بمشاركة مشاتل محلية.. بلدية داريا تعيد تشجير منصفات الشوارع قبل العيد

عمال ينفذون أعمال تجهيز وتنسيق المنصف تمهيدًا لتشجيره في أحد شوارع مدينة داريا - 9 أيار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

بدأت بلدية داريا، بمشاركة أصحاب مشاتل محلية، أعمال إعادة تأهيل وتشجير منصفات عدد من شوارع المدينة، ضمن مشروع يهدف إلى تحسين المشهد العام عند مداخل داريا ومحاورها الرئيسية، بعد مرحلة من تنظيف التربة وتعشيبها وتجهيزها للزراعة.

ويشمل العمل منصفات طريق دمشق ومدخل داريا والدوار والكورنيش القديم وطريق المعضمية وشارع البلدية، على أن تزرع قبل عيد الأضحى بأشجار وشتلات متنوعة، مع تجهيز تمديدات ري بالتنقيط في بعض المواقع للمساعدة على استمرار الزراعة وعدم جفافها خلال فترات الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

زراعة بعد تنظيف التربة

قال إبراهيم نوح، صاحب مشتل على طريق المطار، لعنب بلدي، إن العمل الجاري يندرج ضمن جهود “إعمار داريا” وتحسين واجهتها، موضحًا أن هذه هي المرة الثانية التي يعاد فيها العمل على تنظيف وتعشيب الأرض وتهيئتها للزراعة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تشمل تجهيز التربة، على أن تبدأ قبل العيد أعمال الزراعة والتسميد والمتابعة، مع تنفيذ تمديدات للري بالتنقيط في بعض المنصفات لتأمين السقاية المنتظمة.

وبحسب نوح، لا يقتصر الهدف على زراعة الأشجار فقط، بل على إعطاء مظهر أخضر للمدينة في مواقع بارزة، منها الدوار، وطريق دمشق، ومدخل داريا، والكورنيش القديم، وطريق المعضمية.

ويرى نوح أن استمرار المشروع مرتبط بتعاون الأهالي وأصحاب المحلات، خصوصًا في المناطق التي تمر فيها المنصفات أمام البيوت والمحال التجارية، إذ تحتاج الأشجار إلى سقاية ومتابعة حتى لا تيبس بعد زراعتها.

وقال إن ضعف الاهتمام بعد انتهاء العمل قد يعيد المشروع إلى نقطة البداية، مضيفًا أن المطلوب من السكان “همة بسيطة” عبر السقاية والحفاظ على النظافة، لأن المشروع موجه للمدينة وسكانها وليس لجهة واحدة.

أشجار تتحمل العطش

من جانبه، قال بلال بدر الدين جنح، وهو من المشاركين في أعمال التشجير، لعنب بلدي، إن العمل بدأ منذ شهر رمضان الماضي عبر تقليب التربة وتعقيمها، قبل الانتقال إلى مرحلة الزراعة الحالية.

وأوضح أن المنصفات ستزرع بأصناف متنوعة من الأشجار القادرة على تحمل العطش نسبيًا وقلة العناية، لتناسب واقع المدينة والإمكانات المتاحة، مشيرًا إلى أن الشتلات المختارة ليست صغيرة، بل تضم أشجارًا بعمر يقارب خمس سنوات.

وتشمل الأنواع المزمع زراعتها، بحسب جنح، نخيلًا أمريكيًا وزيتونًا وأصنافًا أخرى ضمن تشكيلة واسعة، في محاولة لإعطاء المنصفات شكلًا ثابتًا وواضحًا خلال وقت قصير.

وأكد جنح أن حماية الأشجار تحتاج إلى تعاون مباشر من الأهالي، خصوصًا بعدم رمي الأوساخ داخل المنصفات، وسقاية الأشجار القريبة من المحلات والمنازل، معتبرًا أن هذه المساحات تمثل واجهة للمدينة ويستفيد منها الجميع.

البلدية تؤمن التنظيف والسقاية

قال رئيس مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن دور البلدية في المشروع يشمل تنظيف المنصفات وتحضيرها للزراعة، بالتعاون مع أصحاب مشاتل محلية يشاركون في الأعمال الميدانية مقابل أجور رمزية.

وأوضح خشيني أن أصحاب المشاتل المشاركين هم أنفسهم من يتولون جزءًا من أعمال التحضير والزراعة، في مساهمة تجمع بين الخبرة الفنية والكلفة المحدودة، بهدف إعادة تشجير المنصفات والحفاظ على مساحات خضراء داخل المدينة.

وأشار إلى أن البلدية ستعمل على سقاية الأشجار بشكل دوري، لكنها تحتاج إلى مساعدة أصحاب المحلات والسكان في المتابعة اليومية، مضيفًا أن “كل محل، إذا ملأ دلوًا من المياه وسقى الشجرة التي أمامه مرة كل يومين، سيساعد على بقاء الزرع”.

الانتقال إلى مرحلة التشجير

وكانت عنب بلدي نشرت في 11 من آذار الماضي خبرًا عن مواصلة بلدية داريا تنظيف الشوارع وتأهيل وتشجير المنصفات، شملت أعمال قص الأشجار وإعادة تجهيز التربة للتشجير.

وتأتي الأعمال الحالية بعد تلك المرحلة، التي ركزت على إزالة الأتربة والردم من المنصفات وفتح المساحات المغلقة داخلها، بما سمح بإعادة استخدامها للزراعة بدل بقائها مهملة. وشملت الحملات السابقة عددًا من الشوارع الرئيسية في المدينة، بينها شارع دمشق، وشارع الثورة، والكورنيش القديم، وشارعا الشاميات والمعضمية، حيث جرى العمل على تحسين جاهزية التربة قبل إدخال مرحلة التشجير.

وتعتمد استمرارية التشجير، وفق القائمين على المشروع، على الجمع بين متابعة البلدية من جهة، وتعاون الأهالي وأصحاب المحلات من جهة أخرى، خصوصًا في السقاية الدورية، ومنع رمي النفايات داخل المنصفات، والحفاظ على المساحات المزروعة بعد تنفيذ الأعمال.

مقالات ذات صلة

«كشطوا الشارع وتركوه».. طريق الفصول الأربعة في داريا ينتظر التزفيت

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا