طلاب البكالوريا العلمي في داريا: الرياضيات غيرت الحسابات.. والدورة التكميلية مطلب متكرر

خرج طلاب الثانوية العامة (الفرع العلمي) في مدينة داريا، الأحد 29 حزيران، بانطباع متقارب بعد انتهاء امتحانات الدورة الأولى، إذ وصف معظمهم المواد بأنها جاءت ضمن المستوى المتوقع، باستثناء الرياضيات التي رأوا أنها كانت الأصعب، وقد تؤثر في معدلاتهم وفرصهم بدخول اختصاصات جامعية مثل الطب والهندسة.

وفي استطلاع أجرته عنب بلدي عقب انتهاء الامتحانات، أجمع معظم الطلاب على أن الرياضيات كانت المادة الوحيدة التي أثارت قلقًا واسعًا، بينما تحوّل مطلب إقرار دورة تكميلية إلى أكثر المطالب حضورًا بين الطلاب.

الرياضيات استثناء.. والباقي سهل

يرى غيث خياط أن الامتحانات جاءت سهلة عمومًا، باستثناء الرياضيات التي وصفها بأنها “صعبة جدًا”، موضحًا أنه يتوقع الحصول على أكثر من 500 علامة، لكن هذه المادة قد تؤثر في معدله النهائي، وبالتالي في فرصه بدراسة الطب أو الهندسة.

وأشار إلى أن أجواء الامتحانات داخل المركز كانت جيدة بصورة عامة، رغم أن بعض المراقبين شددوا على الطلاب أكثر من اللازم في بعض الأوقات، قبل أن يتدخل مدير المركز لمعالجة الأمر.

ولا يختلف تقييم غيث عودة كثيرًا، إذ يرى أن امتحان الرياضيات لم يكن مناسبًا لجميع الطلاب، معتبرًا أن من تلقوا دروسًا خصوصية أو درسوا في مدارس خاصة كانوا الأقدر على التعامل مع الأسئلة.

وقال إن بقية المواد جاءت ميسرة، بينما بقيت الرياضيات العقبة الأساسية، مطالبًا بإتاحة دورة تكميلية في الرياضيات مع مادة أخرى، بما يمنح الطلاب فرصة لتحسين معدلاتهم.

المعدل.. بوابة الاختصاص الجامعي

لم يكن حديث الطلاب عن الرياضيات مرتبطًا بصعوبة الأسئلة فقط، بل بما قد يترتب عليها من نتائج في القبول الجامعي.

دليار حمزة، القادم من القامشلي والمقيم في داريا، يرى أن الامتحانات تراوحت بين السهلة والصعبة، لكنه يعتبر الرياضيات والفيزياء الأكثر صعوبة بالنسبة إليه.

ويقول إن طموحه ما يزال دراسة هندسة المعلوماتية، إلا أنه قد يضطر إلى إعادة السنة إذا لم يحصل على المعدل المطلوب، أو الاستفادة من دورة تكميلية إذا أُقرت رسميًا.

أما أسامة عبد المجيد، القادم من الحسكة والمقيم في داريا، فيوضح أن معظم المواد جاءت جيدة، لكن الرياضيات دفعته إلى إعادة النظر في خططه الجامعية.

وكان يطمح إلى دراسة الطب البشري، لكنه بات يفكر في اختصاصات أخرى مثل التمريض أو التجميل، بعدما أصبحت فرص الوصول إلى المعدل المطلوب أقل من توقعاته.

ويضيف أن شعوره الأول بعد الامتحان كان أنه لم يستعد جيدًا، لكنه اكتشف لاحقًا أن المشكلة لم تكن فردية، بعدما وجد أن عددًا كبيرًا من زملائه واجهوا الصعوبة نفسها.

الطالبة إسلام المصري بدورها ترى أن الامتحانات كانت منطقية باستثناء الرياضيات، التي غيرت تقييمها للدورة بأكملها، معربة عن أملها في دراسة الطب إذا تمكنت من تعويض أثر هذه المادة على معدلها.

أما بشرى، فتعتقد أن الكيمياء كانت من أسهل المواد، بينما جاءت الرياضيات مختلفة عن توقعات الطلاب، خصوصًا أن الأسئلة لم تشبه نماذج الدورات السابقة، على حد وصفها، وهو ما جعلها تخشى فقدان فرصة دراسة الطب.

مطلب متكرر: دورة تكميلية

رغم اختلاف طموحات الطلاب الجامعية، فإن مطلب الدورة التكميلية كان القاسم المشترك بينهم.

غيث عودة، ودليار حمزة، وأسامة عبد المجيد، وبشرى، ودلع نوح، وتالا سيف الدين، جميعهم رأوا أن دورة إضافية قد تمنح الطلاب فرصة لتعويض أثر مادة واحدة على المعدل النهائي.

ويقول بعضهم إنهم سمعوا أحاديث عن احتمال دراسة هذا الخيار بعد انتهاء التصحيح، لكنهم يؤكدون أن شيئًا لم يصدر رسميًا حتى الآن.

ملاحظات على أجواء الامتحانات

إلى جانب الحديث عن الأسئلة، سجل بعض الطلاب ملاحظات على أجواء الامتحانات داخل القاعات.

ويقول أسامة عبد المجيد إن ارتفاع درجات الحرارة وغياب المراوح في بعض القاعات زادا من شعور الطلاب بالتعب خلال تقديم الامتحانات.

أما دلع نوح، فترى أن بعض المراقبين ساهموا في زيادة التوتر من خلال رفع الصوت أو التهديد بسحب الأوراق، مضيفة أن إحدى الطالبات المنتقبات تعرضت لموقف داخل القاعة بعد أن اتهمتها إحدى المراقبات بإخفاء سماعات في أذنها، وهو ما انعكس، بحسب قولها، على أجواء الامتحان داخل القاعة.

كما تشير تالا سيف الدين إلى أن بعض المراقبين كانوا يطلبون من الطلاب رفع أيديهم عن المقاعد أو يلوحون بسحب الأوراق، معتبرة أن هذه التصرفات زادت من الضغط النفسي على الطلاب.

بانتظار النتائج

انتهت الامتحانات، لكن القلق لم ينته بالنسبة إلى كثير من طلاب البكالوريا العلمي في داريا.

فالمعدل النهائي سيحدد بالنسبة لهم الطريق إلى الطب أو الهندسة أو الصيدلة أو المعلوماتية، فيما يبقى إعلان النتائج، وأي قرار محتمل بشأن دورة تكميلية، الحدث الذي ينتظره معظم الطلاب بعد دورة امتحانية رأوا أن الرياضيات كانت عنوانها الأبرز.

مقالات ذات صلة

صفعتان أنهتا الدراسة.. تجارب من مدارس داريا بقي أثرها بعد عقود

بعد أشهر من حذف الصفرين.. الناس في داريا يسعرون بالليرة القديمة ويدفعون بالجديدة

على الصاج نفسه.. أم فواز تخبز في داريا منذ خمسين عامًا