يتحول الدخول إلى داريا يوميًا إلى اختبار صبر لكثير من السائقين، مع اعتماد المدينة عمليًا على طريق اللوان كمدخل رئيسي، رغم ضيقه وكثافة الحركة عليه ومرور الشاحنات والآليات الثقيلة عبره.
ومع تزايد الازدحام، يطالب سكان بإعادة تفعيل المدخل الرئيسي للمدينة من جهة المتحلق الجنوبي، أو إيجاد بدائل مرورية تخفف الضغط عن طريق لم يعد قادرًا على استيعاب حركة مدينة بحجم داريا، في وقت تقول البلدية إن عدة حلول مطروحة، بعضها سريع وأقل كلفة، وأخرى تحتاج إلى مشاريع طرقية أوسع.
طريق ضيق وزحام يومي
تحسين معتوق، من أهالي داريا، قال لعنب بلدي إن معظم القادمين إلى المدينة يضطرون اليوم إلى الدخول عبر طريق اللوان، موضحًا أن الطريق ضيق ويشهد ازدحامًا متكررًا، خاصة عند مرور الشاحنات الكبيرة.
وأضاف أن تجاوز شاحنة أو سيارة قلاب على الطريق قد يستغرق أحيانًا أكثر من نصف ساعة، بسبب ضيق المسرب وكثافة الحركة، معتبرًا أن مدينة بحجم داريا تحتاج إلى مدخل نظامي مباشر يخفف الضغط عن الطريق الحالي.
وأشار معتوق إلى أن مشروع المدخل الرئيسي للمدينة كان مطروحًا قبل عام 2010، وكان من المفترض أن يربط داريا مباشرة بالمتحلق الجنوبي عبر جسر ومدخل مستقل، إلا أن المشروع توقف بعد عام 2011 ولم يستكمل.
ويرى أن إعادة تأهيل المدخل القديم يمكن أن تحل جزءًا كبيرًا من أزمة السير الحالية، وتحسن حركة الدخول والخروج من المدينة.
المدخل القديم كان أسهل
عماد كساح، من أهالي داريا، قال لعنب بلدي إن الوصول إلى المدينة عبر المدخل السابق كان أسهل بكثير مقارنة بالطريق الحالي الذي يمر عبر اللوان.
وأضاف أن بعض السائقين يضطرون إلى الانتظار بين نصف ساعة وساعة لعبور الازدحام عند مدخل اللوان، مشيرًا إلى أن إعادة افتتاح المدخل السابق يمكن أن تخفف الضغط المروري إذا رافقها تنفيذ إجراءات سلامة مناسبة.
وأوضح أن المخاوف من الحوادث يمكن التعامل معها عبر تركيب إشارات مرورية ومطبات تحذيرية ولافتات واضحة تدفع السائقين إلى تخفيف السرعة عند الاقتراب من المدخل.
ولفت إلى أن القادمين من جهة المزة كانوا يستطيعون سابقًا الدخول مباشرة إلى داريا، بينما يضطرون اليوم إلى المرور عبر طريق اللوان المشترك، ما يزيد الضغط على طريق محدود العرض تحيط به المحال والسيارات المتوقفة على جانبيه.
مطالب بتوسعة وربط مباشر
يامن العزب قال لعنب بلدي إن المدخل الرئيسي لداريا كان سابقًا متصلًا مباشرة بالمتحلق الجنوبي عبر تحويلة مرورية واضحة، مضيفًا أن الأعمال التي بدأت بين عامي 2008 و2009 كانت تتضمن إنشاء جسر ومشروعًا أوسع لتطوير المدخل وتوسيعه.
وأضاف أن الطريق الحالي لم يعد قادرًا على استيعاب الحركة المتزايدة، خاصة بعد التوسع العمراني والتنظيمات الجديدة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن جزءًا من المشكلة يتعلق بضيق الطريق نفسه، إذ إن بعض المقاطع لا تتسع إلا لمرور مركبة واحدة في كل اتجاه، ما يؤدي إلى اختناقات متكررة عند مرور الشاحنات أو الآليات الثقيلة.
ويرى العزب أن تحسين مدخل المدينة يحتاج إلى توسعة الطريق الحالي، أو إنشاء ربط مباشر مع المزة والمتحلق عبر نفق أو جسر، بما ينسجم مع التطور العمراني الذي تشهده داريا.
انتقادات لموقع الجسر الحالي
أسامة الشيخ عمر قال لعنب بلدي إن المدخل المخطط له سابقًا كان من جهة مفرق داريا المعروف بمفرق “الصبارة”، معتبرًا أن موقع الجسر الذي أنشئ عام 2008 لم يحقق الغاية المرجوة منه بعد تحويل حركة الدخول إلى طريق اللوان.
وأضاف أن المدخل المباشر من المتحلق كان سيخفف جزءًا كبيرًا من الازدحام الحالي، خاصة أن الطريق المار عبر اللوان لا يتحمل حركة الشاحنات والآليات الثقيلة إلى جانب حركة السكان اليومية.
وأشار إلى أن تخصيص مسارات بديلة للشاحنات يمكن أن يسهم في تقليل الاختناقات المرورية عند مدخل المدينة.
البلدية: عدة حلول مطروحة
رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، قال لعنب بلدي إن مشكلة مدخل المدينة مطروحة حاليًا أمام الجهات المعنية، وجرى بحثها مع محافظ ريف دمشق وأعضاء المكتب التنفيذي.
وأوضح أن أحد المقترحات يتمثل بإنشاء طريق خدمي موازٍ للمتحلق الجنوبي، يربط جسر داريا بالمدخل الرئيسي للمدينة عبر المنطقة الواقعة بين باسيليا وداريا، بما يخفف الضغط عن طريق اللوان.
وأضاف أن خيارًا آخر يتمثل بإنشاء عقدة طرقية أو جسر جديد يربط المدينة مباشرة بالمتحلق، إلى جانب مقترحات تتعلق بربط داريا بمحيط ماروتا سيتي عبر نفق أو جسر، بما يسمح بالوصول المباشر من جهة دوار كفرسوسة إلى داريا.
وأشار عبيد إلى أن الحل الأسرع والأقل كلفة حاليًا يتمثل بإجراء تعديلات مرورية على المتحلق الجنوبي، تسمح للقادمين بالالتفاف والعودة إلى المدخل الرئيسي للمدينة بطريقة أكثر سلاسة.
وأضاف أن المنطقة الواقعة عند بداية المدخل الحالي ستشهد توسعة مستقبلية بعد استكمال تنظيم منطقة الخليج، بحيث يتحول الطريق إلى ثلاثة مسارات ذهاب وثلاثة مسارات إياب، ما سيسهم في معالجة جزء من الاختناقات المرورية القائمة.
–