بلدية داريا تتسلم معدات خدمية جديدة.. دعم محدود لمدينة تعاني نقصًا حادًا في الآليات

بلدية داريا تتسلم كانسة وآلية خدمية جديدة لدعم أعمال النظافة والصيانة في المدينة - 26 آذار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تسلمت بلدية داريا، الخميس 26 آذار، ثلاث معدات خدمية جديدة تشمل كانسة وآلية للجبالة ومثقاب تكسير “نقار”، في خطوة قالت إنها ستساعد على تسريع أعمال النظافة والصيانة وتخفيف الضغط عن الكادر المحدود، في مدينة ما تزال تواجه نقصًا واضحًا في الآليات والعمال.

وقال رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، لعنب بلدي، إن البلدية تسلمت المعدات من متبرع، مضيفًا أن إدخالها إلى الخدمة سيجعل تنفيذ عدد من المهام “أسرع وأسهل”، ولا سيما في ملفات التنظيف والصيانة الخدمية.

وأوضح عبيد أن الحاجة إلى هذه المعدات كانت ملحة منذ فترة، خاصة مع محدودية العمالة المتوفرة في قطاع النظافة، إذ لا يكفي عدد العمال الحالي لتغطية المدينة بالشكل المطلوب، ما يجعل الاعتماد على الآليات ضرورة أكثر من كونه خيارًا.

مساعدة مباشرة في النظافة والصيانة

بحسب رئيس البلدية، ستؤدي الكانسة دورًا مهمًا في دعم أعمال التنظيف داخل المدينة، في ظل ضعف عدد العمال المخصصين لهذا الملف.

وقال إن وجودها سيسهم في تخفيف العبء عن العمال الحاليين، ويساعد على إنجاز العمل بسرعة أكبر وبجهد أقل مقارنة بالاعتماد الكامل على التنظيف اليدوي.

وأضاف أن “الجبالة” ستفيد في الأعمال المرتبطة بتأهيل “الريغارات” وبعض أعمال الصيانة الخدمية، لأنها تتيح تنفيذ العمل بصورة أسهل وأسرع وأنظف، وهو ما قد ينعكس على سرعة إنجاز الورشات البلدية في الشوارع والنقاط التي تحتاج إلى تدخل متكرر.

أما “النقار”، فقال عبيد إنه سيكون مهمًا خصوصًا في المواقع التي لا تتوفر فيها الكهرباء، موضحًا أن البلدية كانت تواجه أحيانًا صعوبات ميدانية عندما تحتاج إلى معدات لا يمكن تشغيلها إلا بوجود مصدر كهربائي.

وأضاف أن هذه الآلية ستمنح الورشات قدرة أكبر على العمل في مواقع مختلفة من دون انتظار حلول كهربائية قد تؤخر التنفيذ.

محاولة لسد نقص قديم

استلام المعدات الجديدة لا يأتي، وفق البلدية، من باب التوسع، بل في إطار محاولة سد نقص قائم منذ مدة.

وأشار عبيد إلى أن البلدية كانت قد تسلمت سابقًا كانسة أخرى من متبرع، لكنها وصلت “معطلة”، بحسب وصفه، ما اضطر الورشات إلى محاولة إصلاحها لمدة أسبوع من دون أن تنجح في تشغيلها أو الاستفادة منها فعليًا.

ويظهر من حديث البلدية أن الحاجة الأساسية لا تزال قائمة إلى معدات جاهزة للعمل، في ظل اعتماد البلدية على إمكانات محدودة جدًا، سواء من حيث الآليات أو عدد العاملين أو الموارد المتاحة.

بلدية تعمل بكادر محدود

وكان عبيد قد قال في مقابلة سابقة أجرتها معه عنب بلدي في 25 شباط الماضي، إن بلدية داريا تعمل بإمكانات بشرية ومادية محدودة، وإن عدد موظفيها الحاليين لا يتجاوز 30 موظفًا، بعد أن كان يتجاوز 300 موظف قبل عام 2011، أي أقل من 10% من الكادر السابق.

وأضاف حينها أن المدينة تحتاج إلى جهود مضاعفة في مجالات الصيانة والنظافة والخدمات الأساسية، لافتًا إلى أن الآليات المتوفرة لدى البلدية “شبه معدومة”، وأن ملف النظافة وحده يحتاج إلى نحو 150 عاملًا، بينما لا يتوفر في البلدية سوى خمسة عمال نظافة فقط.

دعم محدود في مدينة مثقلة بالأعباء

تأتي المعدات الجديدة في وقت ما تزال فيه داريا تواجه أعباء خدمية كبيرة، مع استمرار الحاجة إلى تنظيف الشوارع، وتعزيل “الريغارات”، وتنفيذ تدخلات ميدانية سريعة في مدينة ما تزال بنيتها الخدمية متأثرة بأضرار الحرب، بالتوازي مع عودة تدريجية للسكان وارتفاع الحاجة إلى تحسين مستوى الخدمات.

ورغم أن هذه المعدات لا تنهي مشكلة النقص القائمة، فإنها تمنح ورشات البلدية قدرة أفضل على إنجاز بعض الأعمال اليومية بسرعة أكبر وبجهد أقل، بما يخفف جزءًا من الضغط عن الكادر الحالي.

مقالات ذات صلة

«كشطوا الشارع وتركوه».. طريق الفصول الأربعة في داريا ينتظر التزفيت

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا