تعرضت عدة منازل في منطقة الشاميات بمدينة داريا، اليوم الاثنين 2 آذار، لسرقة كابلات منظومات الطاقة الشمسية العائدة لعدة أبنية سكنية في الحي، وفق إفادات سكان متضررين مباشرة من الحادثة تحدثوا إلى عنب بلدي.
واكتشف الأهالي السرقة صباح اليوم، بعد ملاحظة توقف المنظومات عن العمل في وقت يفترض أن تبدأ فيه بتوليد الكهرباء وشحن البطاريات، ما أثار بداية شكوكًا بوجود خلل تقني، قبل أن يتبين أن الكابلات سرقت بالكامل من أسطح الأبنية.
تقول أم محمد صوفان، وهي إحدى المتضررات من الأبنية المستهدفة، إنهم سمعوا ليلًا صوت إنذار منظومة الطاقة، فاعتقدوا في البداية أن البطارية غير مشحونة، مضيفة: “المفروض الساعة 7 صباحًا تاخد طاقة، لكنها ما اشتغلت”.
وأوضحت أنها تفقدت جهاز التحويل (الإنفرتر) ولاحظت عدم ظهور إشارة الألواح التي تدل على توليد الكهرباء، ما دفعها للاعتقاد بوجود عطل تقني والتواصل مع فني كهرباء.
وتتابع السيدة، “طلعت على السطح لاقيت الشريط مقطوع، فكرت حدا قاطع الوصلات، ما خطر ببالي أبدًا أن الكبل كله مسروق”.
وعند وصول الفني، أبلغهم بأن الكابلات سُرقت من سطح منزلهم ومن منازل مجاورة أيضًا.
وأشارت إلى أن أسطح بعض الأبنية في الحارة متصلة ببعضها، ما يتيح الانتقال بينها دون أن يُلاحظ ذلك من الشارع، مرجحة أن تكون السرقة قد وقعت خلال ساعات عصر أمس الأحد، بعد أن لاحظت والدتها “حركة غير طبيعية على السطح”.
كما لفتت إلى أن إنذار المنظومة انطلق باكرًا نحو الساعة الواحدة ليلًا، على خلاف المعتاد.
من جهته، قال محمد عمر، وهو أحد سكان الأبنية المتضررة، إن الجيران اعتقدوا في البداية أن الألواح نفسها سرقت، قبل أن يتبين أن الكابلات فقط هي التي فُقدت، مشيرًا إلى أن اكتشاف السرقة تم صباح اليوم بعد صعود أحد الجيران إلى السطح قرابة الساعة التاسعة.
كما أفاد محمد غفير، وهو من المتضررين أيضًا، أن المنظومة لم تعمل في موعدها المعتاد صباحًا، ما دفعه إلى تفقد السطح، مضيفًا: “فكرت الألواح مسروقة مثل السنة الماضية”، قبل أن يكتشف أن المسروق هو الكابلات دون الألواح.
وأوضح أن إنذار الطاقة انطلق مساء اليوم السابق قبل المغرب بوقت قصير، وهو أمر غير معتاد، إذ اعتادوا سماعه قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
وقال المتضررون إن سرقة الكابلات أدت إلى توقف المنظومات بالكامل، ما انعكس مباشرة على الكهرباء المنزلية، في ظل اعتمادهم شبه الكلي على الطاقة الشمسية لتعويض ضعف التيار الكهربائي النظامي في المدينة.
حوادث متكررة خلال شباط
تأتي حادثة الشاميات بعد أسابيع من نشر عنب بلدي، في 19 شباط، تقريرًا عن حوادث سرقة طالت محالًا تجارية وسيارة خاصة في مناطق متفرقة من داريا، بينها طريق المعضمية وأحياء سكنية مجاورة، وفق إفادات أصحابها آنذاك.
وشملت تلك الحوادث كسر أقفال محال وسرقة مبالغ مالية، إلى جانب محاولات سرقة سيارات خلال ساعات متأخرة من الليل أو قبيل الفجر.
وأشار متضررون حينها إلى غياب الإنارة الكافية في بعض الشوارع الفرعية، واعتماد كاميرات مراقبة خاصة بجهود فردية، في ظل عدم وجود منظومة مراقبة موحدة على مستوى الأحياء.
ورغم عدم صدور بيانات رسمية تؤكد وجود ارتفاع في معدلات السرقة، فإن تكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة عزز حالة القلق لدى عدد من السكان وأصحاب الأعمال، لا سيما مع ارتفاع كلفة الخسائر وصعوبة تعويضها في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وتشهد داريا خلال السنوات الأخيرة اعتمادًا متزايدًا على أنظمة الطاقة الشمسية كبديل رئيسي للكهرباء، نتيجة طول ساعات التقنين وارتفاع كلفة البدائل، ما يجعل مكوناتها، ولا سيما الكابلات النحاسية، عرضة للاستهداف نظرًا لقيمتها المادية وسهولة نقلها.