بدأت مؤسسة عنب بلدي، السبت 16 من أيار، أولى ورشات مسارها التدريبي الصحفي في مكتبها بمدينة داريا، بمشاركة شباب وشابات مهتمين بالإعلام، ضمن برنامج يستمر حتى نهاية أيلول 2026، ويهدف إلى تزويد المشاركين بالمعارف الأساسية والأدوات العملية لفهم العمل الصحفي وإنتاج محتوى مهني.
ويستهدف المسار الشباب والشابات في داريا وجوارها ممن لديهم اهتمام بالإعلام أو رغبة في تطوير مهاراتهم الصحفية، على أن يحصل المشاركون في نهايته على شهادة حضور من مؤسسة عنب بلدي.
وتتضمن المرحلة الأولى من التدريب محاور مرتبطة بأساسيات الصحافة، وأخلاقيات العمل الصحفي، وأسس كتابة الخبر، بما يساعد المشاركين على فهم دور الصحافة ووظائفها، والتمييز بين الخبر الصحفي وغيره من الأشكال الكتابية، وصياغة الأخبار بطريقة واضحة تراعي الدقة والموضوعية والمسؤولية.
تدريب عملي للمهتمين بالإعلام
عبد الرحمن شماشان، طالب في السنة الأولى بكلية الإعلام ومقيم في داريا، قال لعنب بلدي إن سبب تسجيله في التدريب هو تطوير مهاراته الإعلامية واكتساب خبرات عملية.
ويرى شماشان أن طالب الإعلام يحتاج إلى الاحتكاك بالعمل الميداني وبناء علاقات ومعارف، لأن الإعلام، بحسب تعبيره، يقوم على المقابلات والتواصل مع الناس.
ووصف الورشة الأولى بأنها “مميزة”، وتضمنت معلومات جديدة بالنسبة إلى المشاركين، مشيرًا إلى أن أكثر ما أفاده هو الحديث عن كيفية الاستفادة من الصحافة والإعلام في المجال العملي.
وأضاف أن هذه الجوانب لا يتعلمها الطلاب غالبًا في الجامعة بالقدر الكافي، بل يكتسبونها من الدورات والمسارات التدريبية.
التعرف إلى خط عنب بلدي التحريري
محمد نعيم الميداني، وهو حاصل على ماجستير في اللغة العربية وآدابها وخريج كلية الإعلام، وصف الورشة التدريبية بأنها “متميزة ونموذجية”، مشيرًا إلى أنها جمعت عددًا من المهتمين بالشأن الإعلامي.
وقال الميداني إنه تعرف خلال الجلسة إلى المدرب، وإلى مؤسسة عنب بلدي ورؤيتها وخطها التحريري، إلى جانب التعرف إلى المشاركين في التدريب.
وبحسب الميداني، راعى المدرب التباين العلمي والعملي بين الحاضرين، إذ ضم التدريب مشاركين مختصين في الإعلام وآخرين غير مختصين، لذلك جاءت الجلسة أقرب إلى التعريف بمبادئ العمل الإعلامي.
وأشار إلى أنه، بصفته خريج كلية إعلام، كان قد درس كثيرًا من المفاهيم التي طرحت في الورشة، لكن ما كان مهمًا بالنسبة إليه هو التعرف إلى عنب بلدي عن قرب، وفهم رؤيتها وخطها التحريري وطبيعة عملها كجريدة مستقلة.
وتمنى الميداني أن تواصل عنب بلدي دعم الشباب وتأهيلهم لدخول سوق العمل، وأن تحافظ على موضوعيتها وخطها التحريري.
من الخبر إلى التحقق من الشائعات
رنيم ظريف، وهي صحفية شاركت في الورشة الأولى، قالت لعنب بلدي إنها استفادت من التدريب رغم معرفتها ببعض المعلومات من خلال العمل العملي، لأن تلقي هذه المفاهيم من مدرب أكاديمي وضمن مؤسسة إعلامية يساعد على صقل المهارات المهنية.
وأوضحت أن الورشة تناولت أساسيات مهمة، بينها مفهوم الحدث، والفرق بين الحدث والخبر، وكيفية التمييز بين الصور المزيفة والشائعات، وماهية الشائعة، إضافة إلى الأسئلة الأساسية التي يعتمد عليها الصحفي في كتابة الخبر.
وأضافت أن التدريب لم يكن نظريًا فقط، بل تضمن جانبًا عمليًا، وتطرق إلى موضوعات متعددة مرتبطة بالعمل الصحفي.
وشكرت ظريف عنب بلدي والمدرب على تنظيم هذا المسار، خصوصًا للمهتمين بمجال الإعلام في داريا ومناطق أخرى، لافتة إلى أنها جاءت من منطقة أخرى للمشاركة.
وتمنت أن يتضمن المسار لاحقًا جانبًا متعلقًا بالتعليق الصوتي، لكنها أشارت إلى أن ذلك يحتاج إلى وقت مخصص، ولا يمكن تغطيته في يوم واحد.
برنامج مستمر حتى أيلول
يستمر مسار التدريب الذي أطلقته عنب بلدي في داريا حتى نهاية أيلول 2026، وبدأت التدريبات في 16 من أيار على شكل مجموعات تضم بين ثمانية وعشرة متدربين، بمدة يوم تدريبي كامل لكل مجموعة، يمتد سبع ساعات ويتضمن استراحة غداء في المؤسسة.
ويشترط للقبول أن يكون عمر المتقدم بين 20 و40 عامًا، وأن يكون حاصلًا على شهادة ثانوية فما فوق.
ولا يزال التسجيل مستمرًا في البرنامج، عبر الرابط هنا، على أن تحدد أيام التدريب لاحقًا بحسب المجموعات.
وتركز المرحلة الأولى على بناء قاعدة معرفية أولية لدى المشاركين، من خلال فهم مفهوم الصحافة ودورها ووظائفها الأساسية، والتعرف إلى المبادئ المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي، واكتساب مهارات أولية في صياغة الأخبار وترتيب المعلومات.
وبانطلاق الورشة الأولى في داريا، يفتح المسار التدريبي مساحة للشباب والشابات المهتمين بالإعلام للتعرف إلى مبادئ المهنة من داخل مؤسسة صحفية، والانتقال من الاهتمام العام بالصحافة إلى تدريب أولي على أدواتها الأساسية.