عادت المياه إلى منازل الحارات المقابلة لبلدية بمدينة داريا، بعد انقطاع استمر نحو ثلاثة أشهر، اضطر خلاله السكان إلى شراء المياه من الصهاريج لتأمين احتياجاتهم اليومية.
وقال سكان لعنب بلدي إن المياه بدأت تصل إلى منازلهم مجددًا منذ نحو أسبوعين، عقب إصلاح عطل في التمديدات، وأصبحت تتدفق بانتظام خلال يومي الضخ المخصصين للشارع، الاثنين والخميس من كل أسبوع.
وجاء الإصلاح بعدما كانت المياه تصل إلى منازل أخرى في شارع البلدية، بينما بقيت بعض الحارات محرومة منها طوال الأشهر الثلاثة الماضية.
واتفق السكان الذين تحدثوا إلى عنب بلدي على تحسن وصول المياه بعد الإصلاح، لكن إفاداتهم اختلفت بشأن الجهة التي نفذت الأعمال وتحملت تكاليفها، إذ تحدثت إحدى السكان عن مساهمة مالية من الأهالي، بينما نسب ساكن آخر تنفيذ الإصلاح إلى وحدة المياه.
المياه تعود والخزانات تمتلئ
تقول أم عمر، إحدى سكان الحارة، إن عمالًا حضروا مطلع تشرين الأول، وحفروا للوصول إلى تمديدات المياه، ليتبين وجود حجارة وبحص ورمل تسد مجرى المياه وتمنع وصولها إلى المنازل، بحسب روايتها.
وتضيف أن المياه عادت إلى منزلها بصورة طبيعية بعد انتهاء أعمال الإصلاح، وأصبحت تصل خلال يومي الاثنين والخميس، وفق جدول الضخ المعتاد في شارع البلدية.
ويؤكد بشار أبو شناق، أحد سكان الحارة، عودة المياه منذ نحو أسبوعين، بعد إصلاح العطل في التمديدات.
ويقول إن خزانات المياه في المنازل أصبحت تمتلئ وتفيض خلال مدة لا تتجاوز نصف ساعة من بدء الضخ، بعدما كانت لا تتلقى المياه نهائيًا خلال الأشهر السابقة.
وبالنسبة إلى أم عمر، أنهت عودة المياه حاجتها إلى شراء مياه الصهاريج، وأتاحت لها تنظيف منزلها بعد فترة الانقطاع الطويلة.
وتقول إن ما يهمها هو وصول المياه بصورة طبيعية، بصرف النظر عن الجهة التي نفذت الإصلاح، لكنها تشير إلى أن الشارع بات يحتاج إلى إعادة التزفيت بعد أعمال الحفر.
من دفع تكاليف الإصلاح؟
تقول أم عمر إن أعمال الإصلاح جرت على نفقة الأهالي، وإن كل منزل دفع 200 ألف ليرة سورية قديمة، تعادل ألفي ليرة سورية جديدة.
وتوضح أن رجلًا كان موجودًا مع العمال أثناء الإصلاح أخبر السكان، بعد انتهاء الأعمال، بأنه دفع ثلاثة ملايين ليرة سورية قديمة مقابل الحفر والتصليح، وعرض تقسيم المبلغ بين المنازل، بحيث يدفع كل منزل 200 ألف ليرة قديمة.
في المقابل، يقول بشار أبو شناق إن وحدة المياه هي التي حضرت إلى الحارة وأصلحت التمديدات، ما أعاد وصول المياه إلى المنازل وفق جدول الضخ المعتاد.
ولا تحدد شهادة أبو شناق الجهة التي تحملت تكاليف الإصلاح، بينما تتناول شهادة أم عمر المبالغ التي طُلب من الأهالي دفعها.
ولم يتضح من الشهادات ما إذا كانت وحدة المياه قد نفذت الأعمال بمساهمة مالية من السكان، أم أن الإصلاح جرى بترتيب آخر.
ثلاثة أشهر من الاعتماد على الصهاريج
كانت عنب بلدي قد وثقت، في شهادات جمعتها قبل نحو أسبوعين، معاناة سكان بعض الحارات الداخلية في شارع البلدية من انقطاع المياه طوال ثلاثة أشهر، واضطرارهم إلى الاعتماد الكامل على الصهاريج، رغم وصول المياه إلى منازل أخرى في شارع البلدية.
وقال مالك خولاني، أحد السكان، إن المياه لم تكن تصل إلى المنازل نهائيًا، وإنه اعتقد في البداية أن المشكلة تقتصر على البناية التي يسكن فيها، قبل أن يكتشف أن منازل أخرى في حارته تعاني الانقطاع نفسه.
وأضاف أن السكان تواصلوا مع وحدة المياه، التي حضرت إلى الحارة ولم تتمكن من تحديد العطل ثم غادرت، بحسب روايته.
وأشار خولاني حينها إلى أن الأهالي ظلوا يعتمدون على الصهاريج، من دون أن يتلقوا وعودًا جدية بحل المشكلة.
وكانت أم عمر قد تحدثت أيضًا عن محاولات السكان معرفة سبب انقطاع المياه، وقالت إنهم فحصوا التمديدات والعدادات، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد مصدر العطل.
وأوضحت أن شراء المياه من الصهاريج طوال فترة الانقطاع فرض على الأسر نفقات إضافية لتأمين احتياجاتها اليومية.
وبعد الإصلاح الأخير، يقول السكان إن المياه عادت إلى الحارة، وإنهم لم يعودوا مضطرين إلى الاعتماد على الصهاريج خلال أيام الضخ المعتادة.