بلدية داريا تبدأ حملة لإزالة إشغالات الأرصفة.. السكان يطالبون باستمرار الدوريات

دورية لبلدية داريا لضبط إشغالات الأرصفة أمام المحال التجارية - 15 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

بدأت بلدية داريا، الخميس 15 تشرين الأول، تسيير دوريات لضبط إشغالات الأرصفة من المحلات التجارية والبسطات، بعد شكاوى من إغلاق ممرات المشاة واضطرار السكان، ولا سيما طلاب المدارس، إلى السير بين السيارات.

وشملت الدورية منطقة التربة وشارع الثورة وصولًا إلى الفرن الآلي، وصادرت خلالها البلدية كميات محدودة من البضائع المخالفة بهدف تنبيه أصحابها، وفق ما قاله مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي.

ورحب سكان تحدثوا إلى عنب بلدي بالخطوة، مطالبين باستمرار الدوريات وفرض غرامات على المخالفين، في حين اعترض أحد أصحاب سيارات بيع المشروبات على مطالبته بإخلاء الرصيف، معتبرًا أن طريقة عمله لا تعيق حركة المشاة.

الأرصفة مشغولة والطلاب يسيرون بين السيارات

يرى بسام الحو، أحد سكان داريا، أن إشغال الأرصفة يزيد صعوبة التنقل في شوارع المدينة الضيقة، خصوصًا بالنسبة إلى النساء والأطفال وطلاب المدارس الذين يضطرون إلى السير وسط الطريق.

وقال لعنب بلدي إن امتداد البضائع والبسطات إلى ممرات المشاة يزيد الازدحام والفوضى، مطالبًا أصحاب المحلات بالالتزام بالمساحات المخصصة لهم وعدم إشغال الأرصفة.

وأضاف أن ضبط المخالفات منذ البداية يخدم المصلحة العامة، قائلًا: «كل واحد يلتزم بمحله».

ويتفق معه محمد جمعة غرز الدين، الذي يؤكد أن الرصيف مخصص للمشاة، وأن وجوده أمام محل تجاري لا يمنح صاحبه حق إشغاله بالبضائع.

وأشار إلى أن الأطفال يخرجون من المدارس في مجموعات تضم أربعة أو خمسة طلاب، ويضطرون إلى السير بين السيارات بسبب إغلاق الأرصفة، ما يعرضهم للخطر، خصوصًا مع ازدحام الشوارع الرئيسية بالمركبات والمارة.

ويرى غرز الدين أن إزالة الإشغالات لا ينبغي أن تقتصر على مبادرة أصحاب المحلات، بل تحتاج إلى متابعة من البلدية وإلزام المخالفين بإخلاء الأرصفة، وقال: «الشارع ملك العالم، مو ملك صاحب المحل».

ولا يقتصر أثر الإشغالات على المشاة، بحسب محمد خير حمودة، الذي يقول إن حركة السيارات تتأثر أيضًا عندما يضطر الطلاب والسكان إلى السير وسط الطريق بسبب البضائع المعروضة على الأرصفة.

وطالب حمودة البلدية والشرطة بمخالفة المتعدين وفرض غرامات مالية رادعة، معتبرًا أن الغرامات المنخفضة لا تكفي لمنع تكرار المخالفات.

بضائع تعود إلى الأرصفة بعد مغادرة الدوريات

يشكك أحمد شاهين في جدوى الحملات إذا لم تتبعها رقابة مستمرة، مشيرًا إلى أن بعض أصحاب المحلات يعيدون بضائعهم إلى الأرصفة فور مغادرة دوريات البلدية، رغم التنبيهات التي يتلقونها.

وقال لعنب بلدي إن إشغالات الأرصفة تتكرر في منطقة الشاميات ومقابل المخفر وعلى امتداد شارع الثورة، وتدفع السكان إلى السير بين السيارات، ما يزيد المخاطر على الأطفال خصوصًا.

ويرى شاهين أن المسؤولية تبدأ من أصحاب المحلات، من خلال احترام ممرات المشاة وعدم عرض البضائع خارج المساحات المخصصة لهم، لكنه يؤيد فرض عقوبات عند تكرار المخالفات.

