داريا.. النفايات تتكدس قرب الحاويات والسيارات المركونة تعطل إزالتها

جرار ينقل النفايات خلال أعمال تنظيف قرب الحاويات في أحد شوارع داريا – 28 آذار 2026 (عنب بلدي - أنس تقى)

تتعثر أعمال تنظيف محيط الحاويات في داريا في عدد من المواقع بسبب السيارات المركونة بمحاذاة نقاط التجميع، ما يحد من قدرة عمال البلدية على الوصول إلى النفايات المتراكمة وإزالتها بالكامل، رغم استمرار حملات التنظيف اليومية في أكثر من حي داخل المدينة، في ظل ضغط خدمي متواصل على قطاع النظافة.

وبحسب ما رصده مراسل عنب بلدي قرب مدرسة الحكمة الإعدادية، دفعت بلدية داريا عمال نظافة للقيام بأعمال تنظيف يدوية حول الحاويات، بعد تزايد الحاجة إلى تدخلات ميدانية مباشرة في نقاط لا تكفي الآليات وحدها لمعالجتها بالسرعة المطلوبة.

إلا أن وجود سيارات مركونة قرب الحاويات أغلق المجال أمام العمال في بعض المواقع، ومنعهم من استكمال إزالة النفايات المتراكمة بجانبها.

تنظيف يومي بين الأحياء

تأتي هذه الأعمال ضمن تحرك ميداني متواصل تنفذه فرق البلدية في عدد من أحياء داريا، مع الانتقال يوميًا من موقع إلى آخر بحسب الحاجة وحجم التراكم المسجل في كل نقطة.

وبحسب ما أوضحه بشير العتر، وهو عامل في البلدية، لعنب بلدي، تعمل الفرق حاليًا في شارع الشاميات وطريق الشام، ضمن تسلسل يشمل أحياء مختلفة في المدينة، مع التركيز على المناطق التي تحتاج إلى تنظيف محيط الحاويات، لا الاكتفاء بترحيل النفايات منها فقط.

ويظهر هذا النوع من الأعمال في المواقع التي تتناثر فيها القمامة حول الحاويات أو تتجمع فيها أكوام صغيرة بمحاذاتها، سواء بسبب الضغط اليومي على نقاط التجميع، أو بسبب تعذر الوصول الكامل إليها، أو نتيجة رمي النفايات خارجها.

وفي مثل هذه الحالات، لا يكفي تفريغ الحاوية وحده، بل تحتاج النقطة إلى تنظيف يدوي مباشر يعيد فتح محيطها ويمنع تحولها إلى بؤرة تراكم متكرر.

السيارات تعيق الوصول

في الموقع الذي رصده مراسل عنب بلدي قرب مدرسة الحكمة الإعدادية، حاول العمال إزالة النفايات المتراكمة بجانب الحاويات، لكن السيارات المركونة بمحاذاتها أغلقت مساحة العمل، وأعاقت الوصول إلى كامل النقطة، ما حال دون استكمال التنظيف والتفريغ كما كان مطلوبًا.

وبحسب ما قاله بشير العتر لعنب بلدي، لا تقتصر هذه المشكلة على هذه النقطة وحدها، بل تتكرر في أكثر من موقع داخل المدينة، حين تترك سيارات قرب الحاويات بما يمنع العمال أو الآليات من الاقتراب منها بشكل كافٍ، ويؤدي عمليًا إلى تأجيل التنظيف أو تنفيذه بشكل جزئي فقط.

وفي مدينة تعاني أصلًا ضغطًا خدميًا في ملف النظافة، يتحول هذا النوع من العوائق الصغيرة إلى عامل مباشر في بقاء النفايات مدة أطول في بعض النقاط، وإعادة إنتاج المشكلة نفسها حتى بعد مرور فرق التنظيف.

ودعا العتر الأهالي وأصحاب السيارات إلى ترك مسافة كافية قرب الحاويات، أو وضع رقم هاتف على المركبة عند الضرورة، لتسهيل التواصل وتحريكها عند الحاجة، بما يخفف من تعطيل العمل ويتيح تنظيف النقاط المستهدفة بشكل كامل.

تدخل يدوي إلى جانب الآليات

وبحسب ما وثقه مراسل عنب بلدي ميدانيًا، أرسلت بلدية داريا عمالًا للقيام بتنظيف محيط الحاويات في عدد من المواقع داخل المدينة، بسبب عدم قدرة آليات النظافة وحدها على استيعاب ضغط العمل في مختلف الأحياء.

ويخرج العمال مع معدات البلدية ضمن خطة العمل اليومية، في محاولة لتخفيف العبء عن قطاع النظافة، ومتابعة النقاط التي تحتاج إلى تدخل مباشر حول الحاويات، خاصة في المواقع التي تتكرر فيها تراكمات النفايات أو يصعب التعامل معها بالآليات وحدها.

ويعكس ذلك اعتماد البلدية، في بعض المواقع، على الجمع بين عمل الآليات والتدخل اليدوي المباشر، خصوصًا في النقاط التي تحتاج إلى تنظيف محيط الحاويات بشكل متكرر، لا إلى تفريغها فقط.

ضغط مستمر على ملف النظافة

يأتي هذا التحرك في سياق خدمي أوسع شهدت فيه داريا خلال الأشهر الماضية شكاوى متكررة من تكدس النفايات في بعض النقاط، وتحول مواقع قرب المنازل أو الشوارع الفرعية إلى تجمعات مفتوحة للقمامة، نتيجة تداخل أكثر من عامل، بينها نقص الحاويات في بعض المناطق، وصعوبة الوصول إلى بعضها الآخر، وضعف قدرة الآليات على تغطية كل الأحياء بالكفاءة نفسها.

وفي هذا السياق، تبدو أعمال تنظيف محيط الحاويات خطوة ضرورية لتخفيف الضغط عن النقاط الأكثر تضررًا، لكنها تكشف في الوقت نفسه أن انتظام النظافة لا يرتبط فقط بمرور الآليات أو وجود العمال، بل أيضًا بتنظيم استخدام المساحات المحيطة بالحاويات، وتسهيل الوصول إليها، ومنع تحويلها إلى نقاط مغلقة أو معطلة بفعل الوقوف العشوائي.

وبين استمرار حملات التنظيف اليومية، والعوائق التي تظهر ميدانيًا في أكثر من حي، يبقى التحدي في داريا هو الحفاظ على نظافة نقاط التجميع بشكل مستمر، لا الاكتفاء بإزالة التراكم بعد حدوثه، بما يحد من عودة المشهد نفسه في كل مرة إلى المواقع ذاتها.

مقالات ذات صلة

«كشطوا الشارع وتركوه».. طريق الفصول الأربعة في داريا ينتظر التزفيت

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا