بدأت منظمة “الابتكار والتنمية المستدامة” (SDI) أعمال ترميم قسم الإسعاف في جزء من مستشفى داريا الوطني، بهدف تجهيز قسم إسعاف وطوارئ يعمل على مدار 24 ساعة، في خطوة تمهد لعودة جزئية للخدمات الصحية إلى المدينة بعد سنوات من خروج المشفى عن الخدمة.
ويشمل المشروع، وفق القائمين عليه، تجهيز قسم إسعافي كامل يضم غرفة عمليات إسعافية، وغرفة إنعاش، ومخبرًا، وقسم أشعة، وصيدلية صغيرة، وغرفتي إقامة، وغرفتي عيادات لم يُحدد اختصاصهما بعد، على أن تكون الخدمات المقدمة ضمن القسم مجانية.
وقال المدير الإداري في مشروع المشفى التخصصي بداريا، علي سليك، لعنب بلدي، إن المشروع تنفذه منظمة SDI، موضحًا أن عقد العمل مدته شهران، إلا أن التنفيذ توقف لفترة سابقة بسبب استكمال المخططات.
وأضاف سليك أن العمل الحالي يتركز على تجهيز قسم إسعافي متكامل، من المقترح أن يخدم نحو 150 ألف مريض في داريا ومحيطها، متوقعًا أن يكون القسم جاهزًا خلال ثلاثة أشهر ونصف.
قسم طوارئ مصغر
المهندس عبد الكريم السلوم، مهندس الإشراف في منظمة SDI، قال لعنب بلدي إن المنظمة باشرت قبل نحو أسبوع أعمال ترميم جزء من مستشفى داريا، بهدف تجهيز قسم إسعاف أو “مشفى صغير للطوارئ”.
وأوضح السلوم أن القسم سيضم جناحًا للعمليات، ومساحات للاستشفاء والإقامة، إضافة إلى الأشعة، والصيدلية، والخدمات الطبية المرتبطة بالحالات الإسعافية، على أن يستمر العمل فيه على مدار الساعة.
وبحسب السلوم، لا تزال الأعمال في خطواتها الأولى، وتشمل حاليًا الترميمات المدنية، وبناء البلوك والحجر، وتنفيذ أجزاء من السور، متوقعًا إنجاز الأعمال خلال 70 يومًا كحد أقصى، في حال لم تطرأ عوائق إضافية على سير المشروع.
مبنى منهوب وبنية تحتية غائبة
لا يقتصر العمل داخل المشفى على الترميم السطحي، إذ يواجه الفريق المنفذ، وفق السلوم، واقعًا معقدًا داخل المبنى، بعد تعرضه للنهب والتعفيش خلال السنوات الماضية.
وقال السلوم إن المشفى “معفش ومسروق بالكامل”، ولا تتوفر فيه بنية تحتية صالحة للتشغيل، ما يفرض تنفيذ أعمال تأسيس جديدة قبل إدخال التجهيزات الطبية.
وتشمل الأعمال، بحسب السلوم، تأسيس البنية التحتية الصحية، وأعمال الكهرباء، والرخام، والتهوية، والتدفئة المركزية، إضافة إلى الساحات، والصرف الصحي، وشبكة المياه.
كما يتضمن المشروع تركيب منظومة طاقة شمسية، إلى جانب تأمين مولدة ديزل لتغذية القسم بالكهرباء، في محاولة لضمان استمرار الخدمة الإسعافية في ظل واقع الكهرباء غير المستقر.
خدمات مجانية على مدار الساعة
من جهتها، قالت المهندسة شيرين أبو سمرة، مهندسة العمارة في دائرة الشؤون الهندسية بوزارة الصحة، لعنب بلدي، إن العمل الجاري يتركز على تأهيل قسم الإسعاف بالتعاون مع منظمة SDI.
وأوضحت أبو سمرة أن القسم سيضم صالة إسعافية، وعمليات إسعافية، وغرفتي إقامة، ومخبرًا، وقسم أشعة، وصيدلية صغيرة تخدم القسم والأهالي.
وأضافت أن الخدمات ستكون مجانية، وأن القسم سيعمل على مدار 24 ساعة، مشيرة إلى أن مستشفى داريا هو المشفى الوحيد في المنطقة، ومن المتوقع أن يستوعب احتياجات واسعة من السكان عند بدء التشغيل الجزئي.
وبشأن العيادات، قالت أبو سمرة إن هناك غرفتين مخصصتين للعيادات، لكن اختصاصاتهما لم تُحدد بعد.
مرحلة أولى لا تشغيل كامل
وكانت عنب بلدي نشرت في 6 من نيسان الماضي تقريرًا عن دخول مشروع تأهيل مستشفى داريا الوطني مرحلة التنفيذ، بعد سنوات من توقفه عن العمل، في ظل غياب أي مشفى عام داخل داريا والمنطقة المحيطة بها، واضطرار الأهالي إلى التوجه نحو دمشق لتلقي العلاج، خاصة في الحالات الإسعافية.
وبحسب ما ورد في التقرير السابق، لا يستهدف المشروع الحالي إعادة تشغيل المشفى كاملًا، بل تأهيل جزء من الطابق الأرضي بمساحة محدودة، ضمن مرحلة أولى تركز على الخدمات الإسعافية والأقسام ذات الأولوية.
ويمتد مبنى مستشفى داريا الوطني على مساحة إجمالية تبلغ نحو 5700 متر مربع، بينما تقتصر المرحلة الحالية على جزء محدود منه، ما يجعل التشغيل المرتقب تشغيلًا جزئيًا، لا عودة كاملة للمشفى إلى طاقته السابقة.