خمس دقائق أمضاها عز الدين الدباس داخل منزله كانت كافية لاختفاء دراجته النارية من أمام الباب، قرب مدرسة نبيل كشكة في داريا القبلية.
وفي محيط جامع الرضا، سُرقت دراجة محمد البلشة بعدما تركها نحو عشر دقائق وصعد إلى منزله لأداء صلاة المغرب.
وتحدث سكان من داريا لعنب بلدي عن سرقات طالت دراجاتهم النارية أمام المنازل وداخل الأبنية، إضافة إلى خمس دراجات سُرقت من محل تجاري بعد اقتحامه.
وقال متضررون إن كاميرات المراقبة سجلت بعض الوقائع، لكنها لم تساعدهم على تحديد هوية الأشخاص الذين أخذوا دراجاتهم.
وطالبوا بتكثيف الدوريات الأمنية وتركيب كاميرات عند مداخل الأبنية، فيما لم يحصل اثنان ممن قدموا بلاغات على معلومات بشأن استعادة دراجتيهما حتى موعد المقابلات.
دقائق قليلة لاختفاء الدراجة
ركن عز الدين الدباس دراجته أمام منزله في داريا القبلية، قرابة الساعة السابعة والنصف مساءً، ودخل لرؤية عائلته، لكنه لم يجدها عندما خرج بعد نحو خمس دقائق.
وقال لعنب بلدي إن المكان لا توجد فيه كاميرا مراقبة، بينما لم تُظهر كاميرا عند مدخل الحارة ما حدث، ولم يعثر على شاهد للسرقة، إذ كانت الحارة شبه خالية من المارة.
ويرجح الدباس أن من أخذ الدراجة كان يعرف مواقع الكاميرات، دون أن تتوفر لديه معلومات عن هويته.
وقدر قيمة دراجته بنحو 600 دولار، وقال إنه قدم بلاغًا في المخفر، لكنه لم يتلق معلومات بشأنها حتى موعد المقابلة.
وفي محيط جامع الرضا، تعرض محمد البلشة لحادثة مشابهة، بعدما ترك دراجته قرب منزله قرابة الساعة السابعة والثلث مساءً، وصعد لأداء صلاة المغرب.
ويقول البلشة إن غيابه لم يتجاوز عشر دقائق، وإن تسجيلات الكاميرات أظهرت حركة للمارة في الشارع وقت السرقة.
وأضاف أن شابًا لمح الشخص الذي أخذ الدراجة، وقد يتمكن من التعرف إليه إذا رآه مجددًا.
وقدم البلشة معروضًا وسجل بلاغًا في المخفر، موضحًا أن دراجته تحمل لوحة تسجيل ولها أوراق رسمية، وأنه يخشى استخدامها في واقعة أخرى.
ولم يتلق معلومات عن استعادتها حتى موعد المقابلة.
وأشار إلى أن خسارة الدراجة تمثل عبئًا ماليًا على أصحابها، إذ قد يدخر الشخص طويلًا لشراء دراجة يتراوح ثمنها بين 700 و800 دولار.
دراجة مستعارة وتعويض لصاحبها
تعرض محمد الضبع لسرقة دراجة نارية استعارها من شخص آخر، عندما ذهب لزيارة منزل حميه في داريا.
وقال لعنب بلدي إنه اكتشف اختفاء الدراجة عند نزوله من المنزل قرابة الساعة الواحدة و45 دقيقة بعد منتصف الليل.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة، بحسب وصفه، شخصًا يبدو صغير السن يسحب الدراجة ويحاول تشغيلها قبل أن يغادر بها.
وحصل الضبع على عدة تسجيلات، ونشر مقطعًا وصورة يظهر فيها وجه الشخص بدرجة من الوضوح، كما سأل الجيران عنه، لكنه لم يتمكن من معرفة هويته.
وراجع المخفر، حيث طُلب منه العودة في اليوم التالي وإحضار معروض من النيابة، وفق روايته، لكنه لم يستكمل الإجراءات لاعتقاده أنها لن تؤدي إلى استعادة الدراجة.
ويقدر الضبع قيمة الدراجة، التي تحمل لوحة تسجيل، بما بين 300 و400 دولار، ويقول إنه سيحاول الاتفاق مع صاحبها على دفع ثمنها أو شراء بديلة عنها.
سرقة ثلاث دراجات من أحد الأبنية
قرب جامع الخولاني، اكتشف علي الخولاني كسر قفل الباب الذي تُركن خلفه دراجات سكان أحد الأبنية، عندما كان خارجًا لأداء صلاة الفجر.
وقال لعنب بلدي إنه وجد ثلاث دراجات مفقودة، فبدأ البحث عنها في المنطقة، ثم عاد إلى منزله لنحو نصف ساعة قبل أن يخرج مجددًا.
