أنس السقا.. استشهد في جبهات داريا وبقي حاضرًا في شال تناقله رفاقه

أنس السقا في منزل أحد أصدقائه بداريا - 13 آب 2012 (عنب بلدي - جواد شربجي)

حين عاد مؤيد حبيب إلى داريا بعد سنوات من التهجير، كان يحمل معه شالًا أعاده إلى المدينة.

كان أنس السقا أول من ارتدى الشال. وبعد استشهاده، طلب وائل حمدوني الاحتفاظ به، وظل يرتديه حتى استشهاده في 24 من كانون الثاني 2013.

ثم انتقل الشال إلى بهاء رياض الخطيب، الذي ارتداه حتى استشهاده في 20 من شباط من العام نفسه، قبل أن يصل إلى مؤيد.

احتفظ مؤيد بالشال خلال حصار داريا، وحمله معه عند خروجه إلى إدلب ثم تركيا، وبقي معه حتى عاد إلى المدينة بعد سنوات.

وعندما زار قبور رفاقه الثلاثة، ارتدى الشال من جديد، وكان أثر إصابة أنس ما يزال ظاهرًا فيه، بما في ذلك الثقب الذي بقي منذ استشهاده.

يقول مؤيد إن الشال كان يذكره بأصحابه، ويدفعه إلى عدم التخلي عما يعدّه أمانة تركوها لمن بقي بعدهم.

وبين إجازة في القرآن احتفظت بها العائلة، وشال تنقل بين الرفاق، تمتد سيرة أنس السقا من طفولته في داريا إلى مشاركته في بدايات الثورة السورية، واعتقاله، ثم استشهاده في معارك المدينة في الأول من كانون الأول 2012، وهو في الحادية والعشرين من عمره.

ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أجرتها عنب بلدي مع والدي أنس، حسان السقا وسمر العبار، وخالته راما العبار، وابن عمه سعيد، وصديقه مؤيد حبيب، إضافة إلى مراجعة شهادات ومراجع مرتبطة بسيرته.

مؤيد حبيب يضع شال أنس السقا على شاهدة قبره في داريا – 26 أيار 2026 (عنب بلدي)

طفل يعرفه المصلون

قبل أن يعرفه رفاقه في المظاهرات والمعارك، عُرف أنس السقا في محيطه طفلًا كثير القراءة، يحفظ القرآن ويلقي الشعر والخطب في المناسبات.

يقول والده، حسان السقا، إن أنس كان متفوقًا في سنواته الدراسية الأولى، وإن مديرة المدرسة، قمر بركات، كانت تشير إلى قدراته أمام بقية التلاميذ. واستمر تفوقه خلال بقية سنوات الدراسة.

وتتذكره والدته، سمر العبار، طفلًا نشيطًا واجتماعيًا، يفرح عندما ينجح في أمر يسعى إليه، سواء في المدرسة أو في حفظ القرآن.

أتم أنس حفظ القرآن وحصل على إجازة فيه، وهي الوثيقة التي بقيت لدى والده بعد رحيله.

كما كان يمضي وقتًا طويلًا في المطالعة، بحسب والده، بينما تتذكر والدته مواظبته على قيام الليل حتى الأيام الأخيرة من حياته.

وبرز اهتمامه بالخطابة وإلقاء الشعر منذ طفولته، ولا سيما القصائد المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

ويذكر والده أن التلفزيون السوري صور معه داخل منزل العائلة حلقة من برنامج «نجوم صغيرة»، كما قدم، وهو في الصف الثامن، محاضرة بعنوان «همسة في أذن أبي»، وشارك في فعاليات «مهندسون من أجل القدس» في المركزين الثقافيين في كفرسوسة والنبك.

وتقول خالته، راما العبار، إن أنس كان يحفظ قصائد عن فلسطين ويلقيها في المناسبات. وفي فعالية أقيمت في ذكرى اغتيال الشيخ أحمد ياسين، ألقى قصيدة بحضور خالد مشعل، ثم كُرّم بعد مشاركته.

