داريا.. صيانة صرف شارع المعضمية تتوقف عند حارة طه والأهالي يصلحون على نفقتهم

مدخل حارة طه المتفرعة من شارع المعضمية في مدينة داريا - 11 أيلول 2026 (عنب بلدي - مباس شيخ رجب)

توقفت أعمال صيانة شبكة الصرف الصحي في شارع المعضمية بداريا عند مدخل حارة طه، من دون أن تمتد إلى خطوطها الداخلية، رغم شكاوى سكان قالوا إن طفح مياه الصرف ما يزال يؤثر في عدد من المنازل والأبنية، ويدفعهم إلى تمويل إصلاحات متفرقة على نفقتهم.

ونفذت أعمال الصيانة في 25 من آب الماضي، وشملت حفر مقطع بطول 14 مترًا وإصلاحه، قبل طمر الحفريات تمهيدًا لتزفيت شارع المعضمية.

ومع وصول الأعمال إلى رأس الحارة، توقع سكانها أن تشمل الشبكة الداخلية التي سبق أن تقدموا بشكاوى بشأنها، لكن الصيانة اقتصرت على الشارع الرئيسي.

وكانت عنب بلدي رصدت، في 26 من آب، مطالبة سكان الحارات المتفرعة من شارع المعضمية بفحص الشبكة الداخلية قبل انتهاء أعمال الصيانة والتزفيت في الشارع الرئيسي.

وتظهر حالة حارة طه حدود المشاريع الحالية التي تركز على الخطوط الرئيسية ونقاط الاختناق، بينما تبقى الخطوط الفرعية مرتبطة بتوفر تمويل لمشاريع أخرى، وفق تصريحات سابقة لرئيس بلدية داريا، رائد عبيد.

الصيانة لم تدخل الحارة

قال محمد طه، أحد سكان الحارة، لعنب بلدي، إن البلدية أصلحت جزءًا من شبكة الصرف في شارع المعضمية عند مدخل حارة طه، لكن الأعمال لم تشمل التمديدات الداخلية التي يعاني السكان من أعطالها.

وأضاف أن عددًا من الأهالي سبق أن لجؤوا إلى مبادرات محلية لإصلاح أجزاء من الشبكة، بينما ما تزال منازل وأبنية أخرى تنتظر تدخل البلدية، بعد استمرار مشكلات طفح مياه الصرف.

وبحسب السكان، لم تكن أعمال آب أول محاولة لمعالجة المشكلة، إذ جمع عدد من الجيران، قبل نحو عام، المال اللازم لتأمين عمال وإصلاح جزء من التمديدات، بعدما وصلت مياه الصرف إلى منازل وفي شوارع الحارة.

لكن الإصلاحات التي مولها الأهالي لم تشمل كامل الشبكة، واقتصرت على أجزاء تخدم الأسر التي تكفلت بها منفردة أو بالتعاون مع جيرانها، ما أبقى المشكلة قائمة في أجزاء أخرى من الحارة.

إصلاحات متفرقة على نفقة السكان

قال أبو عبدو طه، من سكان الحارة، إن الأهالي جمعوا قبل نحو عام تكاليف أعمال أولية في شبكة الصرف، بعد تكرر طفح المياه داخل المنازل والحارة.

وأضافت أم عبدو طه أن الطفح ترافق مع انتشار روائح كريهة، إلى جانب مخاوف من سقوط الأطفال في الحفر الممتلئة بمياه الصرف.

وأوضحت أن كل أسرة أصلحت الجزء القريب من منزلها، منفردة أو بالتعاون مع عدد من الجيران، ولذلك لم يستفد جميع سكان الحارة من تلك الأعمال.

وبحسب السيدة، تقدم الأهالي بعدة شكاوى إلى البلدية، لكن الرد الذي تلقوه كان أن الإمكانيات والأموال اللازمة للصيانة غير متوفرة حاليًا.

وتساءلت أم عبدو عن سبب وصول أعمال الصيانة إلى الطرق الرئيسية، في حين تبقى الحارات الفرعية، التي وصفت حاجتها إلى الإصلاح بالملحة، خارج نطاقها.

أم شفيق، وهي من سكان الحارة أيضًا، قالت إنها اضطرت إلى المشاركة في إصلاح التمديدات على نفقة الأهالي، بعد تقديم طلبات إلى البلدية والانتظار من دون أن تبدأ أعمال صيانة داخل الحارة حتى الآن.

الخطوط الفرعية خارج المشروع الحالي

كان رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، قال في لقاء سابق مع عنب بلدي إن إصلاح شبكة الصرف الصحي يمثل أولوية ضمن عمل البلدية على البنية التحتية في المدينة.

وبحسب عبيد، تعرض نحو 60% من شبكة الصرف الصحي في داريا للتلف الكامل، في حين تضررت بقية الشبكة جزئيًا، وأرجع ذلك إلى سنوات التهجير والجفاف التي مرت بها المدينة.

وتعمل البلدية حاليًا على استبدال خطوط رئيسية تعادل نحو 2% من كامل الشبكة، بكلفة تبلغ 1.1 مليون دولار أمريكي، باستخدام أنابيب من البولي إيثيلين مخصصة للخطوط الكبيرة.

وأوضح عبيد أن الخطوط التي يجري استبدالها هي مجارٍ رئيسية تتجمع عندها مياه الصرف، وقدر أن إنجازها سيعالج بين 70 و80% من المشكلات الظاهرة في الشبكة، ومنها طفح مياه الصرف وغمر المنازل والمحال والأقبية والطرقات، إضافة إلى تسرب المياه الملوثة نحو الأراضي الزراعية ومجرى نهر بردى.

ولا يتضمن المشروع الحالي استبدال الخطوط الفرعية المتضررة في الحارات الداخلية، إذ تحتاج هذه الخطوط إلى مشاريع أخرى مرتبطة بتوفر التمويل، بينما تركز البلدية بالتوازي على معالجة نقاط الاختناق في الشبكة قبل موسم الأمطار.

مقالات ذات صلة

شارع الوحدة في داريا.. شكاوى من الحفر والغبار والبلدية تنتظر استقرار الطريق

ثلاثة عقود من شراء المياه.. سكان حارة كازية شميط في داريا ينتظرون وصول الشبكة

الجامع الكبير في داريا.. لماذا توقفت إعادة إعماره؟