بعد 14 عامًا على مجزرة داريا الكبرى، طرح أهالي ضحايا وناجون، خلال فعالية حضرها مسؤولون، مطالب تتجاوز إحياء الذكرى، من محاسبة المسؤولين عن القتل وكشف مصير المفقودين، إلى دعم أسر فقدت معيلها أو منزلها وتوقّف بعض أبنائها عن الدراسة.
وأقيمت الفعالية في داريا، الثلاثاء 25 من آب، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة للمجزرة، بحضور وزير العدل، ومدير إدارة جبر الضرر في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ومدير منطقة داريا، وعدد من المسؤولين.
بدأت الفعالية عند السادسة مساء واستمرت نحو ساعة، وقدر عدد الحاضرين بما يتراوح بين 100 و150 شخصًا، من النساء والرجال، قدم بعضهم مداخلات وطرحوا مطالب مرتبطة بالمحاسبة وجبر الضرر أمام المسؤولين.
واستعاد المشاركون ما عاشوه خلال المجزرة وما ترتب عليها في السنوات التالية.
وتحدث شهود لعنب بلدي عن المشاهد التي عاينوها، بما فيها الملاجئ والمشافي الميدانية والإصابات، فيما تحدثت أمهات، إلى جانب ذوي ضحايا، عن أثر الفقد في حياتهم وأوضاعهم المعيشية والصحية.
ثلاثة أبناء أخذوا من المنزل
تستعيد فايزة كساح المجزرة من خلال ثلاثة أسماء: عبدو وعماد ويحيى، أبناؤها الذين تقول إنهم أُخذوا من داخل المنزل واقتيدوا إلى الحارة الثانية، قبل أن يُقتلوا هناك.
وفُقد معهم اثنان من أبناء سلفتها وابن شقيق زوجها، بينما أمضت العائلات الليل في البحث عنهم في أنحاء المنطقة.
«كل الليل ونحن ندور هون وندور هون، وعم نقتل حالنا وعم نبكي وعم نعيط وما لقينا شي»، تقول فايزة، قبل أن تستعيد ما حدث في الصباح: «لقيناهم قدام الجامع ملحوشين».
كان أحد أبنائها متزوجًا وأبًا لأربعة أطفال، بينما لم يكن الابنان الآخران متزوجين.
ولم تتوقف تبعات فقدان ابنها المتزوج عند غيابه عن الأسرة. تقول فايزة إن اثنين من أبنائه تركا المدرسة، أحدهما في الصف التاسع والآخر في الصف الثامن، بعدما تعذر على والدتهم تأمين تكاليف الدراسة والدروس، بينما يدرس أكبر الأبناء في السنة الثانية بالجامعة.
وتضيف أن جمعية كانت تقدم مساعدة للأسرة أوقفت دعمها بعدما كبر الأبناء، في وقت ما زالت فيه والدتهم مسؤولة عن تأمين احتياجاتهم التعليمية والمعيشية.
«بدنا مساعدة هالأولاد الأيتام… بس بالدراسة يساعدوهم»، تقول فايزة.
وبحسب شهادتها، كانت هناك مدارس مخصصة لأبناء الشهداء خلال حكم النظام السابق، بينما لا يتوفر اليوم دعم مماثل لأبناء ضحايا المجزرة.
«لهلأ كأنهم قدامي»
حين تُسأل فايزة عن أقسى ما بقي من المجزرة، تعود إلى المشهد نفسه أمام الجامع.
«غصة بقلبي لما شفتهم ملحوشين قدام الجامع، ميتين مقتولين. هاي الغصة»، تقول.
وبقي المشهد حاضرًا في تفاصيل أيامها رغم مرور السنوات: «لهلأ كأنهم قدامي، ما بنسى، لا ما بنسى. هاد ما بينتسى طول ما أنا عايشة. بالليل كأنهم قدامي، بالنهار كأنهم قدامي، بروح مشوار كأنهم قدامي، على طول قدامي».