أما مؤيد حبيب، فتعرف إليه في جامع أنس بن مالك مطلع الألفية، عندما كان مؤيد في الصف العاشر، بينما كان أنس لا يزال طفلًا.

ويتذكر مؤيد أن أنس السقا وأنس الخولاني كانا من الأطفال المعروفين بين طلاب الجامع والمصلين، وتحولت علاقته بالسقا مع السنوات إلى صداقة.

ويستعيد مؤيد نبرة صوته خلال إلقاء القصائد، ويقول إن بعض الحاضرين كانوا يتأثرون عند سماعه يتحدث عن فلسطين.

«الثلاثي المرح»

نشأ أنس بالقرب من ابن عمه سعيد، إذ كان منزلا العائلتين متجاورين.

يقول سعيد إنهما تربيا معًا برفقة ابن عمتهما، طارق الجزر، وكانوا يطلقون على أنفسهم اسم «الثلاثي المرح».

كان الثلاثة يقضون وقتهم معًا ويتشاركون اللعب والدراسة والنشاطات اليومية، حتى أصبحت العلاقة بينهم، بحسب سعيد، تتجاوز صلة القرابة وحدها.

ولشدة الشبه بين سعيد وأنس، وكثرة ظهورهما معًا، كان بعض الناس يخلطون بينهما.

ويروي سعيد أنه بعد عودته إلى سوريا دخل متجرًا، فسأله صاحبه إن كان أنس. أجابه بأن أنس استشهد، وأنه ابن عمه.

أما والدته، فتتذكر حياته داخل المنزل بعيدًا عن النشاط العام. كان يجتمع مع إخوته مساءً، ويحضرون الطعام ويتبادلون الحديث والمزاح، كما كان يساعد أسرته في أعمال البيت.

وكان أنس حاضرًا أيضًا في تفاصيل حياة أصدقائه. ويتذكر مؤيد موقفًا يعود إلى سنوات ما قبل الثورة، عندما رسب في امتحان الثانوية العامة بعد إصابته بالتهاب الزائدة الدودية في أول أيام الامتحانات.

زار أنس مؤيدًا، رغم أنه كان أصغر منه بعدة سنوات، وجلس معه محاولًا إقناعه بأن الرسوب لا يعني نهاية الطريق.

وافترقت المجموعة التي أطلقت على نفسها اسم «الثلاثي المرح» خلال سنوات الحرب، إذ استشهد طارق الجزر، ثم أنس، بينما بقي سعيد يستعيد ذكرياتهما.

سعيد السقا إلى جانب قبر ابن عمه أنس السقا في مقبرة الشهداء بداريا – 26 أيار 2026 (عنب بلدي)

بداية الاحتجاجات

عندما بدأت الاحتجاجات في تونس ثم مصر، كان أنس يقضي وقتًا في جامع أنس بن مالك، حيث كان يجتمع مع الشيخ نبيل الأحمر وعدد من الشبان لمتابعة ما يجري في المنطقة ومناقشة احتمال وصول الاحتجاجات إلى سوريا.

يتذكر مؤيد تلك اللقاءات، ويقول إن أنس كان من المتحمسين لما يجري، وكان يكرر السؤال: «إيمت إن شاء الله تبلش عنا؟».

وفي 25 من آذار 2011، شارك أنس في تنسيق أول مظاهرة خرجت في داريا، وفق شهادة مؤيد.

كان ضمن مجموعة خرجت من جامع أنس بن مالك للتواصل مع بقية المساجد، بهدف أن يتجمع المتظاهرون عند جامع العباس.

وضمت المجموعة أيضًا مؤيد حبيب وعلاء حمدوني ومهند شمايط، اللذين استشهدا لاحقًا.

