فوضى في تمديدات الكهرباء والهاتف في داريا.. أسلاك منخفضة وعلب توزيع معطلة

أسلاك متشابكة ومتدلية بين الأبنية في مدينة داريا - 27 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - نغم لحام)

يضطر سائقو الشاحنات في بعض شوارع مدينة داريا إلى تغيير مسارهم لتجنب الأسلاك المتدلية فوق الطريق، بينما يواجه السكان صعوبة في تحديد خطوطهم عند حدوث أعطال، بسبب تشابك تمديدات الكهرباء والهاتف وشبكات الأمبير.

ويشكو أهال في منطقتي الشاميات وشارع الثورة من انخفاض الأسلاك وانتشار التوصيلات الفردية، ويربطون المشكلة بنقص علب التوزيع أو تضررها وتأخر إصلاحها، ما يدفع بعض السكان إلى سحب خطوط من نقاط بعيدة عن منازلهم.

وطالب سكان تحدثوا إلى عنب بلدي بتنظيم التمديدات ورفع الأسلاك المنخفضة وإصلاح علب التوزيع، محذرين من احتمال تعرضها للقطع عند مرور المركبات المرتفعة.

في المقابل، يقول رئيس طوارئ الكهرباء في داريا إن بعض التوصيلات ينفذها الأهالي بصورة فردية ومن دون مراجعة المكتب، مؤكدًا ضرورة استكمال إجراءات الاشتراك وتنفيذ التوصيلات من خلال الجهة المختصة.

أسلاك منخفضة تعيق مرور المركبات

في منطقة الشاميات، يقول نور سمرة، لعنب بلدي، إن بعض السكان يضطرون إلى سحب خطوطهم من علب توزيع تقع في نهاية الشارع، بسبب غياب علب قريبة من منازلهم أو عدم كفاية الموجودة منها.

ومع تزايد التمديدات وتشابكها، تصبح معرفة الخط المتعطل وإصلاحه أكثر صعوبة، وقد يستغرق ذلك يومين أو ثلاثة أيام، بحسب سمرة.

ويوضح أن الأسلاك المنتشرة في المنطقة تشمل خطوط الكهرباء والهاتف وشبكات الأمبير، وأن بعضها يتدلى إلى مستوى يعيق مرور المركبات المرتفعة، ومنها شاحنات القلاب، التي يضطر سائقوها إلى الانتقال إلى الجهة المقابلة من الطريق لتجنب الاحتكاك بالأسلاك وقطعها.

ويعزو سمرة المشكلة إلى قيام كل شخص بسحب خطه بصورة منفردة، من دون تنظيم لمسارات التمديدات أو جمعها بطريقة تحد من تشابكها.

ويؤكد سامر الجزائري، صاحب متجر بالقرب من تجمع للأسلاك، أن التمديدات لا تثبت أو ترفع بصورة تمنع تدليها مجددًا، ما يجعلها عرضة للقطع عند مرور السيارات.

ويصف الجزائري طريقة إيصال الخطوط بأنها «شغل يدوي وحربي صاير»، موضحًا أن كل شخص يسحب خطًا من العمود إلى منزله عند الحاجة، فتتراكم التوصيلات وتتداخل.

ويطالب مؤسسة الكهرباء بالتدخل لتنظيم التمديدات التابعة لها وإعادة إيصالها بصورة نظامية.

وفي شارع الثورة، يقول بلال أبو ماهر إن الأسلاك المنتشرة في حارته مخصصة للكهرباء، ولا تشمل خطوط الهاتف، مشيرًا إلى تفاوت سماكتها، إذ يذكر أن قياساتها تبلغ 3 و5 و6 مليمترات.

ويضيف أن الأسلاك ممددة بصورة عشوائية ومثبتة على أعمدة حديدية، مطالبًا بجمعها وتنظيمها، خاصة مع وجود علب توزيع أمام الأبنية يرى أنها تغني عن التوصيلات الفردية الحالية.

ويروي أبو ماهر أن طفلًا انزلق بسبب المياه خلال الشتاء الماضي، وسقط واصطدم بأحد أعمدة الكهرباء الحديدية في الحارة.

