محاضرة في داريا للتوعية بسرطان الثدي.. الخوف من التشخيص يؤخر الفحص

محاضرة توعوية حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي في مستوصف داريا - 12 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - نغم لحام)

نظم مركز داريا الصحي، الاثنين 12 تشرين الأول، محاضرة للتوعية بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، ضمن فعاليات الشهر الوردي، تناولت أسباب تردد بعض النساء في إجراء الفحوص، وطرق الكشف عن المرض، والخدمات الصحية المتاحة للتشخيص والعلاج.

وشارك عاملون في القطاع الصحي بتقديم معلومات عن الفحص الذاتي والسريري والتصوير الشعاعي للثدي، وأهمية الكشف المبكر في تحديد خيارات العلاج، فيما تحدثت نساء من داريا عن تجاربهن مع الفحص، ودعون إلى عدم تأجيله خوفًا من النتيجة.

وقالت القابلة القانونية صبحية هدلة، العاملة في مركز داريا الصحي، إن الخوف من اكتشاف الإصابة، أو الخضوع للجراحة والعلاج، إلى جانب نظرة المجتمع، من الأسباب التي تدفع بعض النساء إلى تجنب الفحص، رغم أهميته في اكتشاف المرض ومتابعته.

الخوف من التشخيص والجراحة

أوضحت صبحية هدلة، في حديث لعنب بلدي، أن الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي تسعى إلى تشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن ومراقبة أي تغيرات قد تطرأ على الثدي، من خلال التوعية وإجراء الفحوص.

وبحسب هدلة، تتجنب بعض النساء الفحص خشية اكتشاف إصابتهن بالسرطان، بينما تتردد أخريات بسبب الخوف من الجراحة أو تبعات العلاج، فضلًا عن تأثير نظرة المجتمع إلى المرض.

وأشارت إلى أن الإصابة بسرطان الثدي لا تعني بالضرورة استئصال الثدي بالكامل، إذ يمكن في بعض الحالات الاكتفاء باستئصال الكتلة، بينما قد تستدعي حالات أخرى تدخلًا جراحيًا أوسع، أو علاجًا شعاعيًا أو كيماويًا، وفق التشخيص ومرحلة المرض.

وشددت على أهمية تعريف النساء بطريقة الفحص الذاتي للثدي منذ سن مبكرة، وتشجيعهن على الانتباه إلى أي تغيرات غير معتادة ومراجعة الطبيب عند ملاحظتها.

ومن بين النساء اللواتي سبق أن راجعن المركز الصحي، تغريد بسرك، التي قالت لعنب بلدي إنها خضعت لفحص لدى طبيبة بعد شعورها بتعب وآلام في جسمها، وتلقت تطمينات بعدم وجود مشكلة في الثدي.

وأضافت أنها كانت متخوفة من صعوبة الفحص، لكنها وجدته إجراءً يمكن الخضوع له دون تعقيد، داعية النساء المترددات إلى عدم تأجيل مراجعة الطبيب.

أين يمكن إجراء الفحص؟

قال مدير مركز داريا الصحي، الدكتور مازن الخطيب، لعنب بلدي، إن الحملة الوطنية تتضمن جانبين، الأول توعوي يهدف إلى نشر المعرفة بسرطان الثدي، والثاني يتعلق بالكشف المبكر والتشخيص والعلاج.

وأوضح أن المرأة تستطيع مراجعة أي مركز صحي أو مشفى لإجراء الفحص السريري لدى اختصاصيي الجراحة العامة أو الأمراض النسائية، والحصول على إرشادات بشأن الفحص الذاتي للثدي.

وفي حال ملاحظة تغيرات تستدعي الاستقصاء، تُوجّه المرأة إلى المراكز التي حددتها وزارة الصحة لإجراء التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام)، أو التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو)، وفق ما تتطلبه حالتها.

وذكر الخطيب أن المراكز المتاحة لهذه الفحوص تشمل مشافي حرستا والنبك والبيروني والقطيفة.

وأضاف أن ظهور نتائج تستدعي المتابعة يتطلب استكمال الفحوص للوصول إلى التشخيص وتحديد العلاج المناسب، بينما تُقدَّم للنساء اللواتي لا تظهر لديهن مؤشرات مقلقة إرشادات بشأن المتابعة الدورية، وفق العمر وعوامل الخطورة.

وأكد الخطيب أن خدمات التصوير والفحوص التشخيصية والعلاج متاحة على مدار العام، ولا تقتصر على شهر التوعية بسرطان الثدي.

الكشف المبكر وخيارات العلاج

قالت الدكتورة غالية الخاني، المقيمة في اختصاص الجراحة العامة بمركز داريا الطبي، إن الحملة تحمل شعار «فحص أبكر، أمل أكبر»، وتركز على تشجيع النساء على إجراء الفحوص الدورية، حتى في غياب الأعراض.

وأوضحت الخاني، لعنب بلدي، أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة يحسّن فرص العلاج، وقد يتيح خيارات علاجية أقل تعقيدًا، ويسهم في تخفيف الأعباء الصحية والمادية على المريضة وأسرتها.

وأضافت أن تحديد العلاج يعتمد على مرحلة المرض وطبيعته، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الهرموني أو الكيماوي أو الشعاعي، بحسب الحالة.

وأكدت أن اكتشاف كتلة أو تغير في الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ قد تكون بعض الكتل حميدة، لكن معرفة طبيعتها تتطلب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة.

ودعت النساء إلى عدم انتظار ظهور كتلة أو الشعور بالألم لطلب المشورة الطبية، وإلى مراجعة المراكز الصحية عند ملاحظة أي تغير غير معتاد.

الفحص بحسب العمر

عرضت الخاني خلال المحاضرة توصيات بشأن التصوير الشعاعي الدوري للثدي، مشيرة إلى أهمية تحديد مواعيد الفحص وفق عمر المرأة وحالتها الصحية وعوامل الخطورة لديها.

وتضمنت التوصيات التي عرضتها إجراء الماموغرام سنويًا للنساء بين 40 و54 عامًا، ثم كل سنتين ابتداءً من عمر 55 عامًا، ما لم تستدعِ الحالة متابعة بوتيرة مختلفة.

وأكدت أن النساء اللواتي لديهن عوامل خطورة قد يحتجن إلى خطة فحص خاصة يحددها الطبيب.

ومن جانبها، شددت آلاء شهاب، إحدى المشاركات، على أهمية إجراء الفحوص المبكرة وعدم تأجيلها، معتبرة أن الاهتمام بالصحة يستدعي التغلب على الخوف من الفحص ونتائجه.

وبحسب مدير المركز الصحي، يمكن للنساء في داريا البدء بمراجعة المركز الصحي لإجراء التقييم الأولي، ثم استكمال التصوير والفحوص في المراكز المختصة عند الحاجة، دون انتظار حملات التوعية السنوية.

مقالات ذات صلة

الكشف المبكر عن سرطان الثدي في داريا.. فحص أولي وإحالات إلى خارج المدينة

تجمع عيادات جديد في حي الفارس بداريا.. اختصاصات متعددة وخطط للتوسع

عقارب داخل منازل في داريا.. ثلاث حالات لدغ وصلت إلى المركز الصحي