جلسة توعوية في داريا للتحذير من مخلفات الحرب

جلسة توعوية للدفاع المدني حول مخاطر مخلفات الحرب في المركز الثقافي بداريا – 12 شباط 2026 (عنب بلدي)

نظم فريق التوعية بمخاطر مخلفات الحرب في الدفاع المدني السوري، اليوم الخميس 12 شباط 2026، جلسة توعوية في المركز الثقافي بمدينة داريا، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة وسبل الوقاية منها.

وجاءت الفعالية بدعوة من مجلس مدينة داريا، الذي دعا الأهالي إلى المشاركة في النشاط نظرًا لأهميته في تعزيز السلامة المجتمعية، مشيرًا إلى أن الجلسة استهدفت الذكور والإناث ممن تجاوزت أعمارهم 17 عامًا، ضمن حملة مستمرة بدأت قبل أيام، بالتزامن مع ورشات ترحيل الأنقاض في المدينة.

ورغم أهمية الموضوع، كان عدد الحضور محدودًا، بحسب ما رصدته عنب بلدي.

وخلال الجلسة، استعرض الفريق المؤشرات التي قد تدل على وجود مخلفات حربية، محذرًا من الاقتراب منها أو تحريكها، ومؤكدًا ضرورة وضع علامات تحذيرية قبل البدء بأي أعمال إزالة أو نقل للأنقاض. كما شدد على أخذ الحيطة في أماكن يُرجح وجود هذه المخلفات فيها، مثل المباني المهدمة، والسيارات المهجورة، ومتاريس الأتربة.

ودعا الفريق المواطنين إلى إبلاغ الجهات المختصة فور الاشتباه بأي جسم خطر، واتباع السلوكيات الآمنة، مؤكدًا أن مهمته الحالية تقتصر على التوعية، مع تقديم مقترح لتنظيم ندوات إضافية تشمل فئات أوسع، مثل المدارس والأماكن العامة.

وبحسب الفريق، بلغ عدد ضحايا مخلفات الحرب خلال العام الماضي 959 شخصًا، وهو رقم موثق فقط، فيما سجلت 33 حالة وفاة في ريف دمشق نتيجة هذه المخلفات.

وأشار الفريق إلى أن استمرار هذه الأرقام يعكس بقاء الخطر، خاصة في ظل ضعف الإمكانات وقلة عدد الفرق المختصة، ما يجعل التوعية المجتمعية خطوة أساسية للحد من الإصابات.

وأكد الفريق أهمية إشراك النساء في هذه الجلسات، نظرًا لدورهن في نقل المعلومات داخل الأسرة، خاصة مع ازدياد فضول الأطفال ودخولهم أحيانًا إلى أماكن مهدمة أو مليئة بالأنقاض.

وقالت إحدى السيدات المشاركات، لعنب بلدي، إن حضور الجلسة “ضروري لتوعية الأسرة ونشر المعلومات في المحيط”، مشيرة إلى حادثة في الحي فقد خلالها أحد الشبان إحدى عينيه بعد إشعال حاوية نفايات احتوت على طلقات ذخيرة.

وأضافت أنها أبلغت الجهات المختصة سابقًا بعد عثور ابنها على جسم يشبه الصاروخ أثناء اللعب أمام المنزل في “حديقة المحامين”، حيث جرى التعامل معه وإزالته.

سيدة أخرى من المشاركات قال إن الجلسة عززت وعيها “بضرورة تنبيه الأطفال إلى مخاطر دخول الأماكن المهدمة المليئة بالأنقاض”، في ظل مخاوف من فضولهم واقترابهم من أجسام مجهولة.

وقالت هيا النابلسي، من فريق التوعية بمخاطر مخلفات الحرب في الدفاع المدني السوري، لعنب بلدي، إن خطر هذه المخلفات “لم ينتهِ”، داعية إلى استمرار حملات التوعية، خاصة خلال عمليات التنظيف وإزالة الأنقاض.

ودعا الفريق الأهالي إلى الإبلاغ عن أي جسم مشبوه عبر الرقم المخصص لتلقي البلاغات: 0965970079.

وتأتي هذه الجلسة ضمن حملات توعوية ينفذها الدفاع المدني في مناطق متضررة من النزاع، في ظل استمرار وجود ألغام وذخائر غير منفجرة تشكل تهديدًا للسكان، خاصة مع عودة الأهالي إلى منازلهم وإعادة استخدام الأراضي والمباني المتضررة في مدينة داريا.

مقالات ذات صلة

من الغبار والنفايات إلى مياه الشرب.. جلسات في داريا تناقش أعباء البيئة والتعافي

من المبادرات الصغيرة إلى العمل المنظم.. ندوة للدكتور عبد الكريم بكار في داريا

بعد نحو 40 عرضًا دوليًا.. «غاندي الصغير» يصل إلى داريا