علب توزيع متضررة وشكاوى متكررة

لا تقتصر شكاوى السكان على انخفاض الأسلاك وتشابكها، بل تشمل نقص علب التوزيع وتعطل بعضها، ما يعرقل إيصال الخدمات إلى المنازل بصورة منظمة.

يقول نور سمرة إن سكان منطقة الشاميات يتواصلون باستمرار مع مقسم الهاتف للإبلاغ عن مشكلات الخطوط، لكن الردود التي يتلقونها تتعلق بعدم توافر العمال أو علب التوزيع اللازمة للشارع.

وفي شارع الثورة، يقول عادل خناق إن علبة توزيع الكهرباء الخاصة بالبناء الذي يسكنه لم تجهز بعد، رغم أن كل بناء يفترض أن تكون له علبة مخصصة.

ويوضح خناق أنه حصل على براءة ذمة لعداد الكهرباء، وينتظر ربط خطه رسميًا، بينما يعتمد بعض السكان على توصيلات فردية.

ويشير إلى وجود تجمع قريب للتوصيلات الكهربائية تعرضت فيه قطع الربط والتوزيع، المعروفة باسم «البواط»، للتلف والتكسير منذ نحو عام، من دون إصلاحها رغم تقديم بلاغات متكررة إلى الجهات المعنية، بحسب قوله.

ويحذر خناق من احتمال احتكاك الأسلاك المنخفضة بهياكل السيارات المارة، وما قد يسببه ذلك من خطر إذا كانت تحمل تيارًا كهربائيًا.

وينتقد أيضًا تزفيت الشارع قبل معالجة مشكلات شبكة الهاتف، موضحًا أن علب التوزيع والأسلاك بقيت في مكانها من دون إيصال الخدمة فعليًا.

ويرى أن إصلاح التمديدات واستكمال توصيل الخدمات كان ينبغي أن يسبقا أعمال تعبيد الطريق، لتجنب الحاجة إلى تنفيذ أعمال جديدة بعد التزفيت.

طوارئ الكهرباء: بعض التوصيلات تنفذ دون مراجعتنا

قال رئيس طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن بعض الأهالي يمدون أسلاكًا بصورة عشوائية من دون مراجعة مكتب الطوارئ، مشيرًا إلى أن قسمًا من التمديدات المنتشرة يعود إلى شبكات الأمبير.

وأوضح الخطيب أن إيصال الكهرباء يجب أن يجري باستخدام كبلات نظامية وبطريقة منظمة، وأن يكون لكل بناء كبل وعلبة توزيع كهربائية.

وأضاف أن بعض السكان يسحبون خطوطًا من أكثر من نقطة، بهدف استخدام خط بديل عند انقطاع الخط الأول، ما يزيد عدد التوصيلات.

وأشار إلى ورود شكاوى متكررة من مشتركين لديهم عدادات كهرباء، تتعلق بتوصيلات ينفذها أشخاص لا يملكون عدادات، معتبرًا أن هذه الممارسات تضر بالشبكة ومركز الكهرباء والمشتركين الآخرين.

وأكد الخطيب أن مكتب الطوارئ لا ينفذ تمديد كبل إلا بوجود عداد كهرباء أو براءة ذمة، داعيًا الراغبين في توصيل الكهرباء إلى مراجعة المكتب واستكمال الإجراءات اللازمة، ليجري تنفيذ التوصيلات بصورة نظامية.

ولم يحدد الخطيب موعدًا لمعالجة الأسلاك الكهربائية المنخفضة أو إصلاح قطع التوزيع المتضررة التي تحدث عنها سكان شارع الثورة.

مقالات ذات صلة

حمولات مكشوفة في شوارع داريا.. أضرار بالممتلكات ومخاطر على المارة

حملة ثانية لجمع الكلاب الشاردة في داريا.. السكان يطالبون بجولات دورية

مفرقعات وزمامير ودراجات نارية.. أصوات ليلية تزعج السكان في داريا