مياه ضعيفة في شارع الصخرة بداريا.. سكان يؤمنون آلية الحفر لتعديل خط التغذية

أعمال تعديل خط تغذية المياه في شارع الصخرة بداريا لتحسين وصولها إلى الأبنية - 5 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

يعاني سكان عدد من الأبنية في شارع الصخرة بمدينة داريا من ضعف وصول مياه الشبكة منذ سنوات، ما يضطرهم إلى الاعتماد على الصهاريج لتأمين احتياجاتهم، في وقت بدأت وحدة المياه تنفيذ تعديل على خط التغذية بعد أن أمن السكان حفارة على نفقتهم.

وبحسب شهادات السكان، تصل المياه إلى الأبنية المتضررة في الساعات الأخيرة من دور الضخ وبضغط لا يكفي لتعبئة الخزانات، رغم تخصيص يومي الاثنين والخميس لتغذية المنطقة.

وتتضمن الأعمال ربط الأبنية بخط آخر أملًا في تحسين التغذية وتقليل الاعتماد على الصهاريج، بينما قال مصدر مطلع من وحدة المياه لعنب بلدي إن التحسن مرجح بسبب طبيعة مسار الخط الجديد، من دون ضمان النتيجة.

ويربط المصدر ضعف وصول المياه بوقوع الأبنية في نهاية الخط القادم من شارع الثورة وبارتفاع موقعها مقارنة بأجزاء أخرى تصلها المياه بصورة أفضل، نافيًا وجود تسريبات في الخط المعني.

شراء المياه يستنزف ميزانية السكان

يقيم محمد البيش في الحارة منذ ثلاث سنوات، ويقول لعنب بلدي إنه يعتمد على الصهاريج بسبب عدم وصول مياه الشبكة بكمية تكفي احتياجات أسرته المؤلفة من خمسة أشخاص.

وتحتاج الأسرة، بحسب تقديره، إلى ما بين ثمانية وعشرة براميل أسبوعيًا.

ومع استمرار الاعتماد على الصهاريج، ركب السكان أنابيب تمتد من خزانات الأسطح إلى أسفل الأبنية، بحيث يمكن وصلها بخرطوم الصهريج عند التعبئة، بدلًا من رفع الخرطوم إلى السطح في كل مرة.

ويقول محمد إن مياه الشبكة تصل إلى موقعهم في نهاية فترة الضخ، قبيل انقطاعها، وإن مراجعاتهم المتكررة لوحدة المياه انتهت إلى اقتراح تغيير جهة تغذية الأبنية أملًا في تحسين وصولها.

أما خالد البيش، من سكان المنطقة، فيقول إن شراء عشرة براميل يكلفه 80 ألف ليرة سورية (قديمة)، وإنه يحتاج إلى هذه الكمية مرتين أسبوعيًا، ما يرفع ما ينفقه على شراء المياه إلى نحو 160 ألف ليرة أسبوعيًا.

ويضيف أن ضعف التغذية يتكرر في دوري الضخ يومي الاثنين والخميس، وحين تصل المياه لا تكفي لتعبئة خزانات جميع الجيران، قائلًا: «إذا أول جار عبّى، الثاني ما بيعبي».

ومع استمرار هذه الكلفة، يقول خالد إنه مستعد لدفع ما بين 500 و600 ألف ليرة إذا أدى ذلك إلى تحسين وصول مياه الشبكة والاستغناء عن شراء المياه بصورة متكررة.

المياه لا تصل إلى الطابق الثاني

لا تقتصر المشكلة على صعوبة تعبئة خزانات الأسطح.

فايز كمال، الذي يقيم في أحد الأبنية المتضررة منذ أربع سنوات، يقول لعنب بلدي إن المياه لا تصل أحيانًا إلى مجلى منزله في الطابق الثاني، وإن وصلت يكون ضغطها ضعيفًا جدًا.

ويشير إلى أن التغذية تتحسن أحيانًا خلال الشتاء، بينما يعتمد في بقية الأوقات على الصهاريج.

