أوقفت شرطة داريا، اليوم السبت 21 آذار، شخصًا كان يؤجر دراجات نارية للأطفال أمام ساحة العيد، بعد شكاوى من الأهالي بسبب قيادتها من قبل أطفال دون السن القانونية وما رافق ذلك من مخاطر على المارة والعائلات. كما أغلقت الجهات المعنية الشارع المقابل للحديقة من جميع الجهات، ومنعت دخول الدراجات النارية والسيارات إليه خلال فترة العيد.
وبحسب إفادات من الأهالي ورصد أجرته عنب بلدي في الموقع، كان الشخص يؤجر الدراجات للأطفال لمدة تقارب عشر دقائق مقابل مبلغ مالي، في وقت شهدت فيه المنطقة حركة كثيفة للعائلات والأطفال وزوار الساحة.
ورصدت عنب بلدي عددًا من الأطفال وهم يقودون دراجات نارية صغيرة في الشارع المقابل للحديقة، بالتزامن مع مرور عائلات وأهالٍ، وانتشار بسطات وعربات موسمية، إلى جانب وجود خيل وحركة عبور اعتيادية داخل محيط الساحة، ما عكس حالة ازدحام وتداخل بين أكثر من نشاط في مساحة واحدة.
حركة مزدحمة ومخاوف من الخطر
لم تكن المشكلة، وفق ما رصدته عنب بلدي، في وجود الدراجات النارية داخل الشارع فقط، بل في قيادتها من قبل أطفال صغار داخل واحدة من أكثر النقاط ازدحامًا خلال العيد.
ويتحول الشارع المقابل للحديقة في هذه المناسبة إلى مساحة عبور وتنزه واجتماع للعائلات، ما يجعل أي حركة سريعة أو غير منضبطة مصدر قلق مباشر. وبحسب مراسل عنب بلدي، كان الأطفال يقودون الدراجات باتجاهات مختلفة داخل الشارع، بعضهم على مقربة من المارة، وآخرون قرب البسطات والعربات والأشخاص المتجمعين في المكان.
كما سجل مرور أحصنة في الشارع بالتوازي مع حركة الدراجات والمشاة، ما عكس تداخلًا واضحًا بين أكثر من نشاط داخل مساحة غير مخصصة أصلًا لهذا النوع من الحركة.
ويرى الأهالي أن هذا المشهد يرفع احتمال وقوع احتكاكات أو حوادث مفاجئة، خاصة أن الأطفال الذين يقودون هذه الدراجات لا يملكون القدرة الكافية على التحكم بها وسط الازدحام. كما أن وجود أطفال آخرين وعائلات في الجوار جعل الخطر يشمل المارة أيضًا، لا من يقود الدراجة فقط.
شكاوى من الأهالي وتدخل من الشرطة
على خلفية ذلك، تم التواصل مع المخفر وأمن الطرق، وفق ما أفاد به أهالٍ من المكان، لتصل الشرطة إلى الموقع وتتدخل لوقف الشخص الذي كان يؤجر الدراجات للأطفال.
وقال جمال محمد عبد العظيم، مسؤول في أمن الطرق، لعنب بلدي، إن دوريات أمن طرقات داريا وجهت عناصرها إلى الطرقات بعد تلقي بلاغات متكررة من المواطنين عن وجود دراجات نارية يقودها أطفال، وما تسببه من أصوات مزعجة ودخولها إلى الأسواق وساحات العيد.
وأضاف أن الدوريات عملت على ضبط هذه الدراجات ومنع دخولها إلى ساحات العيد، إلى جانب مصادرة الدراجات المزعجة ذات الأصوات العالية والتي يقودها أطفال.
ويعكس هذا التدخل محاولة لضبط الحركة في محيط الحديقة وتخفيف المخاطر في واحدة من أكثر المناطق نشاطًا خلال المناسبة، خصوصًا مع غياب تنظيم واضح لهذا النوع من الأنشطة داخل شارع مكتظ بالمشاة.
تداخل بين الترفيه والمرور
أظهر الرصد الميداني أن المشهد في ساحة العيد ومحيط الحديقة لم يقتصر على وجود الدراجات النارية، بل شمل تداخلًا بين أكثر من نشاط في وقت واحد.
وبدا الشارع مفتوحًا أمام أطفال يقودون الدراجات، وعائلات تتنقل سيرًا، وبسطات وعربات بيع مصطفة على الجانبين، إلى جانب سيارات متوقفة وخيل يستخدم للتنزه، مع حركة عامة للزوار في أجواء العيد.
ويجعل هذا التداخل المكان أكثر حساسية من الناحية التنظيمية، لأن أي خلل بسيط في الحركة قد يتحول سريعًا إلى خطر، خاصة مع وجود أطفال بأعمار صغيرة.
كما أن طبيعة الشارع، بوصفه مساحة مفتوحة على أكثر من جهة، لا توفر حدودًا واضحة تفصل بين مكان اللعب ومكان عبور الناس.
حاجة إلى تنظيم أوضح في المواسم
يعيد ما جرى تسليط الضوء على الحاجة إلى تنظيم أوضح للأنشطة الموسمية في محيط الساحات والحدائق العامة، خصوصًا في الفترات التي تشهد ازدحامًا كبيرًا مثل الأعياد.
وفي حالة ساحة العيد بداريا، بدا أن التدخل الأمني وإغلاق الشارع جاءا كحل مباشر لوقف الخطر، لكن المشهد يطرح أيضًا سؤالًا أوسع يتعلق بكيفية إدارة الأنشطة الترفيهية المؤقتة في الأماكن العامة، بما يضمن بقاءها ضمن حدود آمنة ولا يحولها إلى مصدر إرباك أو تهديد للمارة.
وبالنسبة للأهالي، فإن أهمية ما حدث لا تقف عند وقف تأجير الدراجات النارية فحسب، بل في إعادة ضبط المكان لصالح العائلات والأطفال الذين يقصدون الحديقة والساحة لقضاء وقت آمن خلال العيد.