محيط جامع أبو سليمان في داريا.. مياه الشبكة لا تكفي والسكان يشترون من الصهاريج

المنطقة المقابلة لجامع أبو سليمان الديراني في داريا - 1 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

تشتري أسرة أم يزن خمسة براميل مياه بنحو 35 ألف ليرة كل ثلاثة أيام، بعد انقطاع مياه الشبكة عن منزلها، في المنطقة المقابلة لجامع أبو سليمان الديراني في داريا، منذ نحو عشرة أيام.

وتقول أم يزن لعنب بلدي إن المياه كانت تصل قبل ذلك بصورة متقطعة وبضغط ضعيف، فيما تحدث ثلاثة من سكان المنطقة عن صعوبة وصولها إلى منازل داخل الحارات، واضطرارهم إلى شراء المياه أو تعبئتها من منازل الجيران.

رئيسة وحدة مياه داريا، ياسمين البسرك، قالت لعنب بلدي إن دور المنطقة يومي الاثنين والخميس، ويبدأ الضخ عند الساعة الثالثة بعد الظهر، مؤكدة أن الوحدة لم تتلق شكاوى من السكان بشأن عدم وصول المياه.

وأضافت أن بئر تربة الشهداء، الذي جُهز مؤخرًا، أصبح يضخ إلى الشبكة الرئيسية في اتجاهي المنطقة.

خمسة براميل كل ثلاثة أيام

بحسب أم يزن، بدأ وصول المياه إلى المنطقة يتراجع منذ أكثر من شهر، قبل أن تنقطع عن منزلها خلال الأيام العشرة الأخيرة.

لم تتقدم بشكوى إلى وحدة المياه، ولجأت أسرتها إلى شراء المياه من الصهاريج، وتقول إنها تدفع نحو 35 ألف ليرة قديمة (350 جديدة) ثمنًا لخمسة براميل كل ثلاثة أيام.

ولا تملك الأسرة مضخة مياه، وعندما تصل مياه الشبكة، تحاول أم يزن تعبئة ما تستطيع من الأوعية، في حين يستطيع جيران يملكون مضخات تعبئة خزاناتهم إذا كان ضغط المياه يسمح بذلك.

أبو يحيى حمدوني، من سكان المنطقة، يقول إن بعض المنازل داخل الحارات لا تحصل على كمية كافية من المياه يوم الخميس، لذلك يعبئ أصحابها من منازل أقرب إلى الشارع وينقلون المياه إلى بيوتهم.

ويواجه خالد بيراقدار المشكلة نفسها في منزله الواقع قرب نهاية الطريق المزفت داخل الحارة. ويقول إن المياه تصل إلى منازل تسبقه، لكنها لا تصل إلى منزله بكمية كافية، فيلجأ إلى أقارب أو جيران لتعبئة حاجته.

المياه أقوى بعد منتصف الليل

تعرف أم يزن أن للمنطقة دورًا يومي الاثنين والخميس، لكنها تقول إن المياه التي تصل نهارًا تكون أحيانًا على شكل تنقيط أو خيط رفيع.

ويتحسن الضغط، بحسب تجربتها، بعد منتصف الليل، وقد يستمر ساعتين أو ثلاثًا.

وتتذكر أن آخر مرة وصلت فيها المياه بضغط واضح كانت قرابة الساعة الثانية فجرًا من ليلة جمعة. استيقظ السكان على صوت المياه، وعبأت أم يزن بعض الأوعية قبل أن تعود إلى النوم.

وتقول إن مواعيد كهذه تجعل الاستفادة من المياه صعبة على الأسر التي تحتاج إلى متابعة التعبئة خلال ساعات الليل.

وكان وصول المياه قد تحسن قبل نحو عام، بعد شكاوى قدمها سكان، بحسب أم يزن، وصارت تصل إلى منزلها نحو ثلاث مرات أسبوعيًا، قبل أن يتراجع الوضع خلال الشهرين الأخيرين.

أما خالد بيراقدار، فيقول إن المياه تصل إلى الجزء الذي يسكن فيه يوم الخميس، ولا تصل إلى منزله دائمًا.

المضخة تحتاج إلى مياه وكهرباء

عمار بيرقدار، صاحب محل مقابل جامع أبو سليمان الديراني، يقول إن المياه لا تصل إلى محله بصورة كافية، رغم أن حاجته تقتصر على الوضوء ولا يوجد خزان في المحل.

وفي منزل شقيقه المجاور، لم يعد وصول المياه منتظمًا منذ أكثر من أربعة أشهر، وفق بيرقدار. وقد تصل لعشر دقائق فقط، أو لا تصل في أوقات أخرى.

ويقول إن وجود مضخة لا يحل المشكلة عندما يكون ضغط المياه ضعيفًا، كما أن الكهرباء قد تكون مقطوعة وقت وصول المياه، فلا يستطيع السكان تشغيل المضخات.

وتقول أم يزن إن بعض الآبار الخاصة التي كان السكان يستفيدون منها لا توفر كميات كافية. وقد تعمل إحدى المضخات الغاطسة لدقائق تكفي لملء ثلاثة أو أربعة براميل ثم تتوقف.

انتظار بئر تربة الشهداء

كان السكان في المنطقة ينتظرون الاستفادة من بئر تربة الشهداء بعد تجهيزه مؤخرًا، ويقول عمار بيرقدار إن أعمالًا جرت في البئر وركبت ألواح لتشغيله، لكنه لم يلاحظ تحسنًا في وصول المياه إلى المنطقة المحيطة بمنزله ومحله.

وذكر أن مياه خرجت من البئر في إحدى المرات وكانت عكرة وشبيهة بالطين، لذلك امتنع السكان عن استخدامها، كما قال إن الجيران أخبروه بوصول مياه عكرة إليهم.

ولم يتضمن رد رئيسة وحدة مياه داريا توضيحًا بشأن العكارة التي تحدث عنها بيرقدار.

أما خالد بيراقدار فيربط ضعف المياه بتوقف بئر جامع أبو سليمان الديراني، الذي يقول إنه كان يغذي جزءًا من المنطقة قبل عام 2011 ثم جف.

ويعتقد أن المياه القادمة من الشبكة العامة لا تصل بالضغط الذي كان يوفره البئر، وخصوصًا مع تشغيل المضخات في المنازل.

وحدة المياه: الضخ مستمر ولم تصلنا شكاوى

قالت رئيسة وحدة مياه داريا، ياسمين البسرك، إن المياه تضخ إلى المنطقة يومي الاثنين والخميس، بدءًا من الساعة الثالثة بعد الظهر.

وأكدت أن الوحدة لم تتلق أي شكوى من سكان المنطقة بشأن عدم وصول المياه إلى منازلهم.

وقالت البسرك إن بئر تربة الشهداء أصبح في الخدمة ويضخ إلى الشبكة الرئيسية في اتجاهين، نحو جهة البئر والجهة المقابلة.

ولم يوضح رد البسرك سبب عدم وصول المياه بضغط كافٍ إلى المنازل التي تحدث أصحابها إلى عنب بلدي، أو سبب العكارة التي تحدث عنها عمار بيرقدار.

وتقول أم يزن إنها لم تتقدم بشكوى إلى وحدة المياه رغم انقطاع المياه عن منزلها واعتماد أسرتها على شراء خمسة براميل كل ثلاثة أيام.

مقالات ذات صلة

«كشطوا الشارع وتركوه».. طريق الفصول الأربعة في داريا ينتظر التزفيت

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا