تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا.. ترحيب من الأهالي ومخاوف من السرعة

أعمال تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا - 12 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

رحب سكان ومستخدمون لطريق الفصول الأربعة في داريا بأعمال التزفيت الجارية، بعد سنوات من تضرر الطريق وانتشار الحفر فيه، لكنهم أبدوا مخاوف من زيادة سرعة السيارات والدراجات النارية مع تحسن حالة الشارع، وطالبوا باتخاذ إجراءات للحد من الحوادث، خصوصًا عند المفارق.

واختلف متحدثون إلى عنب بلدي بشأن الوسيلة الأنسب لضبط السرعة، بين وضع مطبات عند المفارق، وتركيب كاميرات مراقبة، وتحديد السرعات المسموح بها وفرض مخالفات على المتجاوزين.

كما طالب بعضهم باستكمال تمديدات الخدمات قبل انتهاء التزفيت، تجنبًا لإعادة حفر الطريق.

وقال المهندس محمد شودب، المسؤول عن أعمال تزفيت شوارع داريا في الشركة المتكاملة، إن وضع المطبات ليس ضمن الأعمال المكلفة بها الشركة حاليًا، وإن تنفيذها يحتاج إلى تكليف رسمي من رئيس البلدية.

تحسن حالة الطريق بعد التزفيت

قال مظهر الخوالدي، لعنب بلدي، إن طريق الفصول الأربعة يعد مدخلًا رئيسيًا لداريا، وإن حالته قبل التزفيت كانت سيئة بسبب الحفر والأجزاء المتضررة منه.

وأضاف أن حركة السيارات أصبحت أفضل على المقاطع التي انتهى تزفيتها، وأن الطريق بات أعرض قليلًا وأكثر راحة للقيادة، رغم أن تنفيذ الأعمال استغرق وقتًا أطول مما كان يتوقع.

وأشار الخوالدي إلى أن الطريق كان يشهد ازدحامًا وحوادث مرورية، لكنه لم يجزم بأن السرعة كانت السبب وراءها.

ووصف محمد شما التغيير في حالة الطريق بأنه كبير مقارنة بوضعه السابق، حين كان ضيقًا ومليئًا بالحفر والتعرجات، مشيرًا إلى وقوع حوادث عليه قبل التزفيت.

أما محمد السقعان، الذي يستخدم الطريق بصورة متكررة، فقال إن السائقين كانوا يضطرون إلى التنقل بين الحفر لتجنب الأجزاء المتضررة، وازدادت صعوبة المرور عند هطول الأمطار.

ووصف لؤي الدباس الطريق قبل الأعمال بأنه غير مناسب للقيادة بسبب كثرة الحفريات، متوقعًا أن يسهم التزفيت في تسهيل التنقل عليه.

وأعرب محمود دحبورة، من سكان داريا، عن رضاه عن أعمال التزفيت، ووجّه الشكر إلى البلدية على جهودها في تحسين حالة شوارع المدينة.

مطالب بضبط السرعة وخلاف بشأن المطبات

مع تحسن حالة الطريق، طالب عدد من مستخدميه بإجراءات لتخفيف سرعة السيارات والدراجات النارية، لكنهم اختلفوا بشأن وضع المطبات.

ويرى لؤي الدباس أن المطبات ضرورية لإجبار السائقين على تخفيف السرعة، معربًا عن خشيته من زيادة الحوادث بعد التزفيت إذا تُرك الطريق دون وسائل لضبط حركة المرور.

واقترح محمد عرابي وضع مطبات عند المفارق، ولا سيما مفرق الوهاب ومفرق مروان، معتبرًا أن هذه المواقع تحتاج إلى إجراءات لتخفيف سرعة المركبات.

في المقابل، تحفظ مظهر الخوالدي على المطبات المرتفعة، لأنها قد تتسبب باحتكاك السيارات المنخفضة بالأرض، واقترح استخدام إشارات المرور بدلًا منها.

أما محمد شما، ففضل المطبات الصناعية الصغيرة على المطبات الإسفلتية المرتفعة، مشيرًا إلى أن بعض السيارات الحديثة قد تتضرر عند عبور المطبات العالية.

وأبدى شما تحفظًا على الاعتماد على الدوريات المرورية وحدها، في ظل كثرة المخالفات وصعوبة ضبط جميع السائقين، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات، مثل إلزام الشاحنات بتغطية حمولاتها، قد لا يلتزم بها الجميع بصورة مستمرة.