واقترح اعتماد إجراءات تدريجية تبدأ بإنذار المخالف في المرة الأولى والثانية، ثم مصادرة البضائع في حال تكرار المخالفة للمرة الثالثة.

بائع مشروبات يعترض على مطالبته بإخلاء الرصيف

في المقابل، اعترض عمار سرحان، صاحب سيارة لبيع الشاي والقهوة في أحد شوارع داريا، على مطالبة الدورية له بإبعاد سيارته عن الرصيف، معتبرًا أن وضعه يختلف عن المحلات التي تعرض بضائعها في ممرات المشاة.

وقال سرحان لعنب بلدي إنه يبيع المشروبات من داخل سيارته، ولا يضع كراسي أو بضائع خارجها، مؤكدًا أنه لا يوقفها فوق الرصيف، وإنما يركنها كما تُركن السيارات الأخرى.

وأضاف أنه يحافظ على نظافة المكان ويراعي حركة المرور، وأن زبائنه يشترون مشروباتهم صباحًا ثم يغادرون إلى أعمالهم دون تجمعات تعيق المارة.

وأقر سرحان بأن بعض أصحاب المحلات يشغلون الأرصفة ببضائعهم، معتبرًا ذلك تعديًا على حق المشاة، لكنه رفض مساواة نشاطه بهذه المخالفات.

وأشار إلى أن بيع المشروبات مصدر رزق لأسرته، وأن شخصين يعملان معه، ولكل منهما طفل من ذوي الإعاقة، ما يجعل العمل ضروريًا لتأمين احتياجاتهم المعيشية.

وقال: «نحن عم نترزق الله»، مؤكدًا أنه لا يريد التسبب بمشكلات أو التعدي على حقوق الآخرين.

البلدية: مصادرات محدودة ونقص الكوادر يعيق المتابعة

قال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن تسيير الدوريات جاء استجابة لشكاوى تتعلق بإشغال الأرصفة والشوارع، في ظل ضيق الطرق وازدحامها.

وأوضح أن الدورية شملت منطقة التربة وشارع الثورة وصولًا إلى الفرن الآلي، وأن البلدية تسعى إلى تكرار هذه الحملات، لكنها تواجه نقصًا في الكوادر يمنعها من تنفيذ دوريات يومية.

وأضاف أن البلدية تمكنت الخميس من تأمين جزء من الكوادر اللازمة لتنفيذ الدورية، رغم استمرار النقص في عدد العاملين.

وعن الإجراءات المتخذة بحق المخالفين، قال خشيني إن عناصر الدورية يتعاملون مع أصحاب المحلات والبسطات باحترام، لكنهم يواجهون صعوبات في إقناع بعضهم بإزالة الإشغالات.

وأشار إلى مصادرة كميات محدودة من البضائع، واصفًا الإجراء بأنه «فركة أذن» لتنبيه المخالفين، دون أن يوضح ما إذا كانت البلدية ستفرض غرامات أو تعتمد إجراءات أخرى عند تكرار المخالفات.

وربط خشيني التدرج في التعامل مع أصحاب البسطات بصعوبة أوضاعهم المعيشية، مشيرًا إلى أن بعضهم يعيل أسرًا تضم أيتامًا وأرامل.

وقال إن البلدية تحاول الموازنة بين تطبيق الإجراءات ومراعاة الظروف الاقتصادية للمخالفين، فتتعامل بالشدة أحيانًا وباللين أحيانًا أخرى، فيما يبقى نقص الكوادر عائقًا أمام استمرار الدوريات بصورة يومية.

مقالات ذات صلة

بعد ثلاثة أيام من الانقطاع.. عودة محولة شارع المعضمية في داريا إلى الخدمة

بلدية داريا تحول أعمال الصرف الصحي إلى شارع الجمعيات بعد شكاوى من انسدادات متكررة

لليوم الثالث.. عطل بمحولة كهرباء يقطع التغذية عن شارع المعضمية في داريا