بعد ثماني دورات.. تكريم المشاركات في بازار «سيدات الريف» بداريا

تكريم المشاركات في بازار «سيدات الريف» بالمركز الثقافي في مدينة داريا - 25 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

كرمت لجنة التنمية في مدينة داريا، الأحد 25 من تشرين الأول، النساء المشاركات في بازار «سيدات الريف»، خلال فعالية أقيمت في المركز الثقافي بالمدينة، تقديرًا لمشاركتهن في الدورة الثامنة من البازار، التي نظمت في 20 من أيلول الماضي.

وجاء التكريم بعد تجربة بدأت بمبادرة من مجموعة نساء لعرض منتجات منزلية وبيعها، قبل أن تتوسع على مدار ثماني دورات، وتستقطب زوارًا من داريا ومناطق مجاورة، وفق مشاركات تحدثن إلى عنب بلدي.

وبينما أكدت المشاركات رغبتهن في مواصلة تنظيم البازار، برزت مطالب بتوفير مكان دائم لإقامته، وتقديم دعم إضافي، في ظل صعوبة استخدام المركز الثقافي في بعض الأوقات، ووجود عوائق تحول دون وصول بعض الزوار إليه.

مبادرة نسائية وصلت إلى ثماني دورات

تعود فكرة البازار إلى تعارف مجموعة من النساء خلال الدراسة في إحدى المؤسسات، قبل أن تقترح إحداهن تنظيم فعالية لعرض المنتجات التي يصنعنها في منازلهن.

وقالت ملك العبار، التي تشارك في البازار بصناعة الحلويات والطبخ الشرقي، لعنب بلدي، إن النساء تعاون على تنظيم الفعالية بعدما توسعت دائرة معارفهن، وتحولت الفكرة إلى بازار يجمع منتجاتهن.

وأوضحت أحلام الحو، إحدى المشاركات، أن النساء تولين تنظيم البازار في بداياته، وجمع المشاركات والتنسيق لإقامته في المركز الثقافي بداريا، قبل أن يتسع نطاق التعريف به ويحمل اسم «سيدات الريف».

ونسبت الحو فكرة البازار إلى أماني الحوراني، مشيرة إلى دورها في متابعة التنظيم والتنسيق مع المشاركات.

وقالت زبيدة جنح، إحدى المشاركات، إن البازار كان ينظم شهريًا، وإن دورة أيلول كانت الثامنة منذ انطلاقه، لكنها الأولى التي تقام بالتعاون مع لجنة التنمية في داريا.

وأشارت إلى مساهمة مدير المركز الثقافي، إبراهيم زعيتر، وأماني الحوراني في تسهيل تنظيم الفعاليات ومساعدة النساء على الاستمرار.

فرص للبيع وطلبات جديدة

لم تقتصر فائدة البازار بالنسبة إلى المشاركات على بيع المنتجات خلال أيام إقامته، إذ أتاح لهن التعريف بأعمالهن وتلقي طلبات لاحقة من الزبائن.

وقالت زبيدة جنح إن بعض النساء قد لا يحققن مبيعات خلال الفعالية نفسها، لكن عرض المنتجات يساعدهن على الوصول إلى زبائن يتواصلون معهن لاحقًا لطلب ما يصنعنه.

وأضافت أن المشاركة أتاحت للنساء التعارف وتكوين صداقات، وامتدت علاقاتهن إلى لقاءات وزيارات خارج أيام البازار.

من جهتها، قالت أحلام الحو إن الدورة الثامنة استقطبت زوارًا من دمشق وصحنايا والمعضمية، معتبرة أن الإقبال عليها كان جيدًا.

وأشارت إلى أن المنتجات المعروضة تعتمد على أعمال تنجزها النساء في منازلهن، وأن التعاون بين المشاركات ساعد على استمرار التجربة.

وقالت الحو إن تفاوت المبيعات بين النساء لا يؤثر في علاقتهن، مضيفة: «أنا بحس إنه هالبازار مميز لأنه النساء اللي فيه قلبهم على بعض».

أما أماني الحوراني، فاعتبرت أن الدورة الثامنة كانت الأنجح بين الدورات السابقة، استنادًا إلى الإقبال الذي شهدته، وأكدت رغبة المشاركات في مواصلة تنظيم البازار.

تكريم المشاركات

قال حسين مطر، رئيس لجنة التنمية في داريا، لعنب بلدي، إن التكريم جاء بتكليف من مديرية التنمية في ريف دمشق، تقديرًا لجهود النساء اللواتي شاركن في البازار الذي أقيم في 20 من أيلول.

وأوضح أن المشاركات حصلن على شهادات تقدير، فيما قدمت بطاقة شكر ودرع للمشرفة على الفعالية.

وأشار مطر إلى أن أنشطة «سيدات الريف» انطلقت في 9 من أيلول، وأن التعاون مع المشاركات في البازار شكل تجربة أولى للجنة التنمية، تسعى إلى تطويرها والاستفادة من الملاحظات التي ظهرت خلال تنظيمها.

وأضاف أن اللجنة تعتزم مواصلة التواصل مع النساء وتشجيعهن على المشاركة في الأنشطة المجتمعية، والعمل على تحسين تنظيم الفعاليات المقبلة.

من جهتها، قالت أماني الحوراني إن التكريم جرى من المحافظة، بحضور ممثلين عن الإدارة المحلية في داريا، وجمع النساء اللواتي شاركن في البازار.

وأشارت إلى أن لجنة التنمية استجابت لطلبات المشاركات وقدمت لهن مساعدات، من دون تحديد طبيعتها.

مكان دائم للبازار

رغم رضا المشاركات عن الإقبال على الدورة الأخيرة، لا تزال هناك صعوبات تتعلق بالمكان المخصص لإقامة البازار وإمكانية الوصول إليه.

وقالت ملك العبار إن المركز الثقافي يكون محجوزًا أحيانًا لفعاليات أخرى، ما يعيق استخدامه بصورة منتظمة لإقامة البازار.

وأضافت أن الوصول إلى مكان العرض يتطلب صعود الدرج، وهو ما يشكل عائقًا أمام بعض الزوار، ولا سيما من يجدون صعوبة في استخدام السلالم.

وترى العبار أن توفير مكان دائم ومناسب، إلى جانب دعم إضافي للمشاركات، من شأنه مساعدتهن على مواصلة تنظيم البازار وتطويره.

وأكدت رغبة النساء في الاستمرار، قائلة: «نحن مستمرين بتطوير البازار بس بدنا دعم أكثر، وبدنا مكان دائم».

مقالات ذات صلة

مبادرة مجانية في داريا لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم

وزيرتا الشؤون الاجتماعية السورية واللبنانية تلتقيان أهالي داريا وتستمعان إلى مطالبهم

بعد حملة جمع الكلاب الشاردة في داريا.. مطالب بتكرارها وتوسيع المناطق المستهدفة