أعطال متكررة وكابلات مكشوفة قرب جامع عثمان بن عفان في داريا

جامع عثمان بن عفان ومحولة كهرباء في محيطه بمدينة داريا - 23 نيسان 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

تشهد المنطقة المحيطة بجامع عثمان بن عفان، شرقي داريا، أعطالًا كهربائية متكررة، إلى جانب بقاء كابلات مكشوفة على الأرض، وسط شكاوى متواصلة من السكان.

وفي المقابل، تؤكد طوارئ كهرباء داريا أن جزءًا من الأعمال متوقف حاليًا بانتظار تأمين قاطع مناسب، وأن المنطقة تحتاج أيضًا إلى محولة إضافية لتخفيف الأحمال.

كبل مقطوع ومحولة لا تكفي

ذكر حسام النجار، أحد سكان المنطقة، لعنب بلدي، أن كبلًا كهربائيًا مقطوعًا بقي على الأرض قرب جامع عثمان بن عفان لأكثر من 20 يومًا، واصفًا واقع الكهرباء في الحي بأنه “سيئ جدًا” منذ الشتاء الماضي.

وبحسب النجار، كانت التغذية تصل أحيانًا مرة واحدة في الأسبوع، ولمدة لا تتجاوز ربع ساعة، قبل أن تعود الخطوط إلى التعطل ويغيب التيار حتى الأسبوع التالي.

وأضاف أن المحولة في الحي تعطلت أكثر من مرة، كما أن استطاعتها لا تكفي لتغذية المنطقة، حتى مع عدد السكان المحدود، موضحًا أن التشغيل كان يقتصر أحيانًا على خطين فقط من أصل أربعة، ما ينعكس ضعفًا شديدًا في التيار عند توفره.

إصلاحات على نفقة الأهالي

لم تؤدِ الشكاوى المقدمة إلى مؤسسة الكهرباء، بحسب السكان، إلى حل ثابت، فيما وجد الأهالي أنفسهم أمام أعباء إضافية عند كل عطل.

وفي بعض الحالات، طُلب منهم دفع قيمة القواطع إذا لم يرغبوا في انتظار تأمينها، وفي حالات أخرى جمعوا ثمن الكابلات وأجور الإصلاح على نفقتهم الخاصة بسبب الحاجة الملحة إلى إعادة التيار.

وأحيانًا كان أحد أبناء الحي، وهو كهربائي، يتولى الإصلاح بدلًا من فرق الطوارئ المتأخرة.

وفي إحدى المرات، امتدت الكلفة إلى ثمن المحروقات اللازمة لتشغيل رافعة الكهرباء، بعد إبلاغهم بعدم توفرها.

كهرباء شبه معدومة

الصورة نفسها تتكرر في محيط صالة الياسمين، بالقرب من جامع عثمان، حيث وصف حسان معتوق الكهرباء بأنها شبه معدومة منذ نحو خمس سنوات، موضحًا أنها لم تصل إلى الحي إلا لفترات متقطعة لا يتجاوز مجموعها بضعة أشهر.

وأضاف أن الردود التي تلقاها عند مراجعة الطوارئ تراوحت بين عدم توفر النحاس، أو ضرورة مراجعة طوارئ صحنايا عبر شكوى جماعية.

وفي متابعة أجراها مع المعنيين، بينهم مدير مركز الكهرباء في داريا، تم إبلاغ معتوق بأن الكهرباء مسجلة عليه ويترتب عليه دفع رسومها رغم عدم استفادته منها فعليًا.

كما تلقى وعودًا بصيانة المحولة، من دون تنفيذ حتى الآن، في وقت أوضح فيه أن كثيرًا من الأهالي غير قادرين على تحمل تكاليف تركيب الطاقة الشمسية، ولا يرون مبررًا لفرض رسوم جديدة في ظل غياب الخدمة.

حلول مؤقتة وخطر مستمر

وفي إفادة أخرى من الحي، أوضح أبو محمود مطر أن الكبل الذي جرى إصلاحه مؤخرًا بقي ممددًا على الأرض من دون حماية لأكثر من أسبوعين.