كاميرات ومخالفات بدل المطبات

فضل محمد السقعان ضبط السرعة من خلال الشاخصات المرورية والكاميرات وفرض المخالفات، بدل وضع مطبات قد تلحق أضرارًا بالسيارات.

وقال إن تحديد السرعة المسموح بها، سواء كانت 30 أو 50 أو 60 كيلومترًا في الساعة، ينبغي أن يترافق مع رقابة تضمن التزام السائقين، خصوصًا في المناطق التي تشهد حركة للأطفال قرب المدارس.

وانتقد اعتماد بعض السائقين على وجود المطبات لتخفيف السرعة، معتبرًا أن الالتزام بقواعد المرور يجب ألا يرتبط بوجود عوائق على الطريق.

وأيد تركيب كاميرات لرصد المخالفات، مع فرض غرامات رادعة على السائقين الذين يتجاوزون السرعة المحددة.

واتفق محمود دحبورة مع هذا المقترح، مطالبًا بتركيب كاميرات وفرض مخالفات على المتجاوزين، بدل وضع مطبات قد تتسبب بأضرار للمركبات.

ورأى أن ضبط السرعة بهذه الوسائل أفضل من إضافة مطبات إلى الطريق بعد تأهيله وتزفيته.

مخاوف من إعادة حفر الطريق

لم تقتصر ملاحظات الأهالي على السلامة المرورية، إذ أعرب بعضهم عن خشيتهم من إعادة حفر الطريق بعد انتهاء التزفيت لتنفيذ تمديدات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات.

وقال محمد عرابي إن الطريق شهد خلال السنوات الماضية حفريات متكررة لتمديد شبكات الخدمات وإصلاحها، ما أدى إلى استمرار وجود الحفر وصعوبة المرور.

وأضاف أن مرحلة الحفر والتجهيز للتزفيت تسببت أيضًا بمشكلات للسيارات، خصوصًا الإطارات وأجزاء نظام التعليق، معربًا عن أمله بألا تتكرر الحفريات بعد انتهاء الأعمال.

وطالب محمد السقعان بالتأكد من استكمال تمديدات الخدمات قبل فرش الأسفلت، خشية أن تعاد أعمال الحفر بعد فترة قصيرة، فتتضرر المقاطع التي جرى تأهيلها.

وأشار إلى ضرورة التنسيق بين الجهات المسؤولة عن شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، للحفاظ على الطريق بعد تزفيته.

الشركة المنفذة: المطبات تحتاج إلى تكليف رسمي

قال المهندس محمد شودب، المسؤول عن أعمال تزفيت شوارع داريا في الشركة المتكاملة، لعنب بلدي، إن أعمال التزفيت على طريق الفصول الأربعة وصلت إلى المرحلة الثالثة وقت إجراء المقابلة.

وأوضح أن المرحلة الأولى شملت نحو 700 إلى 800 متر، والثانية نحو 800 متر، فيما كان من المقرر تزفيت نحو 600 متر خلال يوم المقابلة ضمن المرحلة الثالثة.

لكن عطلًا في مجبل الأسفلت أدى إلى تقليص المسافة المنفذة إلى نحو 400 متر، أي أقل بنحو 200 متر من المخطط لذلك اليوم.

وأضاف شودب أن العمل يبدأ عادة عند السابعة صباحًا ويستمر حتى الرابعة بعد الظهر.

وبشأن مطالب الأهالي بوضع مطبات لتخفيف السرعة، أوضح أن الشركة لا تتخذ قرار تنفيذها أو تحديد مواقعها، وإنما تحتاج إلى كتاب رسمي من رئيس البلدية يحدد الأماكن المطلوبة.

وقال: «بدون أمر رسمي من رئيس البلدية ما بنحط ولا أي مطب، لسنا مكلفين بأي مطب».

وقدر شودب المدة اللازمة لاستكمال تزفيت طريق الفصول الأربعة وصولًا إلى ساحة شريدي بثلاثة أيام من تاريخ المقابلة، مشيرًا إلى أن الأعمال المقررة في شوارع أخرى تندرج ضمن مشروع منفصل.

مقالات ذات صلة

حفريات قبل يوم من تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا.. البلدية تحذر من هبوط الأسفلت

حارة الفرخ في داريا.. مياه الصرف الصحي داخل المنازل وإصلاحات لم تكتمل

تزفيت طريق الفصول الأربعة في داريا على مراحل.. الشياح والوهاب طريقان بديلان