شهدت صالة قصر الحبيب في مدينة داريا، في ثالث أيام عيد الفطر، الأحد 22 آذار، لقاء معايدة دعت إليه محافظة ريف دمشق وإدارة المنطقة.
وحضر اللقاء محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، إلى جانب ممثلين عن الدفاع المدني وبلدية داريا وفعاليات أهلية ومدنية، فضلًا عن أهالي الشهداء والجرحى والمصابين، وعدد من الجرحى والمصابين أنفسهم، وأعيان من المدينة.
وجاء اللقاء في إطار اجتماعي واحتفالي مرتبط بمناسبة العيد، واقتصر على كلمات المعايدة والفقرات الأدبية والإنشادية والمسابقات، من دون أن يتضمن نقاشًا لملفات خدمية أو إدارية تتعلق بواقع المدينة.
ويكتسب تنظيم هذا النوع من اللقاءات في داريا طابعًا رمزيًا، ولا سيما مع الحضور اللافت لعائلات الشهداء والجرحى والمصابين، في مدينة ما تزال آثار السنوات الماضية حاضرة في تفاصيلها الاجتماعية والخدمية.
كلمات معايدة
افتتح اللقاء بتلاوة من القرآن الكريم قدمها محمد عليان، قبل أن تبدأ كلمات المعايدة بمناسبة عيد الفطر. وألقى محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، كلمة هنأ فيها الحضور بالعيد، متمنيًا أن تعود المناسبة بالخير والبركة على أهالي داريا، ولا سيما عائلات الشهداء والجرحى والمصابين والمعتقلين الذين خرجوا.
وقال الشيخ إن داريا كانت “شعلة في الثورة السورية”، وقدمت تضحيات كبيرة، معربًا عن أمله في أن تشهد إعادة إعمارها في وقت قريب، وأن يعيش أهلها بكرامة بعد ما تعرضت له المدينة من قصف وحصار وظروف قاسية.
وأضاف أن الجلوس مع أهالي الشهداء والمصابين وذويهم “محط فخر”، معتبرًا أنهم قدموا أغلى ما يملكون، وأن رعايتهم والاهتمام بشؤونهم واجب مستمر.
كما ألقيت خلال اللقاء كلمة باسم الجرحى قدمها أحمد العبار، ضمن فقرات المعايدة المخصصة للحضور.
وحافظ اللقاء على طابعه الرمزي والاجتماعي، مع تركيز على التهنئة بالعيد واستحضار تضحيات المدينة وأهلها، من دون الانتقال إلى بحث ملفات يومية تتصل بالخدمات أو الواقع المعيشي.
وتضمنت الفعالية أيضًا كلمة للدكتور سليم أسد، عايد فيها الحضور، وألقى قصيدة قال إنه كتبها خلال فترة اعتقاله في سجن تدمر.
وجاءت هذه الفقرة ضمن البرنامج الاحتفالي للقاء، إلى جانب مشاركات أخرى ذات طابع أدبي وإنشادي، ما أضفى على الفعالية بعدًا وجدانيًا ارتبط بتجارب شخصية عاشها بعض المشاركين، وبالذاكرة الأوسع المرتبطة بالاعتقال والفقد في المجتمع المحلي.
مسابقات وفقرات للأطفال
وشمل برنامج اللقاء مسابقة أسئلة وأجوبة، قدمت خلالها مكافآت رمزية للمشاركين الذين أجابوا عن الأسئلة، إضافة إلى مسابقات للأطفال، جرى خلالها توزيع جوائز على عدد منهم.
كما شهد اللقاء مشاركة طفلتين ألقتا قصيدة أمام الحضور، إلى جانب فقرة إنشادية قدمها عبادة الحصان، شملت أنشودتين ضمن برنامج المعايدة.
وانتهت الفعالية ضمن إطار اجتماعي اقتصر على التهنئة وتبادل المعايدة، من دون التوسع في نقاشات خدمية أو إدارية، رغم أنها جاءت في سياق محلي تشهد فيه داريا استمرار مطالبات الأهالي وتحركاتهم حول ملفات متعددة، من الكهرباء والصرف الصحي والطرقات والمرافق الصحية والخدمات اليومية.