تحسن جزئي في الشارع الوسطاني بداريا.. الطريق ينتظر الإنارة والتسوية

ردم الحفر في الشارع الوسطاني قرب جامع الفارس بمدينة داريا - 5 أيلول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

حسنت أعمال ردم الحفر وترقيعها حركة السيارات في الشارع الوسطاني عند جامع الفارس في داريا خلال الأيام الماضية، بحسب سكان وأصحاب محلات في المنطقة، إلا أن الطريق ما يزال متعرجًا ويفتقر إلى الإنارة العامة، ما يجعل التنقل فيه صعبًا ليلًا ويثير مخاوف السكان من عودة الطين وتجمع المياه خلال الشتاء.

واستخدمت البلدية نواتج قشط طريق الفصول الأربعة في ردم الحفر المنتشرة على امتداد الطريق، وفق شهادات السكان، قبل رش الزفت فوق أجزاء منه.

وبينما قدر أحد السكان نسبة التحسن بنحو 60%، رأى آخرون أن الأعمال خففت الضرر، لكنها لا تعادل تسوية الطريق وتزفيته بالكامل.

الحفر أقل والطريق غير مستو

تقول إليان الكوشك، من سكان المنطقة، إن الطريق كان سيئًا خلال الشتاء ولا يمكن السير فيه بسهولة، إذ كان الطين يمتد من ساحة شريدي حتى نهاية الشارع، بينما تتجمع المياه في الحفر وتتشكل البرك، وتصل المياه والطين إلى بعض المنازل.

وتوضح الكوشك أن أعمالًا نفذت في الشارع قبل أيام، شملت وضع البحص وتغطية الحفر ورش الزفت، ما خفف صعوبة مرور السيارات. لكن الطريق، بحسب وصفها، أصبح متعرجًا بعد ردم الحفر، ولا يعرف السكان كيف سيصمد أمام الأمطار خلال الشتاء المقبل.

ويؤكد علي مشمشتين، من سكان منطقة الفارس، أن الحفر كانت تنتشر على الطريق الممتد من ساحة شريدي باتجاه جامع الفارس، وكانت تختلف في أحجامها، إذ بدت كل حفرة أكبر من الأخرى.

ويقول إن البلدية نقلت ناتج قشط طريق الفصول الأربعة إلى الشارع الوسطاني، واستخدمته في تغطية الحفر، معتبرًا أن الوضع أصبح أفضل من السابق، خاصة أن حرارة الطقس تساعد حاليًا على تماسك المواد الموضوعة على الطريق.

أما مروان صنديحة، الذي يسكن مقابل جامع الفارس، فيقدر تحسن الطريق بنحو 60% بعد وضع طبقة من الزفت وإغلاق عدد من الحفر.

ويقول إن قيادة السيارة في الشارع كانت تسبب له أضرارًا متكررة، إذ لم يكن يستطيع تفادي الحفر، لكثرتها على جانبي الطريق.

ويضيف أن سكان المنطقة طالبوا منذ مدة بتحسين الشارع، وكان الحد الأدنى من مطالبهم ردم الحفر التي تتسبب بأضرار للسيارات، حتى في حال عدم توفر إمكانية لتزفيت الطريق بالكامل.

الشتاء يحول الحفر إلى برك

يتفق السكان الذين تحدثوا لعنب بلدي على أن المشكلة تصبح أشد خلال الشتاء.

ويصف مشمشتين الطريق في موسم الأمطار بأنه يتحول إلى “شوربة”، بسبب اختلاط المياه بالتراب وتجمعها في الحفر.

ويقول صنديحة إن الحفر الكبيرة تتحول خلال الشتاء إلى ما يشبه البحيرات، ما يزيد صعوبة مرور السيارات والمشاة.

ويرى أن تسوية الطريق، حتى من دون تزفيت كامل، ستساعد السكان على استخدامه نهارًا وليلًا بأضرار أقل.

ويرى غياث حبيب، صاحب محل في الشارع الوسطاني، أن ردم الحفر ورش الزفت خطوة انتظرها السكان منذ مدة، بعد شعورهم بأن الشارع بعيد عن اهتمام الجهات الخدمية، رغم أهميته بالنسبة للمنطقة.

ويشير حبيب إلى ازدياد عدد السكان في المنطقة، معتبرًا أن الشارع حيوي ولا تقل أهميته عن الطرق الواقعة في وسط المدينة.

ويضيف أن استمرار إهماله كان ينعكس على حركة السكان والسيارات، خاصة خلال الشتاء عندما يمتزج التراب بالمياه ويصعب المرور.

كهرباء إلى المنازل ولا إنارة للشوارع

لا تقتصر مطالب السكان على استكمال تحسين الطريق، إذ يجمعون على غياب الإنارة العامة عنه.

وتقول الكوشك إن الكهرباء وصلت إلى المنازل، لكن أعمدة الشارع لا تحمل أضواء عاملة، ولذلك يعتمد الجزء المضاء منه ليلًا على المصابيح التي وضعها السكان أمام بيوتهم.

وتضيف أن الشارع يصبح معتمًا إذا لم يشغل أصحاب المنازل أضواءهم الخارجية، وترى أن تركيب إنارة عامة سيحسن استخدام الطريق ويخفف العتمة.

ويقول مشمشتين إن مصابيح رُكبت سابقًا مع شبكات الكهرباء، لكن أشخاصًا كسروها، بحسب روايته.

وتؤمن المحلات المفتوحة بعض الضوء في جزء من الشارع، إلا أن العتمة تصبح أشد في المنطقة الواقعة بعد جامع الفارس.

ويضيف أن غياب الإنارة، إلى جانب وجود الكلاب، يجعل الأهالي يترددون في إرسال أطفالهم خارج المنازل ليلًا.

ويصف صنديحة الإنارة بأنها “معدومة نهائيًا”، ويقول إن السكان لا يستطيعون رؤية الطريق إلا عبر أضواء المنازل أو مصابيح السيارات.

كما يتردد بعضهم، بحسب قوله، في الخروج لأداء صلاتي الفجر والعشاء بسبب العتمة.

طريق يستخدمه طلاب المنطقة

تزداد أهمية الطريق بالنسبة للسكان مع بدء المدارس، وفق غياث حبيب، الذي يقول إن المنطقة تضم عددًا كبيرًا من الطلاب، لكنها لا تحتوي على مدرسة، ما يضطر الأهالي إلى نقل أبنائهم بالسيارات إلى المدارس الموجودة داخل المدينة.

ويرى حبيب أن تحسين الطريق يساعد في تسهيل حركة الطلاب والأهالي صباحًا، لكنه يؤكد أن معالجة الحفر وحدها لا تكفي، مطالبًا بإنارة الشارع الذي يصعب السير فيه ليلًا، خاصة مع وجود الكلاب.

ويطالب صنديحة، بعد استكمال تحسين الطريق، بتركيب أعمدة إنارة أو حبال ضوئية لتأمين الحد الأدنى من الرؤية، سواء عبر البلدية أو شبكة الكهرباء أو خطوط الأمبيرات.

وبالنسبة للسكان، خففت أعمال الترقيع الحالية أضرار الحفر، لكن اختبار الشتاء وغياب الإنارة يبقيان مطلبَي تسوية الطريق وتأمين الضوء قائمين.

مقالات ذات صلة

توسعة طريق الدحاديل بداريا.. المتجاوزون يزيلون أجزاء من أبنيتهم على نفقتهم

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة

بقيت مفتوحة لأكثر من شهر.. بدء إغلاق حفرة اتصالات في طريق المعامل بداريا