وبحسب كمال، لا تبدأ المياه بالوصول إلى الأبنية المتضررة خلال دور الضخ إلا نحو الرابعة أو الخامسة مساءً، بعد أن تكون الأبنية الواقعة قبلها على الخط قد حصلت على حاجتها، وقد يستمر وصولها من ربع ساعة إلى نصف ساعة.

ولا تكفي الكمية الواصلة، وفق قوله، لتعبئة برميل واحد في بعض الأحيان، رغم أن خزانات السكان موضوعة على أسطح بيوت الدرج وعلى مستويات متقاربة.

ويصف تدفق المياه حين تصل بقوله: «وإن وصلت بتلاقيها ضعيفة.. سلسولة».

وتقدم السكان بعدة طلبات وشكاوى، بحسب كمال، وراجع بعضهم البلدية ووحدة المياه مرارًا، قبل التوصل إلى مقترح تغيير جهة التغذية.

السكان يؤمنون الحفارة

يقول محمد البيش إن وحدة المياه لم تكن تملك الآلية اللازمة لتنفيذ العمل، فتولى السكان تأمين حفارة على نفقتهم، بينما باشرت ورشة الوحدة تنفيذ التعديل.

ويؤكد خالد البيش أن الردود التي تلقوها خلال مراجعاتهم كانت تتعلق بنقص المواد والمعدات، وأن العمال حضروا لتنفيذ العمل بعد تأمين الحفارة المطلوبة.

وكان عاملون في الوحدة أبلغوا محمد، خلال مراجعات سابقة، بأن انخفاض منسوب المياه في عين الفيجة أثر في كميات المياه التي تصل إلى داريا.

أما المصدر من وحدة المياه، فيربط مشكلة الأبنية المعنية تحديدًا بموقعها في نهاية خط التغذية وارتفاع الحارة، موضحًا أن المياه تصل بصورة أفضل إلى الأبنية التي تسبقها على الخط نفسه.

وينفي المصدر وجود تسريبات في الخط المعني، موضحًا أن التدخل الحالي يستهدف تحسين وصول المياه عبر تغيير جهة التغذية.

وصلة بين خطين.. والنتيجة غير مضمونة

تتضمن الأعمال تركيب وصلة بطول نحو عشرة أمتار بين خطين لم يكونا متصلين، مع إغلاق أجزاء من الشبكة لإعادة توزيع التغذية، وفق المصدر من وحدة المياه.

وبحسب شرحه، تنقسم الحارة من حيث التغذية إلى جزأين، أحدهما مرتبط بالخط الذي يغذي شارع الثورة، والآخر بالمنطقة المرتبطة بجامع العباس.

ويقوم التعديل على تغيير جهة تغذية الأبنية المتضررة وربطها بالخط الآخر، الذي يرجح المصدر أن يسمح بوصول المياه بصورة أفضل، لأن مساره أكثر استواءً من مسار التغذية السابق الصاعد باتجاه الأبنية.

وقال المصدر إن الوحدة تنفذ التعديل بناء على طلب السكان وعلى نفقتهم، وإنها أوضحت لهم مسبقًا أن تغيير جهة التغذية قد يحسن وصول المياه، من دون ضمان الاستفادة بصورة كاملة.

ويقول فايز كمال إن السكان يعرفون أن الحل المقترح يقوم على وصل أبنيتهم بالخط القادم من الجهة الأخرى وفصل التغذية السابقة، لكنهم وافقوا على تجربته رغم عدم وجود ضمان للنتيجة.

ويضيف: «النتيجة مو ضمنانينها، ما بنعرف».

مقالات ذات صلة

بلدية داريا تستضيف اجتماعًا بين ناشطين ولجنة الاستثمار لشرح مشروع الخليج

حملة لجمع الكلاب الشاردة في داريا.. السكان يشتكون من خطرها على الأحياء وطرق المدارس

أعطال الكهرباء تتكرر في الشاميات.. الحمولات تعيد الانقطاع بعد الإصلاح