توفي المواطن (م. ف.)، البالغ من العمر 58 عامًا، مساء الأحد 22 شباط، إثر تعرضه لصعقة كهربائية في مدينة داريا بريف دمشق، أثناء محاولته توصيل خط كهرباء من أحد الأعمدة قرب منزله في شارع مؤسسة الكهرباء، بالقرب من ساحة شريدي.
وبحسب شهود عيان من الحي تحدثوا إلى عنب بلدي، فإن الحادثة وقعت في ساعات المساء، حين حاول المتوفى سحب خط مباشر من عمود كهرباء قريب من منزله، قبل أن يتعرض لصعقة قوية أدت إلى وفاته في المكان.
وأضاف الشهود أن عددًا من الجيران سارعوا إلى إنزاله فور وقوع الحادثة، ونقله في محاولة لإسعافه إلى المشفى، إلا أن المحاولات لم تفلح، نظرًا لشدة الصعقة التي تعرض لها.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي، فإن المتوفى كان موظفًا سابقًا في وحدة المياه بداريا، وهو أب لخمسة أبناء.
وشُيع جثمانه صباح اليوم الاثنين إلى ساحة التربة في المدينة، بحضور عدد من أبناء الحي وأقاربه.
أزمة كهرباء وحلول محفوفة بالمخاطر
تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على واقع الكهرباء في داريا، حيث يعاني السكان من ضعف التغذية الكهربائية والانقطاعات الطويلة، ما يدفع بعضهم إلى اللجوء إلى حلول فردية، مثل سحب خطوط مباشرة من الأعمدة أو إجراء توصيلات غير نظامية، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من التيار داخل منازلهم.
وتحمل هذه الأساليب مخاطر كبيرة، إذ إن التعامل مع الخطوط الكهربائية دون تجهيزات مناسبة أو إشراف فني مختص قد يؤدي إلى صعقات مميتة أو حرائق، خاصة في ظل تقادم بعض الشبكات وعدم استقرار التيار.
وتطرح حادثة الوفاة هذه تساؤلات متجددة حول واقع الخدمات الأساسية في المدينة، ومدى توفر بدائل آمنة للسكان، في وقت تتكرر فيه الشكاوى من ضعف التغذية الكهربائية وتأثيرها على تفاصيل الحياة اليومية، من الإنارة إلى تشغيل الأجهزة المنزلية، وما يرافق ذلك أحيانًا من محاولات فردية قد تنتهي بخسائر فادحة.