المياه تفيض على طريق الفصول الأربعة في داريا.. والدفاع المدني والبلدية يتدخلان

ورشات الدفاع المدني تتعامل مع فيضان مياه الأمطار على طريق الفصول الأربعة بداريا - 21 آذار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

فاضت مياه متجمعة، اليوم السبت 21 آذار، على طريق الفصول الأربعة والأراضي الزراعية المجاورة في داريا، بعد انسداد عبارة مائية في منطقة الجديدة المجاورة، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني وورشات البلدية لفتح مجاري التصريف وتخفيف اندفاع المياه.

وقال مدير مركز الدفاع المدني في داريا، خالد نجم، لعنب بلدي، إن العاصفة المطرية تسببت بتجمع كميات كبيرة من المياه خلف عبارة كانت مسدودة، ما استدعى استخدام “النغل” (تركس صغير) لفتحها، بعدما بدأت المياه المحملة بالأوساخ تطفو على الطريق.

وأوضح رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، لعنب بلدي، أن مصدر الفيضان يقع في منطقة الطاحونة عند المزاز الذي يصب في نهر مروان، بعد حاجز الفصول الأربعة بنحو 500 متر على طريق جديدة- صحنايا، حيث تجمعت المياه قبل أن تندفع نحو الطريق، ثم تتابع مسارها باتجاه داريا.

انسداد وتعديات على مجرى النهر

أرجع نجم سبب المشكلة إلى أكثر من عامل، موضحًا أن غزارة الأمطار لم تكن وحدها وراء ما حصل، بل إن مجرى النهر نفسه يعاني انسدادًا في أكثر من نقطة بسبب تراكم القمامة والردم ومخلفات البناء، فضلًا عن تعديات عمرانية في بعض المواقع، إذ قال إن بعض الناس “بنوا فوقه”، ما أعاق جريان المياه ودفعها إلى الخروج نحو الشارع.

وبحسب نجم، بدأت فرق الدفاع المدني بفتح المجاري المتصلة بجانب الطريق لتصريف المياه نحو العبارة، وتمكنت من فتح مجريين كانا مغلقين.

أما المجرى الثالث، القريب من الفصول الأربعة، فلم يفتح بعد، مرجحًا أن يكون السبب وجود ركام أو جسم عالق داخله، وهو ما يحتاج إلى تدخل “صاروخ البلدية” لدفع العوائق وفتح المسار بالكامل.

المياه تغرق الطريق والأراضي الزراعية

وبحسب ما رصدته عنب بلدي في الموقع فإن فتح عبارة المياه أدى إلى اندفاع الكميات المتجمعة دفعة واحدة باتجاه منطقة الفصول الأربعة، لكن المجرى القادم من مفرق الفصول الأربعة باتجاه قناة مسعودة في داريا لم يتمكن من استيعابها.

ومع وجود انسدادات في أكثر من نقطة على هذا المسار، طافت المياه على الطريق والأراضي الزراعية المجاورة، في مشهد كشف محدودية قدرة هذه المجاري على استيعاب كميات كبيرة من مياه الأمطار في ظل واقعها الحالي.

وتشير المعلومات التي قدمها الدفاع المدني إلى أن فتح العبارة كان إجراءً إسعافيًا لا بد منه، لأن المياه كانت قد بدأت تطفو على الطريق، إلا أن هذا الإجراء لم يكن كافيًا ما دامت المجاري السفلية ما تزال مسدودة أو ضيقة.

البلدية تتابع فتح المجرى المتبقي

أفاد مراسل عنب بلدي بأن ورشات البلدية توجهت لاحقًا إلى الموقع القريب من الفصول الأربعة لمعالجة القناة التي بقيت مغلقة، باستخدام “الصاروخ”، بعد أن تمكنت فرق الدفاع المدني من فتح المجاري الأخرى بالأدوات المتاحة لديها.

ويظهر من طبيعة التدخل أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع الجزء الأكثر إلحاحًا لتخفيف ضغط المياه ومنع تفاقم الفيضان على الطريق، بينما احتاجت النقطة الأشد انسدادًا إلى تدخل بآليات مخصصة بسبب طبيعة العائق الموجود داخلها.

المشكلة تتجاوز موقعًا واحدًا

وكانت داريا شهدت خلال الأيام الماضية بعد هطولات مطرية شكاوى من تجمع المياه في الشوارع، ودخولها إلى بعض المنازل والمنشآت، وظهور اختناقات واضحة في عدد من نقاط التصريف والمجاري المفتوحة.

كما أعادت هذه الأمطار إلى الواجهة واقع القنوات والممرات المائية التي تتعرض للانسداد بسبب القمامة والردم والتعديات، وهو ما يجعل أي هطول غزير مرشحًا للتحول سريعًا إلى فيضان موضعي على الطرقات أو في الأراضي المحيطة.

ولا يتعلق فيضان اليوم على طريق الفصول الأربعة بمجرى محدد فقط، بل يكشف خللًا في شبكة أوسع من مسارات التصريف المفتوحة التي تحتاج إلى تنظيف وربط وصيانة حتى تعمل بكفاءة عند ضغط الأمطار.

مقالات ذات صلة

منذ أكثر من عشرة أيام.. كبل متضرر يقطع الإنترنت والهاتف عن عشرات المستخدمين في الدحاديل بداريا

قبل الشتاء.. تأهيل الحارات الداخلية في داريا ينتظر موافقة المحافظة

داريا.. طفح الصرف الصحي يغمر منازل في فشوخ والبلدية تستبدل قساطل مكسورة