وتطالب فايزة بمحاسبة المسؤولين عن قتل أبنائها، وتقول إنها تتمنى محاكمة بشار الأسد وأن ترى محاسبته في داريا.
لكنها تربط العدالة أيضًا بما يمكن تقديمه لأحفادها وغيرهم من أبناء الضحايا، وفي مقدمة ذلك تمكينهم من إكمال تعليمهم.

نصف ساعة بدت كأنها يوم كامل
بالنسبة إلى فاطمة النكاش، ارتبط يوم المجزرة بلحظة اقتياد ابنها الشاب أمام عينيها.
كانت فاطمة في منزل جيرانها، وعندما فتحت الباب استعدادًا للعودة إلى منزلها، وجدت مجموعة من الأشخاص أمامها. سألوها إلى أين تذهب، فأجابت بأنها عائدة مع ابنها.
طُلب منها أن تتابع طريقها إلى المنزل، بينما اقتيد ابنها مع مجموعة من الشبان، بينهم أبناء جيرانها، إلى منطقة المجمع.
استمر غيابه نحو نصف ساعة قبل أن يعود، لكن الوقت لم يمر عليها كما هو: «قضيت شي نص ساعة يمكن، حسيتهم نهار كامل».
تقول فاطمة إن أثر تلك اللحظة أصبح أخف مما كان عليه في السنوات الأولى، لكنها لا تربط ذلك بالنسيان، بل بمرور الوقت: «إجباري الوقت عم يمر وسنين وهيك».
وفي موضع آخر من حديثها، استذكرت ابنيها اللذين فقدتهما، وتمنت لهما الرحمة وأن يكونا مع الشهداء.
وحين سئلت عما تريد أن يعرفه الناس عنهما، قالت إنهما كانا يرغبان في الدفاع عن أرضهما ووطنهما وشرفهما، مضيفة: «الحمد لله وأنا بفتخر وبرفع راسي فيهم».
«ريحة الموت بكل مكان»
عاشت الدكتورة ثناء هدلة أيام المجزرة داخل داريا، وتقول إن الخوف لم يكن مرتبطًا بصوت الطائرات وحده، بل إن توقفها عن التحليق كان يثير مخاوف الأهالي من المداهمات أو بدء حصار جديد.
«لما ما يطلع طيران، كنا نخاف إنه راح تصير مداهمات وراح يصير حصار لداريا»، تقول.
وعندما انتشر خبر حصار المدينة وبدء دخول الفرق العسكرية إليها بصورة متعاقبة، ساد، وفق وصف ثناء، هدوء أثار رعب السكان.
«كان في هدوء وسكون مخيف، مرعب، وريحة الموت بكل مكان بصراحة»، تقول، مضيفة أن الأنباء عن عمليات القتل والمجازر دفعت السكان إلى حالة من الخوف الشديد.
وبحسب شهادتها، طُلب من السكان في تلك الفترة مغادرة منازلهم والتوجه إلى الملاجئ، فاستنفر الشبان، وبدأت المشافي الميدانية باستقبال المصابين.
«كلنا توجهنا للملاجئ، وقعدنا بالملاجئ بهديك الفترات. الشباب كلهم استنفروا، وصارت مشافي ميدانية، وصارت تجينا حالات مجازر كتير»، تقول ثناء.
وتتذكر مشاهد الإصابات والدماء والأشخاص الذين فقدوا أطرافهم.
كما تقول إن صواريخ كانت تسقط أحيانًا خلال تشييع الضحايا، في وقت انتشرت فيه أحاديث بين السكان عن وجود شرائح تستخدم لتحديد المواقع التي تتعرض للقصف.
وتضيف أن بعض الأهالي كانوا يخرجون لتشييع ضحية واحدة، ثم يؤدي القصف إلى سقوط ضحايا آخرين خلال التشييع.
ولا تفصل ثناء المجزرة عن الطريقة التي عومل بها أهالي داريا في السنوات التالية، وتقول إن مجرد انتساب الشخص إلى المدينة كان يجعله عرضة للاعتقال والإهانة والإساءة على الحواجز.