وامتدت مشاركته بعد ذلك إلى العمل ضمن التنسيقيات المحلية، وتصوير المظاهرات وإرسال تسجيلاتها إلى وسائل الإعلام، وكانت بعض المقاطع تبثها قناة الجزيرة.

تتذكر والدته أنه كان يتصل بها من داخل المظاهرة ليسألها إن كانت اللقطات قد ظهرت على شاشة التلفزيون، وكان يفرح عندما تخبره بأنها بُثت.

وفي تلك الفترة، كان أنس يخطب أيضًا في جامع علي بن أبي طالب، بحسب والده، الذي يقول إن ابنه كان ينهي الخطبة، ثم يبدل ثيابه ويخرج للمشاركة في المظاهرة، قبل أن يُبعد لاحقًا عن الخطابة بسبب موقفه المؤيد للثورة.

لم يكن أنس يخبر والديه دائمًا قبل خروجه، بل كان يتخذ قراره بنفسه.

ومع تصاعد القتل في المظاهرات، عرض عليه والده ترتيب سفره إلى خارج سوريا، لكنه رفض.

ويتذكر الأب رد ابنه: «رفقاتي كلهم استشهدوا.. شلون أنا بدي أطلع برات سوريا؟».

وتقول والدته إن استشهاد أصدقائه كان من أكثر ما يحزنه، وإنه كان يراهم أحيانًا في منامه.

كما كان يتحدث معها عن ضرورة وصول الاحتجاجات إلى دمشق، إذ رأى أن بقاءها محصورة في مدن وبلدات الريف سيجعل تلك المناطق تدفع الثمن الأكبر، بينما يحتاج تغيير النظام إلى تحرك داخل العاصمة نفسها.

إصابة ثم اعتقال

خلال إحدى المظاهرات، دخل أنس في نقاش مع أحد عناصر الأمن، كما تقول خالته راما العبار.

حاول أن يقول له إن المتظاهرين والعسكريين أبناء بلد واحد، وإن إطلاق النار على أهالي داريا لا يختلف عن إطلاق النار على أهالي الجنود في قراهم.

وانتهى النقاش بإطلاق العنصر النار عليه وإصابته في ساقه.

وتقول خالته إن أنس بقي بعد الإصابة متخفيًا مدة من الزمن خشية اعتقاله.

وفي 3 من شباط 2012، اعتقلته قوات الأمن خلال الحملة التي أعقبت مظاهرات يوم الجمعة، وبقي في الاعتقال نحو أربعة أشهر.

ويقول والده إن أنس خرج من المعتقل أكثر اهتمامًا بالقراءة. فقد أخبر والديه أنه دخل السجن معتقدًا أنه أكثر معرفة من كثيرين، ثم وجد بين المعتقلين أطباء وأكاديميين ومثقفين يمتلكون خبرات واسعة.

بعد خروجه، صار يقتني مزيدًا من الكتب ويقرأ في الليل والنهار، وفق والده.

أما خالته، فترى أن أثر الاعتقال لم يقتصر على اهتمامه بالقراءة، بل غيّر أيضًا نظرته إلى قدرة العمل السلمي على إنهاء حكم النظام.

وتقول إن ما عاينه داخل المعتقل، ثم ما شاهده بعد خروجه من آثار مجزرة داريا، دفعه إلى الاعتقاد بأن الاحتجاجات السلمية وحدها لن تكون كافية.

نشاط سياسي وإعلامي

شارك أنس خلال عام 2011 وبداية عام 2012 في أكثر من مجال من مجالات العمل المعارض داخل داريا.

عندما وصلت بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، برئاسة محمد الدابي، إلى المدينة، كان أنس من الموجودين في اللقاء مع أعضائها، وفق خالته راما العبار، وشارك في رفع علم الثورة على السارية في مركز داريا أمام المراقبين.

وتقول راما العبار إنه شارك أيضًا في تأسيس المجلس المحلي لمدينة داريا، وكان يسعى إلى تقريب وجهات النظر عند وقوع خلافات بين العاملين في الحراك.

