قطع في الكبل الرئيسي يعطل اتصالات داريا.. ورشات الإصلاح تستبدل 200 متر

انقطعت خدمة الاتصالات والإنترنت الضوئي عن مدينة داريا بعد تضرر الكبل الضوئي الرئيسي المغذي لمقسم المدينة خلال أعمال صيانة في شبكة الصرف الصحي على طريق صحنايا القديم، في وقت قالت “السورية للاتصالات” إن إصلاح العطل قد يمتد حتى الأربعاء.

عطل مفاجئ في الكبل الرئيسي

بدأ الانقطاع عند الساعة 1:15 من ظهر الثلاثاء، 12 أيار، وشمل الاتصالات الخارجية والخدمة الضوئية المرتبطة بمركز اتصالات داريا، ما انعكس على خدمات الإنترنت في المدينة، خصوصًا لدى الشركات التي تعتمد على السعات القادمة عبر المقسم.

وقال مدير قسم “السورية للاتصالات” في داريا، جمال النقيب، لعنب بلدي، إن القسم تواصل بعد الانقطاع مع شعبة الضوئي ومديرية فرع اتصالات ريف دمشق وبقية المراكز المعنية لمعرفة سبب المشكلة، قبل أن يتبين وجود قطع في الكبل الضوئي.

وأضاف النقيب أنه تواصل مع رئيس مجلس مدينة داريا للاستفسار عن وجود أعمال خدمية في المنطقة، وأفاد بوجود عملية إصلاح على طريق صحنايا القديم.

وبعد الكشف الميداني، تبين أن الكبل الضوئي انقطع خلال أعمال إصلاح إحدى غرف الصرف الصحي، ما استدعى تدخل ورشة الضوئي لتحديد مكان الضرر وحجم الإصلاح المطلوب.

استبدال 200 متر من الأسلاك

بحسب النقيب، أظهر الكشف أن إصلاح العطل لا يقتصر على وصل موضع القطع فقط، بل يحتاج إلى استبدال أسلاك ضمن مسافة تقدر بنحو 200 متر بين غرفتين.

وأوضح أن الورشات بدأت أعمال الحفر في الموقع تمهيدًا لاستبدال الجزء المتضرر، على أن تعود الخدمة الأربعاء 13 أيار، وفق تقديرات العمل الميداني والإمكانات المتاحة.

ويعد الكبل المتضرر من المسارات الأساسية التي تربط مقسم صحنايا بمقسم داريا، ما جعل أثر العطل واسعًا على مستوى المدينة، لا محصورًا بنقطة واحدة أو حي محدد.

شركات الإنترنت أمام المشتركين

أسامة خشفة، من شركة “أومني لينك”، قال لعنب بلدي إن انقطاع الكبل الرئيسي المغذي لمقسم داريا وقع أثناء أعمال صيانة شبكة الصرف الصحي على طريق صحنايا، ما أدى إلى انقطاع شبكة الإنترنت المرتبطة بهذا المسار.

وأضاف أن الورشات تعمل على إصلاح العطل، لكن مدة المعالجة قد تصل إلى 24 ساعة، بحسب الإمكانات المتوفرة وطبيعة الضرر في الكبل.

ولا يأتي العطل الجديد في وضع مستقر أصلًا، إذ تعاني داريا منذ أسابيع من تراجع واضح في جودة الإنترنت، وفق مشتركين وأصحاب شركات توزيع محلية، وسط شكاوى من بطء الخدمة وارتفاع “البينغ” وتقطع الاتصال، خصوصًا في ساعات الذروة.

وقال حسان القرح، صاحب شركة “كونكت مي”، لعنب بلدي، إن الإنترنت في داريا يمر بأسوأ مراحله، خصوصًا بين السادسة مساء والواحدة بعد منتصف الليل، حين تتفاقم المشكلة وتزداد شكاوى المشتركين.

وأوضح أن داريا كانت سابقًا توزع الخدمة للمناطق المحيطة بها، لكنها أصبحت اليوم تعتمد على صحنايا بسبب ضعف الكبل القديم وتضرر المسارات السابقة، مضيفًا أن العمل جارٍ على إصلاح الكبلات المتقطعة.

أزمة أكبر من عطل واحد

وكانت عنب بلدي نشرت في 11 أيار تقريرًا عن اختناق الإنترنت في داريا، نقلت فيه شكاوى مشتركين من بطء التحميل وتقطع الاتصال، إلى جانب توقف بعض الشركات عن تركيب خطوط جديدة بسبب ضعف السعة الواصلة إلى المقسم.

وبحسب أصحاب شركات محلية، ترتبط الأزمة الحالية بمسار صحنايا الذي يغذي داريا، إذ تحصل أكثر من شركة على السعة من المسار نفسه، ما يجعل الشبكة أكثر عرضة للضغط في أوقات الاستخدام الكثيف.

وتظهر المشكلة بصورة أوضح لدى السكان الذين لا تصلهم شبكة الهاتف الأرضي، إذ يضطرون إلى الاشتراك عبر الإنترنت الهوائي بكلفة أعلى من خدمة “ADSL”، بينما تبقى جودة الخدمة مرتبطة بقدرة المقسم والمسارات الضوئية على تحمل الطلب المتزايد.

مقالات ذات صلة

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا

منذ أكثر من عشرة أيام.. كبل متضرر يقطع الإنترنت والهاتف عن عشرات المستخدمين في الدحاديل بداريا