نظمت مؤسسة “فلك للتنمية المجتمعية” في داريا الشرقية، الخميس 28 من أيار، فعالية ترفيهية للأطفال بمناسبة عيد الأضحى، في محاولة لتوفير مساحة قريبة ومنخفضة الكلفة للعائلات التي تبحث عن نشاط آمن لأطفالها خلال العيد.
وأقيمت الفعالية في مقر المؤسسة بمنطقة المهايني، قرب كازية حيدر، عند الساعة الخامسة مساءً، برسوم اشتراك بلغت عشرة آلاف ليرة سورية للطفل الواحد، وفق ما قالته مديرة المؤسسة، آلاء العش، لعنب بلدي.
وشارك عشرات الأطفال في النشاط الذي جمع بين الألعاب الجماعية، والأعمال اليدوية، ورسم الوجوه، والمسابقات، وتوزيع الهدايا، وسط حضور أهالٍ رافقوا أبناءهم خلال الفعالية.
وتأتي المبادرة في وقت لا تزال فيه خيارات الترفيه المخصصة للأطفال محدودة في بعض أحياء داريا، خصوصًا المناطق البعيدة نسبيًا عن مركز المدينة، حيث تبحث عائلات عن أنشطة قريبة لا تتطلب تنقلًا طويلًا أو نفقات إضافية.
ألعاب وحكواتي وهدايا
قالت آلاء العش إن الفعالية جاءت استجابة لحاجة الأطفال في المهايني والمناطق القريبة إلى أنشطة ترفيهية خلال العيد، مشيرة إلى أن المؤسسة سبق أن نظمت فعاليات مشابهة في أعياد سابقة.
وأضافت أن اختيار يوم واحد للنشاط جاء مراعاة للظروف الاقتصادية وكلفة التنقل على الأهالي، إذ إن تمديد الفعالية لعدة أيام قد يفرض أعباء إضافية على بعض العائلات.
وبحسب مراسلة عنب بلدي، تنوعت الفقرات بين ألعاب حركية وجماعية، ومسابقات للأطفال، ورسم وجوه بأشكال ملونة ارتبط بعضها بأجواء العيد.
كما شارك الأطفال في أعمال يدوية تضمنت تزيين رسومات لخراف العيد باستخدام القطن، إلى جانب أنشطة فنية أتاحت لهم الانتقال بين اللعب والتلوين والعمل اليدوي ضمن برنامج واحد.
وأظهرت الفعالية حضور أطفال من أعمار مختلفة، توزعوا ضمن مجموعات للمشاركة في الألعاب والأنشطة، بينما وزعت بالونات ملونة عليهم، في مشهد غلبت عليه الحركة والتفاعل.
حضور عائلي ومشاركة جماعية
رصدت مراسلة عنب بلدي وجود عدد من الأمهات والآباء الذين رافقوا أبناءهم خلال النشاط، سواء بمتابعة الفقرات أو مساعدتهم في بعض الأعمال اليدوية.
وشهدت الفعالية تجمع الأطفال في ساحة المؤسسة للمشاركة في المسابقات والأنشطة الجماعية، قبل الانتقال بين الفقرات المختلفة التي نُظمت خلال ساعات النشاط.
وقالت مريم، وهي إحدى الأمهات المشاركات، لعنب بلدي إن مثل هذه الفعاليات تمنح الأطفال فرصة للتفاعل مع أقرانهم وقضاء وقت مختلف خلال العيد.
وأضافت أن منطقة المهايني بعيدة نسبيًا عن مركز المدينة، ما يجعل الوصول إلى بعض الأنشطة الترفيهية الأخرى أكثر صعوبة بالنسبة إلى عدد من العائلات، خاصة مع ارتفاع تكاليف التنقل والإنفاق خلال العيد.
وترى مريم أن أهمية هذه الأنشطة لا تقتصر على الترفيه فقط، بل تمنح الأطفال فرصة للقاء أطفال آخرين ضمن بيئة منظمة وآمنة.
جهود ذاتية وكلفة محدودة
قالت العش إن النشاط نفذ بجهود ذاتية من المؤسسة، دون دعم مادي مباشر، باستثناء مساهمات عينية بسيطة من بعض الشركات التي قدمت هدايا للأطفال المشاركين.
وأضافت أن الهدف هو توفير مساحة للأطفال للاستمتاع بأجواء العيد ضمن نشاط قريب من مكان سكنهم، وبكلفة تسمح بمشاركة عدد أكبر من العائلات.
وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف الترفيه يجعل الكثير من الأهالي غير قادرين على اصطحاب أطفالهم إلى أماكن الألعاب أو الفعاليات المدفوعة، ما يدفع بعض الجهات المحلية إلى تنظيم أنشطة مجتمعية منخفضة الكلفة خلال المناسبات والأعياد.
ويمنح هذا النوع من الفعاليات، بحسب العش، فرصة للأطفال للمشاركة في أنشطة منظمة داخل بيئتهم القريبة، بدل أن تبقى أجواء العيد مرتبطة فقط بالزيارات العائلية أو الخروج إلى أماكن تحتاج إلى نفقات إضافية.
ريفان، وهي إحدى الطفلات المشاركات، قالت لعنب بلدي إن أكثر ما أعجبها في الفعالية كان الألعاب والأنشطة التي شاركت فيها مع الأطفال الآخرين، مضيفة أن الأجواء كانت مختلفة عن الأيام العادية.
ومع انتهاء النشاط، غادر الأطفال الساحة حاملين البالونات والهدايا والأعمال اليدوية التي أنجزوها، بعد ساعات من اللعب والتلوين والمشاركة في نشاط جماعي ارتبط بأجواء عيد الأضحى داخل أحد أحياء داريا الشرقية.