وكان له دور في العمل الإعلامي أيضًا.

يقول جواد شربجي، رئيس تحرير عنب بلدي، إن أنس كان من المجموعة التي شاركت في تأسيس الصحيفة عام 2011، وعمل معها خلال أشهرها الأولى قبل اعتقاله.

ولم يكن اسمه معروفًا لقراء الصحيفة في ذلك الوقت، لأن الإعلان عن أسماء المؤسسين والعاملين فيها كان قد يعرضهم وعائلاتهم للملاحقة.

ويضيف شربجي أن عددًا من المشاركين في تأسيس الصحيفة استشهدوا قبل أن تتاح الفرصة للإعلان عن أسمائهم أو الحديث عن أدوارهم، وكان أنس واحدًا منهم.

مشروع لما بعد سقوط النظام

لم يكن أنس منشغلًا بالنشاط الميداني وحده، بل كان يتحدث أيضًا عن مستقبل سوريا بعد سقوط النظام.

تقول والدته إنه أصبح بعد بداية الثورة أكثر حديثًا عن مستقبل البلد، وكان يعمل مع عدد من رفاقه على ما سماه «مشروع التغيير».

وعندما كانت تسأله لماذا يبدأون التفكير في مرحلة ما بعد سقوط النظام قبل انتهاء الصراع، كان يجيبها: «أنا شايف النصر بعيني مثل ما لي شايفتك قدامي».

وتقول خالته إن الفكرة ارتبطت لاحقًا بما عُرف باسم «حركة الفجر»، وإن أنس كان يفكر في تغيير الأفكار التي رسخها النظام في المجتمع، إلى جانب اهتمامه بالقضايا السورية والعربية والإسلامية.

وتضيف أنه كان يحاول تقريب وجهات النظر بين رفاقه عند وقوع خلافات حول العمل أو المواقف السياسية.

ويتذكر مؤيد أنه كان صريحًا في التعبير عن موقفه، وسريع الانفعال عندما يرى تصرفًا يعتبره خطأ.

العودة إلى داريا

مع تحول الاحتجاجات إلى مواجهة مسلحة، اتجه مؤيد حبيب إلى القتال، بينما بقي أنس مدة خارج داريا.

لكنه ظل يتواصل مع مؤيد، ويطلب العودة إلى المدينة والانضمام إلى رفاقه.

حاول مؤيد إقناعه بالبقاء بعيدًا عن الجبهات خوفًا عليه، وكذلك خوفًا على ياسر أسد، الذي كان برفقته، لكنهما أصرا على العودة.

وعندما وصل أنس إلى داريا، طلب مؤيد من وائل حمدوني أن يضعه في المكتب الإعلامي أو مكتب الإغاثة، بعيدًا عن القتال، لكنه لم يقبل بهذا الترتيب.

بعد يومين، ذهب برفقة ياسر إلى مؤيد، وعانقه وهو يبكي، وقال إنه عاد إلى المدينة ليكون مع رفاقه في المجموعة نفسها، وإنه سيلتحق بمجموعة أخرى إن لم يسمح له مؤيد بالانضمام إليهم.

حاول مؤيد إقناعه بالبقاء في المكتب، ووعده باستدعائه إذا احتاجت المجموعة إلى مزيد من المقاتلين، لكن أنس أصر على موقفه.

اتفق مؤيد ووائل حمدوني بعد ذلك على إرساله مع ياسر إلى جبهة الكورنيش، التي كانت تُعدّ حينها من أهدأ جبهات داريا.

وأخبر مؤيد أنس بأن يبدأ هناك بالتدرب على استخدام السلاح، قبل نقله لاحقًا إلى جبهة أخرى.

لكن أنس اعترض، وقال إنه يريد الذهاب إلى جبهة العلالي، حيث كانت المواجهات أشد.

وفي اليوم التالي، اشتعلت جبهة الكورنيش.

