بدأ طلاب شهادة التعليم الأساسي (التاسع) في داريا، اليوم الخميس 4 حزيران، أول امتحاناتهم بمادة العلوم العامة، وسط أجواء وصفها الطلاب بالهادئة والمنظمة، مع توزيع محدود للطلاب داخل القاعات وتشديد نسبي على المراقبة مقارنة ببعض الدورات السابقة.
وبحسب جولة لعنب بلدي أمام عدد من المراكز الامتحانية في المدينة، شهد محيط المدارس تجمعات للطلاب وذويهم قبل بدء الامتحان وبعد انتهائه، بينما جرت عملية الدخول والخروج من المراكز بسلاسة، دون تسجيل ازدحام ملحوظ عند البوابات.
واستمر الامتحان من الساعة 8:30 صباحًا حتى 10:30، وتضمن أسئلة في الفيزياء والكيمياء والعلوم، وفق ما أفاد به طلاب بعد خروجهم من القاعات.
أسئلة سهلة ووقت كافٍ
إسراء الحلاق، وهي طالبة تعليم حر من داريا، قالت لعنب بلدي إن الأسئلة جاءت سهلة ومباشرة، مشيرة إلى أن توزيع الطلاب داخل القاعة كان مريحًا، إذ جلس كل طالب على مقعد مستقل، بينما لم يتجاوز عدد الطلاب في قاعتها 13 طالبًا.
أما هشام عناية، فرأى أن الأسئلة كانت مناسبة لمستوى الطلاب، مؤكدًا أن أجواء المركز اتسمت بالتنظيم والهدوء، مع وجود مراقبة جيدة خلال الامتحان.
وقال عمر بارود إن امتحانات هذا العام بدت أكثر تنظيمًا من سنوات سابقة، معتبرًا أن التشدد النسبي في المراقبة يصب في مصلحة الطلاب المجتهدين، لأنه يحد من محاولات الغش ويمنح كل طالب حقه وفق جهده.
بدورها، قالت بسمة مطر، وهي طالبة من مدرسة “الإبداع” تقدمت للامتحان في مركز “الحكمة الأولى”، إن الأسئلة كانت سهلة عمومًا، لكنها لاحظت اختلافًا في نمط بعض أسئلة العلوم مقارنة بالدورات السابقة.
وأضافت أن أجواء القاعة كانت هادئة، وأن المراقبين تعاملوا مع الطلاب بهدوء، دون ضغوط أو مشكلات أثرت على سير الامتحان.
تنظيم داخل القاعات
أحمد العبار قال لعنب بلدي إن الطالب الذي راجع المادة بشكل جيد كان قادرًا على تحقيق علامة مرتفعة، وربما العلامة الكاملة، مشيرًا إلى أن المراقبين لم يسببوا أي إرباك للطلاب، وأن الامتحان جرى دون تأخير أو مشكلات تنظيمية.
وأضاف أن الطلاب بدأوا منذ الآن التفكير بالمادة التالية، وهي اللغة الإنجليزية، التي تشكل المحطة المقبلة في برنامج الامتحانات.
من جهته، قال محمد شما إن أسئلة الفيزياء والكيمياء جاءت واضحة وسهلة، بينما احتاجت بعض أسئلة العلوم إلى تركيز أكبر، معتبرًا أن امتحان هذا العام بدا أسهل من امتحانات الدورة الماضية.
أما حمزة الرواس، فأشار إلى أن الأسئلة راعت الفروق بين الطلاب، إذ تضمنت خيارات متعددة مثل اختيار سؤالين من ثلاثة أو ثلاثة من أربعة، ما منح الطلاب مساحة أوسع للتعامل مع الأسئلة التي يجيدونها.
وأضاف أن عدد الطلاب في قاعته بلغ نحو 16 طالبًا فقط، ما ساهم في توفير أجواء هادئة ومريحة خلال الامتحان.
102 مركزًا امتحانيًا في منطقة داريا
مدير المجمع التربوي في داريا، عامر شماشان، قال لعنب بلدي إن امتحانات شهادة التعليم الأساسي انطلقت اليوم للطلاب النظاميين وطلاب التعليم الحر، موضحًا أن النظاميين هم المسجلون على مقاعد الدراسة في المدارس، بينما يتقدم طلاب الأحرار إلى الامتحانات عبر الاكتتاب من خارج نظام الدوام المدرسي.
وأضاف أن المجمع التربوي يشرف على 102 مركز امتحاني ضمن منطقة داريا، التي تشمل داريا وصحنايا وسبينة والحجر الأسود ومعضمية الشام، فيما تضم مدينة داريا وحدها عشرة مراكز امتحانية.
وأوضح شماشان أن اليوم الأول مر دون مشكلات جوهرية، باستثناء بعض الأخطاء المعدودة في بطاقات الاكتتاب، مثل أخطاء الأسماء أو الجنس، مبينًا أن أخطاء الأسماء تعالج في المجمع التربوي بداريا، بينما تتطلب أخطاء الجنس مراجعة دائرة الامتحانات في دمشق.
وبين انشغال الطلاب بتقييم أسئلة العلوم، وترقبهم لامتحان اللغة الإنجليزية، بدت انطلاقة امتحانات التاسع في داريا هادئة ومنظمة، في بداية يأمل الطلاب أن تنعكس على بقية المواد خلال الأسابيع المقبلة.