أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

نفايات متراكمة بجانب خزان الكهرباء في ساحة شريدي بداريا - 30 أيلول 2026 (عنب بلدي - مياس شيخ رجب)

عادت الكهرباء إلى ساحة شريدي في داريا، الثلاثاء 29 من أيلول، بعد انقطاع استمر يومين إثر احتراق كابلات ومخارج في مركز التحويل، لكن مدير مركز طوارئ الكهرباء في المدينة، واصف الخطيب، يقول إن الحمولات المرتفعة والتمديدات العشوائية ما تزال تعرض الشبكة لأعطال مماثلة.

واستغرقت أعمال الإصلاح أكثر من ست ساعات، وشملت تبديل كابلات المخارج والقواعد ورؤوس الكابلات المحترقة وشد أجزاء من الشبكة، قبل إعادة مركز التحويل إلى الخدمة.

وسبق الانقطاع، بحسب أصحاب محلات تحدثوا إلى عنب بلدي، صوت قوي أعقبه تصاعد دخان من المركز، ما أثار مخاوفهم من خطر الأعطال على المارة وأصحاب المحلات القريبة.

ويربط الخطيب ارتفاع الأحمال بوجود تمديدات كهربائية غير منظمة وغياب العدادات النظامية لدى عدد من المشتركين، ويدعو السكان إلى تقديم طلبات لتركيب العدادات، رغم عدم وجود مدة ثابتة بين تقديم الطلب وتركيبه.

ست ساعات لإصلاح العطل

قال مدير مركز طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي إن العطل أدى إلى احتراق كابلات المخارج والقواعد ورؤوس الكابلات، وخروج مركز التحويل في ساحة شريدي عن الخدمة بالكامل.

وبقيت المنطقة من دون كهرباء لمدة يومين، قبل أن تبدأ ورشات الطوارئ أعمال الإصلاح الثلاثاء.

واستمر العمل أكثر من ست ساعات، وفق الخطيب، وشمل استبدال الأجزاء المحترقة وشد شبكات كهرباء كانت مقطوعة، ثم أعيد المركز إلى الخدمة.

وأكد هشام عرابي، صاحب محل في ساحة شريدي، أن الانقطاع استمر يومين، وأن التغذية عادت بصورة طبيعية بعد انتهاء عمل ورشات الطوارئ.

وقال لعنب بلدي إن أعمال الصيانة شملت تغيير كابلات وقواعد في المركز، ويرجح أن ارتفاع الأحمال أدى إلى العطل.

كما عادت الكهرباء إلى سوبر ماركت أسامة العمري بعد انتهاء الإصلاح. ويربط العمري بدوره العطل بارتفاع الأحمال على مركز التحويل.

صوت قوي ودخان من المركز

محمد فتة، صاحب مطعم فلافل في الساحة، يقول لعنب بلدي إنه سمع صوتًا قويًا من مركز التحويل، ثم شاهد دخانًا يتصاعد منه، قبل أن يتدخل صاحب محل مجاور لإطفاء الحريق.

ويصف فتة ما حدث بأنه «انفجار للمحولة»، إلا أن مدير مركز الطوارئ حدد الضرر باحتراق كابلات المخارج والقواعد ورؤوس الكابلات.

ويقول فتة إنه اعتاد حدوث أعطال وذبذبات في كابلات الكهرباء في المنطقة، لكنه لم يشاهد سابقًا عطلًا مماثلًا.

وأثار الصوت الذي سبق الانقطاع مخاوفه من وجود أشخاص قرب المركز عند وقوع عطل مماثل، خصوصًا مع وجود محلات وحركة للمارة في الساحة.

ويربط فتة تكرار المشكلات بالضغط على مركز التحويل وكثرة التمديدات، ويقول إن المركز يغذي مساحة أكبر مما يعتقد أنه مخصص لها.

