استضاف المركز الثقافي في داريا، مساء الخميس 2 تموز، جلسة حوارية مع الفيزيائي ومعد ومقدم المحتوى العلمي شينغين علي أوغلو، تحولت إلى نقاش مفتوح استمر نحو ساعتين، تناول أسئلة تتعلق باختيار التخصص الجامعي، وتحديد الأهداف، وبناء المسار المهني.
وشارك في الجلسة نحو 60 إلى 70 شخصًا، غالبيتهم من الشابات، بينهم طلاب جامعات وخريجون، ضمن فعالية نظمها المركز الثقافي بالتعاون مع مؤسسة “فجر الشبابية”، وخصصت للحوار المباشر مع الحضور حول قضايا التعليم وتطوير الذات.
أسئلة عن تطوير الذات
قال شينغين علي أوغلو لعنب بلدي إن أكثر ما لفت انتباهه خلال اللقاء لم يكن عدد الأسئلة، وإنما طبيعتها، إذ ركز معظم المشاركين على كيفية تطوير أنفسهم والاستفادة من معارفهم في خدمة الآخرين، أكثر من انشغالهم بالحيرة التقليدية حول الدراسة أو العمل.
وأضاف أن هذا النوع من الأسئلة يعكس مستوى متقدمًا من التفكير مقارنة بما يواجهه كثير من الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن إجابات لأسئلة أساسية تتعلق بمستقبلهم، معتبرًا أن العقبة الأكبر لا تتمثل في ضعف القدرات، وإنما في نقص المعلومات التي تساعدهم على اتخاذ قراراتهم.
ودعا الشباب إلى البدء بتحديد أهدافهم قبل اختيار التخصص أو العمل، موضحًا أن وضوح الغاية يساعد على اتخاذ قرارات أكثر اتساقًا في الدراسة والحياة المهنية.
مساحة للحوار
وأوضح عضو مجلس إدارة أكاديمية “فجر”، محمد الدباس، أن تنظيم اللقاء جاء بهدف توفير مساحة حوارية للشباب والشابات في داريا، وتشجيعهم على مناقشة القضايا المرتبطة بالتعليم والعمل وبناء المستقبل.
وأضاف لعنب بلدي أن هذه اللقاءات تسعى إلى تعزيز الثقافة الفكرية والمعرفية، ومساعدة الشباب على اتخاذ قراراتهم الجامعية والمهنية بما يمكنهم من أداء دور فاعل في مجتمعهم.
وأشار إلى أن المؤسسة سبق أن نظمت لقاءات مشابهة مع شينغين علي أوغلو في إسطنبول ومع دفعات سابقة من الأكاديمية، ما شجعها على نقل هذه التجربة إلى داريا وإتاحة الفرصة لشباب المدينة للاستفادة منها.
نقاشات تتجاوز المنهاج الجامعي
ورأى عدد من المشاركين أن قيمة الجلسة جاءت من طبيعتها الحوارية، التي أتاحت لهم طرح أسئلة لا يجدون عادة مساحة لمناقشتها داخل الجامعات.
وقال عمر عصيدة إن الحوار تناول موضوعات يفتقدها كثير من الطلاب خلال دراستهم الجامعية، مضيفًا أن النقاش ركز على كيفية الانتقال من مجرد التخرج إلى امتلاك دور حقيقي ومؤثر في المجتمع.
أما الطالب في كلية الطب البشري بجامعة دمشق، علاء الدين الشربجي، فقال إن أبرز محاور اللقاء تمثلت في مناقشة واقع المنظومة التعليمية، والحاجة إلى تطويرها، إلى جانب آليات اختيار التخصص الجامعي انطلاقًا من القيم والأهداف الشخصية، لا بناءً على المعدلات الدراسية أو الضغوط الاجتماعية.
وأضاف أن مداخلته ركزت على الرسائل التي ينبغي أن تصل إلى طلاب المرحلة الثانوية قبل دخول الجامعة، مشيرًا إلى أن شينغين أوغلو اقترح عليه مجموعة من المواد العلمية التي تساعد الشباب على بناء قراراتهم الأكاديمية وفق أهداف واضحة.
إقبال شبابي
ورصدت عنب بلدي حضور ما بين 60 و70 مشاركًا في الجلسة، شكلت الشابات غالبيتهم، فيما استمرت النقاشات قرابة ساعتين وتنوعت الأسئلة بين اختيار التخصص، وبناء المسار المهني، وتطوير المهارات، ودور الشباب في المجتمع.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة ينظمها المركز الثقافي في داريا بالتعاون مع جهات مجتمعية، بهدف توسيع الفعاليات الفكرية والتعليمية، وإتاحة مساحات للحوار المباشر حول القضايا التي تشغل الشباب في مراحلهم الدراسية والمهنية.