«أي واحد كونه من داريا أو منسوب لداريا، كانت تعتبر بالنسبة للجيش مذمة، وكانت مثل كرت أخضر إنه أنت مباح ينعمل فيك أي شي»، تقول.
وبحسب شهادتها، لم تقتصر الانتهاكات على الشبان والرجال، بل طالت نساء من داريا على الحواجز، كما تعرض سكان غادروا إلى المناطق المحيطة بالمدينة لمداهمات واعتقالات.
وتستذكر شقيقها، الذي كان طالبًا في الهندسة المدنية، وتقول إنه اعتقل ثلاث مرات من الجامعة لمجرد كونه من داريا، قبل أن يفرج عنه لاحقًا.
وترى ثناء أن تذكير الأجيال الأصغر بالمجزرة ضروري لفهم ما تعرض له سكان المدينة، وليس لاستعادة مشاهد الألم وحدها.

«اتربطت إيديي وما قدرت أعمل شي»
كان أبو شمس معضماني مسؤولًا عن إيصال الطعام إلى نقاط داخل داريا خلال المجزرة.
عندما خرج بسيارة محملة بالطعام، لم يكن يعلم أن قوات الجيش دخلت المدينة.
يقول إنه بدأ يرى جثامين على الأرض وجرحى يحتاجون إلى الإسعاف، في وقت كانت السيارة ممتلئة بالطعام، ولم تتوفر لديه وسيلة لنقل المصابين أو مكان يستطيع إيصالهم إليه.
«كنت عم وزع أكل، وما لي عرفان إن الجيش فات. ما ألاقي غير جثث بالأرض، ولا أقدر أقدم شي ولا أقدر أعمل شي»، يقول.
توقف أمام مجموعة من المصابين سقطت قربهم قذيفة، بينما كان أشخاص يصرخون محذرين من تقدم الجيش: «اهربوا، إجوا ورانا، الجيش عم يدبحوا فينا، عم يقطعوا الرقاب أول بأول، ما لهم عم يرحموا حدا».
كان المشفى الميداني، بحسب شهادته، صغيرًا ومقامًا داخل منزل، ولم يكن قادرًا على استيعاب الأعداد التي شاهدها.
«كنت بموقف ما بعمري مرق علي هيك موقف. اتربطت إيديي، ما قدرت أعمل شي. ما معي مطرح أحط فيه عالم، والسيارة اللي معي مليانة أكل»، يقول.
تابع أبو شمس طريقه قرب المقبرة، وهناك شاهد سيارة تعود إلى أحد أقاربه والدماء تسيل منها، وكان في داخلها طفلتان، إحداهما كانت في نحو الرابعة من عمرها وتصرخ.
ويقول إن الطفلة أصبحت اليوم شابة وكانت موجودة في الفعالية.
لم يتمكن أبو شمس من حملها أو إسعافها، قبل أن تصل سيارة أخرى ويتولى من فيها نقل الطفلتين، ثم تابع طريقه محاولًا إيصال الطعام إلى نقاط أخرى، لكن تقدم قوات الجيش حد من قدرته على التحرك.
وعن الأثر النفسي لما شاهده، يقول إن ما حدث كان أقسى من أن يتمكن الإنسان من تجاوزه بسهولة، رغم أنه كان قد عاين معارك وأحداثًا سابقة.
«ما بتوقع حدا يقدر نفسيًا يتابع بهذا المنظر. كل ما تمشي بأي مكان بداريا كانت دم الشهداء ماشي، والله، ماشي بكل معنى الكلمة»، يقول.
14 عامًا من الحصار والبعد
تحمل هناء العزب ذاكرة تمتد من المجزرة إلى سنوات الحصار.
قُتل ابنها عمر وصهرها، بينما لا يزال صهر آخر، بلال صنديحة، في عداد المفقودين منذ اعتقاله، إضافة إلى أقارب آخرين من أبناء أختها وعائلتها.
وبحسب شهادتها، بقيت هناء داخل داريا خلال الحصار، وتعرضت عائلتها للقصف الصاروخي والكيميائي. وأصيب زوجها في ساقه وخضع لأربع عمليات، ولم يتمكن من العودة إلى العمل طوال 14 عامًا.
