تشهد مدينة داريا حالة ازدحام مروري متكرر في عدد من شوارعها الرئيسية، وسط شكاوى من قيادة عشوائية وانتشار دراجات نارية يقودها قاصرون، في ظل مطالبات بتنظيم الحركة وإعادة النظر بآلية السير داخل المدينة.
وفي استطلاع أجرته عنب بلدي في شوارع متفرقة، عبّر سكان عن استيائهم من واقع السير، مشيرين إلى أن الازدحام لم يعد مرتبطًا بأوقات محددة، بل أصبح حالة شبه دائمة خلال ساعات النهار، ويمتد أحيانًا إلى المساء.
وقال أحد المواطنين إن حركة السير “دائمًا مزدحمة”، موضحًا أن عدد السيارات ازداد في السنوات الأخيرة، في حين بقيت الشوارع على حالها من حيث العرض والبنية، ما أدى إلى اختناقات متكررة.
وأشار آخر إلى اضطراره في بعض الأحيان إلى تغيير مساره أو ركن سيارته بعيدًا عن وجهته بسبب الازدحام، لافتًا إلى أن شارع الثورة يشهد ازدحامًا ملحوظًا، مع تداخل السيارات والدراجات النارية في مساحات محدودة.
شكاوى من الدراجات النارية
وتكررت شكاوى المشاركين في الاستطلاع من انتشار الدراجات النارية في الشوارع الداخلية، وقيادتها بأسلوب وصفوه بالعشوائي.
وقال أحدهم إن بعض الفتيان دون سن 18 عامًا يقودون دراجات بسرعة عالية، ويتنقلون بين السيارات من اليمين واليسار، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث.
كما أشار إلى أن طريق “الفصول الأربعة” يشهد ازدحامًا كبيرًا بالدراجات النارية، خاصة في أيام الجمعة.
وربط بعض السكان بين غياب الالتزام المروري ووقوع حوادث إصابة، مشيرين إلى حادثة اصطدام دراجة نارية بإحدى السيدات، ما أدى إلى إصابتها ونقلها إلى المستشفى، وفق إفاداتهم.
ويقول عدد من الأهالي إن المشكلة تعود إلى غياب تنظيم واضح للحركة، مطالبين بزيادة انتشار شرطة المرور، واعتماد نظام الاتجاه الواحد في بعض الشوارع الضيقة التي لا تستوعب السير ذهابًا وإيابًا في آن واحد.
وأشار أحد المواطنين إلى أن بعض الشوارع تشهد تداخلًا مروريًا عند التقاطعات، ما يؤدي إلى توقف الحركة بالكامل لفترات قد تمتد إلى نحو نصف ساعة.
السيارات الثقيلة
ومن بين النقاط التي أثارها المشاركون في الاستطلاع، دخول سيارات القلاب الثقيلة إلى وسط المدينة، رغم ضيق بعض المداخل.
ويرى بعضهم أن هذه الآليات ينبغي أن تسلك طرقًا بديلة، مثل الالتفاف عبر الدوار والكورنيش الجديد، بدل المرور عبر الشوارع الداخلية.
وتتقاطع مطالب الأهالي عند ضرورة اتخاذ إجراءات تنظيمية للحد من الفوضى المرورية، سواء عبر تحسين توزيع الحركة في الشوارع، أو تشديد الرقابة على الدراجات النارية، أو تنظيم دخول الآليات الثقيلة.
وفي ظل ازدياد عدد المركبات واتساع النشاط اليومي في المدينة، يصبح تنظيم السير بات ضرورة ملحة، للحد من الازدحام المتكرر وتقليل مخاطر الحوادث داخل الأحياء السكنية.