.
ويعكس هذا النوع من المبادرات اعتمادًا متزايدًا على التضامن المحلي لسد احتياجات يومية ملحة، في وقت ما تزال فيه تحديات الدخل وارتفاع الأسعار تؤثر بشكل مباشر على قدرة كثير من الأسر على تأمين متطلبات التدفئة والمعيشة الأساسية.