«أنا قعدت بالحصار بالبلد. كتير كتير عانينا من الكيماوي وضرب الصواريخ»، تقول هناء.
وغادر ثلاثة من أبنائها، شابان وابنة، إلى إدلب، بينما بقيت هي ووالدهم وحدهما، وتقول إنها لم تتمكن من رؤيتهم طوال نحو 14 عامًا.
ومن أكثر المشاهد حضورًا لديها مقتل ابنها وصهرها وقريب آخر في الوقت نفسه.
وكانت إحدى ابنتيها عروسًا لم يمض على زواجها سوى شهرين حين فقدت زوجها، بينما تولت ابنة أخرى تربية أطفال يتامى كانوا في سن صغيرة.
وتصف هناء السنوات التي عاشتها العائلة بأنها سلسلة من الفقد والحصار والقصف والابتعاد عن الأبناء.
وأتاح سقوط النظام لها دخول المقبرة وزيارة قبور أفراد من عائلتها، بعدما كانت تخشى الوصول إليها ولا تجرؤ على دخولها.
وتتحدث عن ابنها بوصفه شهيدًا وبطلًا، وتقول إن قدرتها اليوم على زيارة قبره خففت جزءًا من ألم السنوات التي لم تستطع خلالها الوصول إليه.
«أنا شو ذنبي أقعد بالأجار؟»
تصف سميرة وهبة ما تعيده إليها ذكرى المجزرة بكلمتين: «مأساة واكتئاب».
فقدت سميرة ابنها بشير العشي، المعروف بأبي مالك، في داريا، وتقول إن اسمه أول اسم في المقبرة، وإن رؤيته هناك تعيد إليها أثر خسارته.
«بتأثر كتير كتير. صحيح فرحنا إنه انتصرنا، وصحيح فرحنا، كمان بنفس الوقت زعلنا وحزنا. كل واحد قطعة من قلبه راحت فدا الوطن»، تقول.
لكن ما بقي من المجزرة في حياة سميرة لا يقتصر على فقد ابنها، إذ فقدت منزلها وتعيش حاليًا في بيت مستأجر، من دون مصدر مساعدة.
وتقول إنها تخشى أن تعجز عن دفع الإيجار وتجد نفسها بلا مكان تقيم فيه: «أنا صفيت بلا بيت وبلا حيط، ابني راح، وبيتي ما عاد لي، وأنا عم بدفع أجار. هلأ والله العظيم ما لي مساعد غير رب العالمين، رح أصفى بالشارع».
وترى سميرة أن جبر الضرر يعني ألا تبقى وحدها مسؤولة عن ثمن ما تعرضت له عائلتها.
«لازم مو أنا إدفع الثمن لحالي. أنا شو ذنبي أقعد بالأجار؟ أنا صفيت بلا بيت وبلا حيط، ابني ضحى بحاله وبعمره، وبالآخر ما حدا عوضني ببيت ولا حدا عوضني بأجار، لو إنه بأجار»، تقول.
وبحسب روايتها، أصبح منزلها على الأرض، ثم تبين لها أنه بيع ولم يعد ملكًا لها.
وتتساءل عن المدة التي ستبقى خلالها مطالبة بتأمين بدل الإيجار وحدها، في غياب قريب مسافر أو شخص يمكنه مساعدتها.
«بتمنى يحسوا إخواتنا فينا، يعني شفتونا شلون كنا وشلون صرنا. ما كان في عنا حدا بحاجة»، تقول.
كما تتحدث سميرة عن أثر الخوف والتوتر المستمرين على صحتها وقدرتها على العمل، وتقول إن ما استطاعت الأسرة جمعه من عملها يُنفق اليوم على الأطباء وعلاج التهاب الأعصاب.
«اشتغلنا ما فيه الكفاية، بس هلأ كل اللي اشتغلناه عم نحطه للدكاترة. التهاب الأعصاب اللي توترنا فيها، على طول متوترين. ما عدنا قادرين لشي، كبرنا وما عدنا نقدر نشتغل»، تقول.