الطوارئ تربط العطل بالأحمال والتمديدات

أرجع الخطيب احتراق الكابلات إلى ارتفاع الحمل على الشبكة، وربط المشكلة بالتمديدات العشوائية وغياب العدادات النظامية لدى عدد من المشتركين.

وبحسب مدير مركز الطوارئ، لم يكن تجاوب السكان مع الدعوات إلى تقديم طلبات لتركيب العدادات كافيًا، وما يزال عدد من المشتركين يستخدمون تمديدات غير منظمة.

ويدعو الخطيب السكان إلى تقديم طلباتهم للحصول على عدادات نظامية، معتبرًا أن تسجيل الطلب يثبت وضع المشترك إلى حين توفير العداد وتركيبه.

ولا توجد، بحسب الخطيب، مدة موحدة بين تقديم الطلب وتركيب العداد، إذ يرتبط ذلك بتوفر التجهيزات وموقع المشترك وقربه من مركز التحويل.

ويقول راتب علي وهبي، صاحب محل في ساحة شريدي، لعنب بلدي إنه تقدم بطلب للحصول على عداد وانتظر مدة طويلة قبل تركيبه، وبلغت كلفة تقديم الطلب، بحسب قوله، 350 ألف ليرة سورية بالقيمة القديمة.

ويربط وهبي بدوره الأعطال بالتمديدات العشوائية والضغط على الشبكة، ويقول إن الكهرباء عادت إلى محله بصورة طبيعية بعد إصلاح عطل الثلاثاء.

حلول يقترحها السكان لا تعتمدها الطوارئ

مع تكرار أعطال الكابلات، يقترح بعض أصحاب المحلات حلولًا يرون أنها قد تقلل تلامسها.

ومن بينها وضع فواصل خشبية بين الكابلات، وهو مقترح طرحه فتة معتقدًا أن الفصل بينها قد يحد من الأعطال.

لكن مدير مركز الطوارئ يقول إن هذا الإجراء لا يمثل حلًا فنيًا للمشكلة، وقد يعرقل الوصول إلى الكابلات وإصلاحها عند حدوث عطل.

وبحسب الخطيب، تؤدي الحمولات المرتفعة إلى هبوط الكابلات واقترابها من بعضها، ولذلك يعيد الحل إلى تنظيم التمديدات وتركيب العدادات بدل وضع فواصل بينها.

النفايات قرب مراكز الكهرباء خطر آخر

ولا يحصر مدير مركز الطوارئ المخاطر التي تواجه مراكز الكهرباء في الأحمال والتمديدات.

ويحذر الخطيب من رمي النفايات بجوار مراكز التحويل وإشعالها، موضحًا أن النار يمكن أن تصل إلى الكابلات والتجهيزات وتتسبب بأعطال وحرائق.

وتكررت خلال الفترة الماضية في داريا شكاوى من حرق النفايات والمخلفات في مواقع مختلفة من المدينة، بينها حاويات وأماكن قريبة من أبنية سكنية، في وقت لم تكن هوية من يشعلها معروفة في الحالات التي رصدتها عنب بلدي.

ويطلب الخطيب من السكان عدم وضع النفايات بجوار مراكز الكهرباء أو إحراقها بالقرب منها.

وعادت التغذية إلى ساحة شريدي بعد إصلاح عطل الثلاثاء، بحسب مدير الطوارئ وأصحاب المحلات الذين تحدثوا إلى عنب بلدي، فيما يبقى تنظيم التمديدات وتركيب العدادات مرتبطين بتقديم المشتركين طلباتهم وتوفر التجهيزات اللازمة، من دون مدة محددة لتركيبها.

مقالات ذات صلة

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا

منذ أكثر من عشرة أيام.. كبل متضرر يقطع الإنترنت والهاتف عن عشرات المستخدمين في الدحاديل بداريا

قبل الشتاء.. تأهيل الحارات الداخلية في داريا ينتظر موافقة المحافظة