وخلال بحثه، شاهد شخصًا يسحب دراجته. وبحسب روايته، تظاهر الشخص بجمع الكرتون من حاوية قريبة عندما رآه، فركض الخولاني نحوه وهو يصيح: «حرامي! حرامي!»، فترك الدراجة وهرب.
ووصف الخولاني الشخص بأنه بدا في نحو السابعة عشرة، وكان يرتدي قبعة وكمامة سوداء، ما حال دون التعرف إليه.
وعثر السكان لاحقًا على دراجة ثانية متروكة على الأرض، بينما بقيت الثالثة مفقودة.
ويرجح الخولاني أن الدراجة الثانية تُركت بسبب سوء حالتها، ويعتقد أن أكثر من شخص شارك في السرقة، دون أن يتمكن من التحقق من ذلك.
ولم يعثر السكان على تسجيلات كاميرات تساعدهم في معرفة هوية الأشخاص، كما لم يقدموا بلاغًا إلى المخفر بشأن الواقعة.
خمس دراجات من محل تجاري
في 7 تشرين الأول، سُرقت خمس دراجات نارية من محل محمد معتوق في داريا، بعدما دخل إليه أشخاص على مرحلتين، وفق روايته لعنب بلدي.
وقال معتوق إن كاميرا مراقبة تعود إلى أحد جيرانه سجلت شخصين يسحبان دراجة من المحل عند الساعة الخامسة و24 دقيقة، بعدما استخدما مقصًا كبيرًا لقطع الحلقات المعدنية التي تثبت أقفال الباب.
وبقي الباب مفتوحًا بعد مغادرتهما، قبل أن يعود أشخاص إلى المحل ويأخذوا دراجات أخرى.
وبحسب معتوق، أظهر التسجيل ثلاثة أو أربعة أشخاص خلال العودة، دون أن تظهر وجوههم جميعًا بوضوح، فيما ورد في الضبط الذي تحدث عنه أن العودة كانت عند الساعة السادسة و18 دقيقة من اليوم نفسه.
وأوضح أن الأشخاص الذين ظهروا في التسجيل كانوا ملثمين، ولم يتمكن من تحديد هوياتهم أو أعمارهم.
وأضاف أن الدراجات الخمس جديدة ومسجلة ولها أوراق جمركية، وأنه قدم معروضًا وسجل بلاغًا بشأن السرقة.
وانتقد معتوق ما يراه ضعفًا في ردع السرقات، مستندًا إلى عدم سماعه عن توقيف أشخاص على خلفية هذه الحوادث، وقال: «لما عم ينسرق الموتور، ما عم نسمع إنه واحد انكمش».
مطالب بتكثيف الدوريات وتركيب الكاميرات
طالب عدد من المتضررين بتركيب كاميرات مراقبة عند مداخل الأبنية وتكثيف الدوريات الأمنية في أحياء داريا.
وقال محمد البلشة إنه شاهد تسجيلات لأشخاص يدخلون أحد الأبنية أكثر من مرة قبل أخذ دراجة والخروج بها بطريقة توحي بأنها ملكهم، داعيًا السكان إلى الانتباه للتحركات التي تثير الشك داخل الأبنية.
أما علي الخولاني، فطالب مخفر داريا بإجراء جولات أمنية منتظمة، مشيرًا إلى منشورات اطلع عليها تتحدث عن سرقات قرب المالية وأرض الصوالحة وجامع الخولاني.
وقدر الخولاني عدد الدراجات المسروقة في يوم الحادثة التي تعرض لها بأكثر من 30 دراجة، استنادًا إلى تلك المنشورات، دون توفر إحصاء رسمي يؤكد الرقم.
ورغم وجود تسجيلات لبعض الوقائع، لم يتمكن المتضررون الذين تحدثوا إلى عنب بلدي من تحديد هوية الأشخاص الذين أخذوا دراجاتهم.
وزارة الداخلية: لا تصريح بالمعلومات المطلوبة
تواصلت عنب بلدي مع مخفر داريا للاستفسار عن عدد بلاغات سرقة الدراجات النارية خلال الفترة الأخيرة، والإجراءات المتبعة لمتابعتها، وعدد الدراجات التي تمكنت الجهات الأمنية من استعادتها.
وطلب المخفر توجيه الأسئلة إلى وزارة الداخلية، فتواصلت عنب بلدي مع المكتب الإعلامي للوزارة، الذي رد بالقول: «حاليا لا يوجد تصريح بالمعلومات المطلوبة»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وحتى موعد المقابلات، لم يكن عز الدين الدباس ومحمد البلشة قد تلقيا معلومات عن استعادة دراجتيهما، بينما كان محمد الضبع يبحث عن طريقة لتعويض صاحب الدراجة التي استعارها.