عقدت شؤون الشباب في منطقة داريا، الخميس 21 من أيار، ورشة عمل في المركز الثقافي بمدينة داريا، لمناقشة واقع العمل الشبابي في ريف دمشق، ضمن سلسلة ورشات تنظم في مناطق مختلفة من المحافظة بهدف تحديد مشكلات الشباب والتحديات التي تواجههم، والبحث في الفرص المتاحة لتفعيل دورهم في المجتمع.
وشارك في الورشة شبان وشابات من داريا ومحيطها، وتناولت النقاشات واقع الشباب في الحياة الدراسية والعملية، وصعوبات دخول سوق العمل، والحاجة إلى التدريب والتأهيل، إضافة إلى دور الأسرة والمجتمع في دعم المبادرات الشبابية.
الشباب شركاء في التخطيط والتنفيذ
مسؤول شؤون الشباب في منطقة داريا، سليم أبو رشيد، قال لعنب بلدي إن الورشة تأتي ضمن مجموعة ورشات تقام في محافظة ريف دمشق بمختلف المناطق، من أجل تحليل واقع العمل الشبابي.
وأوضح أبو رشيد أن الهدف من الورشة هو التعامل مع الشباب بوصفهم شركاء في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، وليسوا شركاء في التنفيذ فقط.
وأضاف أن اللقاء ركز على تقييم واقع العمل الشبابي، وتحديد أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه الشباب، إلى جانب معرفة الفرص المتاحة وإمكانية استثمارها لتطوير العمل الشبابي خلال الفترة المقبلة.
ويرى أبو رشيد أن الشباب هم “عصب المرحلة القادمة”، وعصب التمكين والتغيير والتطوير، معتبرًا أنهم شركاء أساسيون في عملية بناء الدولة.
وأشار إلى أن التوجه الحالي يقوم على الاعتماد بشكل أكبر على الشباب في مختلف الجوانب، ومحاولة تمكينهم في مجالات متعددة وبوسائل مختلفة.
الخبرة عائق أمام الخريجين
أحمد الشيخ، خريج كلية الإعلام، يرى أن للشباب دورًا كبيرًا في المجتمع، لكن الاستفادة من هذا الدور تحتاج إلى توفر حد أدنى من الاستقرار المادي، عبر فرص عمل مناسبة وتوظيف كل شخص ضمن مجاله أو اختصاصه.
وقال الشيخ لعنب بلدي إن إحدى أبرز المشكلات التي تواجه الشباب، وخصوصًا الخريجين الجامعيين، هي اشتراط الخبرة عند دخول سوق العمل، في وقت لا يجد فيه كثيرون فرصة لاكتساب هذه الخبرة أصلًا.
وأضاف أن الجهات المعنية مطالبة بالاهتمام بهذا الجانب، عبر إقامة ورشات تدريبية وندوات وبرامج تأهيل تساعد الشباب على اكتساب الخبرة اللازمة، ليتمكنوا من دخول سوق العمل وأداء دورهم في المجتمع بشكل فعال.
وبحسب الشيخ، فإن بناء مراكز تدريبية متخصصة يمكن أن يساعد الخريجين على تجاوز الفجوة بين الدراسة النظرية ومتطلبات سوق العمل، ويفتح أمامهم فرصة للمشاركة في خدمة المجتمع.
نقاش مشكلات الدراسة والعمل
قال عمر أسعد الصوص، أحد المشاركين في الورشة، إن الفعالية ركزت على مشكلات الشباب في مدينة داريا والمنطقة المحيطة بها، سواء في الحياة الدراسية أو العملية.
وأوضح أن الورشة طرحت أسئلة حول ما يعانيه الشباب، وما الذي يحتاجونه ليكون لهم دور أكبر في المجتمع، وكيف يمكن لكل شاب أن يبادر لخدمة محيطه وبلده.
وبرأي الصوص، يحتاج الشباب إلى دعم من المجتمع، وفي مقدمته دعم الأهل، لأنهم العامل الأبرز في تشجيع الشاب ودفعه إلى المشاركة، إلى جانب ضرورة عدم التقليل من قيمة ما يقدمه الشباب أو الوقوف في وجه مبادراتهم.
أفكار قابلة للتطبيق
سلام المصري، وهي مشاركة في الورشة، قالت لعنب بلدي إن الجلسة ناقشت واقع الشباب وسبل تغييره وتحسينه، ووصفتها بأنها “مميزة”، لأنها أتاحت للمشاركين طرح أفكار يمكن تطبيقها على أرض الواقع.
وأضافت أن الاستفادة من هذه الجلسات ترتبط بقدرة الشباب على تحويل الأفكار المطروحة إلى مبادرات عملية، معتبرة أن تفعيل دور الشباب مهم للنهوض بالمجتمع والارتقاء به.
وتضع هذه الورشات، بحسب القائمين عليها، أساسًا لفهم أوسع لواقع الشباب في ريف دمشق، تمهيدًا لتحديد أولويات العمل الشبابي خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل التأهيل، وبناء المهارات، وتحويل المشاركة من حضور في الأنشطة إلى دور فعلي في التخطيط والتنفيذ والمتابعة.