الجمعية الخيرية في داريا تطلق “حملة الخير” الرمضانية

مبنى الجمعية الخيرية بداريا - 15 شباط 2026 (عنب بلدي)

أطلقت الجمعية الخيرية في مدينة داريا حملتها الرمضانية لعام 2026 تحت عنوان “حملة الخير”، اعتبارًا من 10 شباط، وتتضمن مشروعين رئيسيين هما توزيع السلال الغذائية ومشروع “إفطار صائم”، الذي يوفر وجبات ساخنة يومية للأسر المسجلة لديها خلال شهر رمضان.

وتستهدف الحملة الأسر المسجلة لدى الجمعية، عبر توزيع وجبات إفطار يومية وسلال غذائية مع بداية الشهر، في ظل ازدياد الاحتياج خلال رمضان. وبحسب ما نشرته الجمعية عبر صفحتها في “فيسبوك”، فإنها تستقبل تبرعات عينية ونقدية لدعم مشروع “إفطار صائم”.

وتبلغ قيمة وجبة الأرز مع الدجاج 4 دولارات لشخصين و7 دولارات لأربعة أشخاص، فيما تبلغ قيمة وجبة الأرز مع اللحم 5 دولارات لشخصين و8 دولارات لأربعة أشخاص، وفق الإعلان المنشور.

وقال مسؤول المحاسبة في الجمعية، لعنب بلدي، إن الوجبات والسلال توزع حصريًا على المستحقين المسجلين، وتشمل أيتامًا وأسرًا متعففة وأرامل ومطلقات، بعد إجراء عمليات تدقيق ميداني لكل حالة للتأكد من مستوى الحاجة الفعلية.

وأوضح أن عدد الأسر المسجلة في الجمعية يبلغ نحو 1300 عائلة، يتم اختيارها وفق معايير تعتمد على مستوى الدخل والوضع الاجتماعي، مشيرًا إلى أن معيار الاستحقاق يرتبط بعدم وجود مصدر دخل كافٍ، أو وجود دخل لا يغطي الاحتياجات الأساسية للأسرة.

وأضاف أن باب التسجيل متاح للراغبين بتقديم طلب دراسة حالة، على أن يخضع الطلب لزيارة ميدانية قبل إدراجه ضمن قوائم المستفيدين.

وتُحضر وجبات الإفطار عبر المطبخ الخيري التابع للجمعية، الذي يعمل على مدار العام.

ووفق القائمين عليه، ينتج المطبخ خارج شهر رمضان نحو 100 وجبة يوميًا، تكفي كل وجبة عائلة من أربعة أفراد، بينما يرتفع العدد في رمضان إلى ما بين 250 و300 وجبة يوميًا، توزع قبل موعد الإفطار.

كما تخصص بعض الوجبات للعاملين المناوبين في قطاعات خدمية داخل المدينة.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات توزيع السلال الغذائية مع بداية شهر رمضان.

وتحتوي السلة الواحدة على مواد أساسية، منها 5 كيلو من السكر و5 كيلو من الأرز، إضافة إلى الزيت والبرغل والعدس والتمر.

وتقدر الجمعية قيمة السلة بنحو 100 دولار، وتقول إنها تكفي الأسرة ما بين 10 و15 يومًا بحسب عدد أفرادها.

وتعتمد الحملة، وفق الجمعية، على تبرعات محلية من تجار وأصحاب أعمال في داريا، إضافة إلى مساهمات من مغتربين داخل سوريا وخارجها.

كما أشارت إلى وجود تعاون مع اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية “URDA”، وهي جمعية إغاثية لبنانية غير حكومية، من خلال حملتها “معًا لأجل سوريا”، في بعض مراحل التوزيع.

وأعلنت الجمعية أنها تستقبل التبرعات العينية والنقدية في مقرها الكائن في داريا – شارع الشهداء – بناء مشفى الرضوان – الطابق الثاني، إضافة إلى إمكانية التبرع عبر حساباتها المصرفية في بنك الشام وبنك البركة، إلى جانب تخصيص رقم للتواصل والاستفسار.

ولا تقتصر مبادرات توزيع السلال الغذائية في داريا على الجمعية الخيرية، إذ تشهد المدينة خلال شهر رمضان ازديادًا في المبادرات الأهلية الفردية التي ينظمها تجار ومتطوعون بشكل مستقل، إلى جانب عدد من الفرق المحلية.

وبحسب متطوعين في المدينة، تتراوح قيمة السلة الغذائية الواحدة في هذه المبادرات بين 50 و100 دولار، وقد تختلف بحسب محتواها وعدد المواد الأساسية فيها.

ويشهد شهر رمضان عادة ذروة في النشاط الخيري مقارنة ببقية أشهر العام، إلا أن حجم الاحتياج يبقى أكبر من الإمكانيات المتاحة.

وفي حديثها لعنب بلدي، قالت أماني، وهي إحدى المستفيدات من السلال الغذائية التي توزعها الجمعية، إنها تتلقى اتصالًا دوريًا لاستلام السلة، مشيرة إلى أن آخر مرة استلمت فيها المساعدة كانت في 14 شباط الجاري.

فيما قالت أم محمد، وهي مسنة تقيم بمفردها، إن المساعدة تصلها بانتظام، مضيفة أن السلال توزع وفق تقدير الحاجة لكل حالة.

ويُقدر عدد سكان داريا بأكثر من 200 ألف نسمة، مع زيادة أعداد العائلات العائدة خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع مستوى الاحتياج وضغط إضافي على الموارد، وفق معطيات محلية.

وبحسب أحد القائمين على التوزيع، فإن تغطية جميع المحتاجين تتطلب مضاعفة عدد السلال والوجبات اليومية، موضحًا أن الإمكانيات الحالية لا تسمح بتلبية كامل الطلب في ظل اتساع رقعة الحاجة.

مقالات ذات صلة

سيدات الريف.. بازار في داريا يفتح مساحة لمشاريع منزلية وحرفية

380 طلبًا لدورة برمجة في داريا.. طلاب يبحثون عن مهارات سوق العمل

بعد تأهيلها.. الحديقة العامة تعود لاستقبال أهالي داريا