وأضاف أن الكبل الذي استبدل سابقًا لم يتم وصله إلا بعد تأمين القواطع، بينما بقيت معظم الأعمال ضمن إطار المعالجات المؤقتة، من خلال وصل الكابلات بشكل ترقيعي بدل معالجة أصل الخلل، ما أبقى الأعطال تتكرر باستمرار.

ورغم تحسن محدود في التيار خلال اليومين الماضيين، فإن المشكلة ما تزال قائمة، بحسب مطر، بسبب احتراق الكبل بشكل متكرر وسوء توصيل الشبكة. كما استعاد حادثة حريق سابقة ناتجة عن الضغط على الكبل.

ومع تكرار الأعطال، بات السكان يتدخلون بأنفسهم في بعض الإصلاحات، وسط مطالب بتركيب أعمدة كهربائية جديدة وتكبير حجم المحولة أو إضافة أخرى لتخفيف الضغط عن الشبكة.

أصحاب المحال يلجؤون إلى الأمبير

انعكست هذه الأعطال أيضًا على أصحاب المحال التجارية في المنطقة.

وأشار عدنان نور الدين، صاحب محل بجانب الجامع، إلى أن الكهرباء تحسنت قليلًا خلال اليومين الماضيين بعد إصلاح العطل، لكن الاستقرار ما يزال مفقودًا.

ووفق وصفه، يبقى التيار ضعيفًا في معظم الأحيان، فيما تتعرض المحولة لأعطال متكررة نتيجة الضغط الكبير عليها.

وأوضح أن هذا الواقع دفعه سابقًا إلى الاعتماد على مولدة خاصة، قبل أن تحترق ثم تصلح، ثم يحترق القاطع لاحقًا، ليعود ويعتمد على خطوط الأمبير بدل الكهرباء العامة التي لم يعد يعول عليها بسبب تكرار الأعطال.

طوارئ الكهرباء: ننتظر القاطع ونحتاج إلى محولة إضافية

في متابعة مع طوارئ كهرباء داريا، أوضح واصف الخطيب، أحد العاملين في الفريق الفني، أن الكبل المقطوع أصلح فور تلقي البلاغ، وأن التأخير السابق كان بسبب عدم وجود إبلاغ عن العطل.

وبين الخطيب أن الفريق اكتشف أيضًا سرقة كبل في المنطقة، وتم تمديد كبل بديل، لكنه لم يوصل بسبب عدم توفر قاطع مناسب.

وأضاف أنهم رفعوا كتابًا إلى طوارئ صحنايا تمهيدًا لمخاطبة شركة الكهرباء لتأمين القاطع، وأن العمل متوقف حاليًا بانتظار توفره.

وفيما يخص المحولة، أوضح أن استبدالها وحده لا يكفي، وأن المنطقة تحتاج إلى محولة إضافية لتخفيف الأحمال، مشيرًا إلى وجود وعود بتأمينها، من دون تحديد موعد واضح.

وفيما يتعلق دفع الأهالي لتكاليف بعض الإصلاحات، لفت الخطيب إلى أنهم غير ملزمين بذلك رسميًا، لكن استعجال إعادة التيار يدفعهم أحيانًا إلى تحمل هذه النفقات بدل انتظار استكمال الإجراءات.

وحتى الآن تبقى مشكلة الكهرباء قائمة في الأحياء القريبة من جامع عثمان بن عفان، بين كابلات مكشوفة، وأعطال متكررة، ومحولة غير كافية، في انتظار تأمين القاطع المطلوب ومحولة إضافية تخفف الضغط عن الشبكة.

مقالات ذات صلة

توسعة طريق الدحاديل بداريا.. المتجاوزون يزيلون أجزاء من أبنيتهم على نفقتهم

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة

بقيت مفتوحة لأكثر من شهر.. بدء إغلاق حفرة اتصالات في طريق المعامل بداريا