قبل نحو أسبوع من بدء المدارس، لم تصل حركة شراء المستلزمات المدرسية في داريا إلى ذروتها بعد، إذ بدأت أسر بشراء الدفاتر والأقلام، بينما تؤجل شراء الملابس والحقائب أو تعيد استخدام ما بقي صالحًا من العام الماضي.
وتتراوح أسعار الصدرية المدرسية بين 50 و125 ألف ليرة سورية، والحقائب بين 60 و200 ألف ليرة، وفق صاحب محل تحدث إلى عنب بلدي، بينما قدرت أم لطفلين حاجتها إلى نحو مليون ليرة لتأمين الملابس والقرطاسية كاملة.
وفي المقابل، لم تحدد أسر أخرى ميزانية لمستلزمات المدرسة بعد، وبدأت بجولات في المحال لمقارنة الأسعار وتحديد ما يحتاج إليه أطفالها فعلًا وما يمكن تأجيله أو الاستغناء عن شرائه.
الشراء لم يصل إلى ذروته
بدأت محال في داريا الاستعداد لموسم المدارس بعرض القرطاسية والملابس المدرسية وتقديم تخفيضات على بعض المنتجات، في وقت ما تزال فيه حركة الشراء محدودة.
وقال عامل في محل «الصياد» لعنب بلدي إن الإقبال لم يصل إلى ذروته حتى الآن، متوقعًا ارتفاعه خلال الأيام الأخيرة التي تسبق بدء الدوام.
وبحسب العامل، يشتري الأهالي الدفاتر والأقلام وغيرها من أدوات القرطاسية، بالتزامن مع إقبال أقل على الملابس المدرسية.
وطرح المحل عروضًا على عدد من المستلزمات، منها أربعة دفاتر للغة العربية مقابل 15 ألف ليرة، وأربعة دفاتر للغة الإنجليزية بالسعر نفسه، إلى جانب تخفيضات على بعض أنواع الأقلام وأدوات الكتابة.
وبدأت بعض الأسر شراء الملابس المدرسية أيضًا، إلا أن الحركة عليها ما تزال محدودة، مع تأجيل عائلات قسمًا من مشترياتها حتى اقتراب بدء المدارس.
من 50 ألفًا للصدرية إلى 200 ألف للحقيبة
تختلف تكلفة تجهيز الطالب بحسب نوع الملابس والأدوات وجودتها وما تحتاج الأسرة إلى شرائه من جديد.
وقال صاحب المحل، أبو عمر الصياد، لعنب بلدي إن سعر الصدرية المدرسية يبدأ من نحو 50 ألف ليرة ويصل إلى 125 ألفًا للأنواع الأعلى سعرًا.
ويبلغ سعر الكنزة نحو 75 ألف ليرة، والبنطلون نحو 100 ألف، بينما تتراوح أسعار الحقائب بين 60 و200 ألف ليرة بحسب النوع.
وبحسب أبو عمر، توزع الطلب خلال الأيام الماضية بين القرطاسية والملابس، دون أن يصل موسم الشراء إلى ذروته.
وفي ظل عدم صدور قرار بتغيير شكل اللباس المدرسي، يتوقع صاحب المحل استمرار شراء الزي المعتمد مع اقتراب بدء الدوام.
«القرطاسية أبدى من الأواعي»
كانت أمل داوود تتفقد مستلزمات طفليها، اللذين يدرسان في الصفين الثاني والتاسع، وبدأت بالأدوات التي تعدها أساسية، ومنها الدفاتر وأقلام الرصاص والممحاة والبراية والألوان، بينما أجلت شراء جزء من الملابس.
ولا تنوي أمل شراء صدرية جديدة لأحد طفليها حاليًا، لكنها تفكر في شراء بنطلون وجوارب وقطع أخرى يحتاج إليها.
وقالت لعنب بلدي إن أسعار الملابس تختلف بين محل وآخر، ما يدفعها إلى المقارنة بينها قبل حسم مشترياتها.
وتضع أمل القرطاسية قبل الملابس في ترتيب الأولويات، قائلة إن الملابس المستخدمة خلال العام الماضي يمكن غسلها وكيها وإعادة استعمالها إذا بقيت مناسبة للطفل، في حين يحتاج الطالب إلى الدفاتر والأقلام والأدوات الأساسية مع بداية الدراسة.
كما ترى أن شراء أدوات جديدة يحمل جانبًا معنويًا للأطفال، الذين يفرحون بالدفاتر والأقلام والحقائب، خصوصًا عند اختيار تصاميم يفضلونها.
وقدرت أمل حاجتها إلى نحو مليون ليرة لتأمين كامل مستلزمات طفليها من ملابس وقرطاسية، لكنها لا تنوي بالضرورة شراء جميع الاحتياجات دفعة واحدة.
جولة قبل تحديد المشتريات
لم تبدأ أم محمد العبار، التي لديها طفلان في الصفين الأول والثالث، شراء المستلزمات بعد، واكتفت بجولة في السوق للتعرف إلى الأسعار والمنتجات قبل تحديد احتياجاتها.
وقالت لعنب بلدي إنها لم تخصص مبلغًا محددًا للموسم، وإنها ستشتري ما يحتاج إليه طفلاها فقط.
ولا تدخل حقيبتان جديدتان ضمن خطتها حاليًا، إذ ما تزال حقيبتا العام الماضي صالحتين للاستخدام.
وتضع أم محمد القرطاسية في مقدمة الاحتياجات، لأنها ضرورية للطفلين منذ بداية الدوام، بينما يمكن تأجيل بعض الملابس أو إعادة استخدام القطع الموجودة في المنزل.
وتتشابه أولوياتها مع أم حامد العبار، التي لديها طفلان في العمرين نفسيهما، إذ ترى أن شراء القرطاسية يأتي أولًا، ولا تخطط حاليًا لشراء ملابس مدرسية جديدة.
وقد تشتري لاحقًا بعض الاحتياجات، مثل الأحذية أو الحقائب، لكنها لم تحسم قائمة مشترياتها بعد، وما تزال تقارن بين الأسعار والخيارات المتاحة.
ويترقب أصحاب المحال ارتفاع حركة الشراء، بينما تتجه الأسر التي تحدثت إليها عنب بلدي إلى ترتيب مشترياتها بحسب الحاجة، بدءًا من الدفاتر والأقلام، وتأجيل ما يمكن إعادة استخدامه من الملابس والحقائب إلى حين التأكد من الحاجة إلى استبداله.