في سيارة «البيك أب»

في صباح الأول من كانون الأول 2012، كان مؤيد حبيب ووائل حمدوني يقدمان المؤازرة على جبهة العلالي، عندما وصلهما خبر اشتداد الاشتباكات عند جبهة الكورنيش.

عادا مسرعين باتجاه الموقع. وعند شارع الثورة، التقيا سيارة «بيك أب» يقودها أبو ياسر الخولاني، وكان يبكي.

سأله مؤيد عما حدث، فأشار إليه بأن ينظر إلى الصندوق الخلفي للسيارة.

وجد جثامين أنس السقا وياسر أسد وأبي يوسف الحمصي وأبي محمد الشاذلي وشخص من عائلة حمودة.

يقول مؤيد إنه لم يستطع الوقوف على قدميه، فسقط أرضًا، قبل أن يساعده وائل على الوصول إلى المشفى.

كان سعيد، ابن عم أنس، يعمل مسعفًا في المشفى الميداني عندما وصلت السيارة.

وكان من بين من يتولون فحص المصابين لتحديد من بقي حيًا، لكنه لم يستطع فحص أنس.

يقول إنه حاول إنكار ما يراه، وطلب من طبيب آخر أن يتولى فحصه بدلًا منه.

وبعد أيام، فقد سعيد ذاكرته مدة تقارب 24 ساعة، وكان هاتف أنس قد بقي بحوزته.

كلما رأى الهاتف، كان يسأل من حوله عن سبب وجوده معه، ثم يرى صورة أنس على شاشته ويسأل عن مكانه.

وكان المحيطون به يخبرونه في كل مرة بأن أنس استشهد، فيبكي عليه، ثم ينسى الخبر ويكرر السؤال.

الاتصال الأخير

في يوم استشهاده، اتصل أنس بوالدته.

قال لها إنه يريد الاطمئنان إلى العائلة، ثم أخبرها بأن بطارية هاتفه أوشكت على النفاد، وطلب منها ألا تقلق إذا حاولت الاتصال به ولم يجب، لأنه سيبحث عن وسيلة لشحنه.

كان ذلك آخر اتصال بينهما.

وبعد ساعات، تلقى والده اتصالًا هاتفيًا يخبره باستشهاد ابنه.

وقال له المتصل: «زفّينا العريس».

فهم الأب المقصود، ورد: «لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل».

يصف الأب الخبر بأنه كان فاجعة، وتستخدم والدته الوصف نفسه.

استشهد أنس في الأول من كانون الأول 2012، وهو في الحادية والعشرين من عمره، بعد فترة قصيرة من انضمامه إلى الجبهة.

ما بقي من أنس

احتفظ والد أنس بإجازة ابنه في القرآن الكريم، بينما بقيت لدى والدته تفاصيل حياته اليومية، وذكريات جلساته مع إخوته وقراءته وإلقائه الشعر.

أما سعيد، فيتذكر اللحظة التي وقف فيها في المشفى الميداني عاجزًا عن فحص ابن عمه، وطلب من طبيب آخر أن يؤكد ما لم يستطع هو تصديقه.

وفي تاريخ عنب بلدي، بقي اسم أنس السقا بعيدًا عن الرواية العلنية لبدايات الصحيفة، رغم مشاركته في تأسيسها والعمل معها خلال أشهرها الأولى عام 2011.

أما مؤيد، فبقي معه الشال.

شاهدة قبر أنس السقا في مقبرة الشهداء بداريا مغطاة بشاله – 26 أيار 2026 (عنب بلدي)

مقالات ذات صلة

ناجيات وعائلات مفقودين في داريا يطالبن بكشف المصير وجبر الضرر

داريا تستعيد مجزرتها الكبرى.. وعود بالمتابعة من دون مواعيد

بعد 14 عامًا على مجزرة داريا الكبرى.. الناجون يروون وذوو الضحايا يطالبون بالإنصاف