وتنهي سميرة حديثها بالمطالبة بأن يشعر المسؤولون بما وصلت إليه أوضاع أسر الضحايا، وأن يشمل جبر الضرر السكن وتكاليف المعيشة والعلاج، لا أن يبقى مقتصرًا على الحديث عن الضحايا.
داريا «أولوية مكانية»
أمام مطالب الحاضرين المتعلقة بالمحاسبة والسكن والتعليم والرعاية الصحية وكشف مصير المفقودين، قال أحمد حزرومة، مدير إدارة جبر الضرر في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إن الهيئة وضعت الأساس النظري والرؤية والإطار العام للبرامج والمشاريع التي يمكن تقديمها للضحايا.
وأضاف لعنب بلدي أن الهيئة تواجه تحديات تتعلق بتأمين التمويل وبناء القدرات اللازمة لتنفيذ هذه البرامج، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات لا تحتاج إلى تمويل، بل إلى قرار.
«في كتير شغلات نحن بنحسن نقدمها للناس، هي ما بحاجة تمويل، هي بحاجة قرار»، قال حزرومة.
وأوضح أن الهيئة بنت الأساس القانوني للتحرك في عدة مجالات من خلال قانون العدالة الانتقالية، ومن بينها إنشاء سجل للضحايا يتضمن أسماءهم، معتبرًا أن الاعتراف بهم يشكل أول أشكال جبر الضرر.
وتحدث حزرومة عن ملفات تشمل التعليم والصحة وحقوق الملكية والسكن والمفقودين والناجين والناجيات، مشيرًا إلى وجود فرق متخصصة تعمل على تحديد ما يمكن تقديمه للضحايا في كل ملف.
وقال إن اتساع سوريا وكثرة أعداد الضحايا يشكلان تحديًا أمام الهيئة، مضيفًا: «إذا كنا نحن وإياكم كتف بكتف، نحن حنحسن نتجاوز هذا التحدي، وإن شاء الله يكون في إنصاف للناس».
وعندما سئل عن موقع مجزرة داريا ضمن هذه البرامج، قال حزرومة إنها «واحدة من كبرى المجازر التي صارت في سوريا»، وإن داريا «بحالها وبحد ذاتها تاريخ»، مضيفًا أنها، مثل جوبر والغوطة ودير الزور وبقية المناطق السورية، تدخل ضمن المناطق التي تعرضت لانتهاكات واسعة.
وأوضح أن كل برنامج أو مشروع تعمل عليه الهيئة يتضمن تحديد الفئات المستهدفة وأصحاب الأولوية في الاستفادة منه، بناءً على درجة الاستحقاق والهشاشة.
ووصف داريا بأنها منطقة هشة تعرضت لانتهاكات مركبة شملت الحصار والتهجير والقصف والدمار والفقد والمجازر والقتل، معتبرًا أن ذلك يمنحها «أولوية مكانية» ضمن برامج جبر الضرر.
وأضاف أن تحديد درجات الهشاشة يشمل أيضًا التمييز بين أوضاع المصابين والجرحى والنساء والناجين والناجيات من الاعتقال، معتبرًا أن هذا الملف لا يمكن تفصيله خلال حديث قصير.
وتحدث حزرومة عن اتساع تقاطعات عمل الهيئة مع الجهات الأخرى، قائلًا إن هذه التقاطعات تبدأ من المرافق الحكومية والوزارات ومؤسسات الدولة، وتشمل المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، وتختلف بحسب طبيعة كل مشروع وملف.
وقال إن الهيئة تعمل ضمن واقع وصفه بأنه «مدمر كليًا» ورثته سوريا، لكنه أضاف أن الإرادة موجودة، وأن تجاوز هذا الواقع يتطلب العمل المشترك.
ولم يتضمن حديث حزرومة خلال الفعالية موعدًا لبدء البرامج التي تحدث عنها، أو آلية تسجيل الضحايا والوصول إلى المستفيدين منها.

