دراجات نارية قرب مدارس البنات في داريا.. السرعة والازدحام يثيران مخاوف الأهالي

دراجات نارية تمر أمام مدرسة الحكمة الأولى للبنات وقت انصراف الطالبات في داريا - 15 أيلول 2026 (عنب بلدي - نغم لحام)

عادت حركة الدراجات النارية في شوارع محيطة بمدارس للبنات في داريا خلال فترة انصراف الطالبات، وسط مخاوف من السرعة والازدحام في وقت تمتلئ فيه الطرق بالطالبات ومركبات النقل.

وخلال رصد أجرته عنب بلدي أمام إحدى مدارس البنات وقت الانصراف، شوهدت دراجات تدخل الشارع وتغادره، بينما تكرر مرور بعضها في المنطقة أكثر من مرة.

وقالت طالبات وسكان وأصحاب محلات إن كثافة الحركة تختلف من يوم إلى آخر، ولم يتفقوا على وجود تجمع ثابت أمام المدرسة، لكن بعضهم تحدث عن سرعة وأصوات مرتفعة من المحركات وازدحام يظهر بصورة أكبر في وقت انتهاء الدوام.

الحركة تزداد وقت الانصراف

قال سامر شحادة، صاحب محل مقابل للمدرسة، إن حركة الدراجات تصبح أوضح مع انتهاء الدوام، وكانت أكثر كثافة خلال الأيام الأولى من العام الدراسي.

ووصف الحركة في يوم حديثه إلى عنب بلدي بأنها «شوي أهون»، وقال إن بعض الدراجات تدخل المنطقة وتدور في الشارع ثم تغادر، بينما كانت الحركة تتكرر بصورة أكبر خلال الأيام الأولى لافتتاح المدارس.

ولا يرى شحادة أن مرور الدراجات يمثل مشكلة بحد ذاته، لكنه يلاحظ تردد بعضها في الشارع في الوقت الذي تخرج فيه الطالبات، وقال إن أهالي من المنطقة يتدخلون أحيانًا عند ملاحظة تصرف يثير القلق.

ليلى، وهي والدة إحدى الطالبات، لاحظت أيضًا ازدحامًا للدراجات في بعض الأيام قرب المدرسة، لكنها وصفت الوضع الحالي بأنه «مقبول».

وتخشى ليلى من ازدياد الحركة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع السرعة ورفع أصوات المحركات، لما يسببه ذلك من إزعاج للطالبات والسكان.

مرور متكرر من دون تجمع ثابت

لا يصف جميع الموجودين في المنطقة حركة الدراجات بالطريقة نفسها.

أبو محمد، وهو صاحب محل قريب، قال إنه لا يلاحظ تجمعًا ثابتًا أمام المدرسة، وإنما دراجات تمر ذهابًا وإيابًا خلال أوقات مختلفة من اليوم.

عامل في مغسل قريب تحدث عن صورة مختلفة في الأيام التي كان موجودًا فيها، إذ لاحظ ازدحامًا وأصواتًا مرتفعة للدراجات، ووصف الإزعاج بأنه كبير.

أما سائق مركبة مخصصة لنقل الطلاب، فقال إن حركة الدراجات تزيد الازدحام وقت الانصراف، عندما تجتمع في الشارع مركبات نقل الطلاب والمارة والدراجات.

وبحسب السائق، ظهرت الحركة مع بدء الدوام المدرسي، ويبقى مصدر قلقه مرور بعض الدراجات بسرعة خلال وقت خروج الطالبات.

ولم يسجل السائق حادثًا مرتبطًا بهذه الحركة منذ بداية العام الدراسي، لكنه يرى أن السرعة في شارع مزدحم ترفع خطر وقوع حادث.

واقعة من العام الماضي

تعود مخاوف بعض السكان أيضًا إلى حوادث يقولون إنهم شاهدوها خلال العام الدراسي الماضي.

وقال شحادة إن فتاة تعرضت للركل من أشخاص كانوا يستقلون دراجة نارية قرب المدرسة، ثم غادروا المكان قبل أن يتمكن الموجودون من معرفة هويتهم أو اللحاق بهم.

ويرى شحادة أن وجود دورية قرب مدارس البنات الكبيرة خلال وقت الانصراف قد يساعد في تنظيم حركة الدراجات والتدخل عند حدوث تجاوزات.

وليد غانم، وهو من سكان المنطقة القريبة من ثانوية البنات، لم يلاحظ منذ بداية العام الدراسي الحالي حالات يرى أنها تستدعي وجود دورية ثابتة أمام المدرسة.

وقال إن دوريات أمنية كانت توجد في المنطقة خلال فترات من العام الماضي، وتصل قبل خروج الطالبات بنحو عشر دقائق وتبقى فترة مماثلة بعد انتهاء الدوام.

وأضاف أن بعض شباب المنطقة يتدخلون عند ملاحظة تصرفات تثير الانتباه، وأن إدارة المدرسة تتعاون مع السكان والجهات الأمنية عند الحاجة، بحسب قوله.

تنظيم الحركة قبل وقوع حادث

قالت أم سامر، والدة إحدى الطالبات، إن ابنتها كانت تشتكي بصورة متكررة من حركة الدراجات أمام المدرسة خلال العام الدراسي الماضي.

ولاحظت بعد أيام من بدء الدوام الحالي عودة الدراجات إلى المنطقة، وإن كانت أعدادها محدودة حتى الآن.

وتطالب أم سامر بتنظيم حركة الدراجات في محيط المدرسة، خصوصًا خلال فترة خروج الطالبات، بدل انتظار ازدياد السرعة والازدحام أو وقوع حوادث.

مقالات ذات صلة

كلاب شاردة على طرق المدارس في داريا.. أهالٍ يرافقون أطفالهم خوفًا منها

مصادرة 11 دراجة نارية في حديقة بداريا.. دوريات أمنية مؤقتة لضبط الدخول

انفجار يقتل طفلًا ويصيب آخر يعيد مخاوف مخلفات الحرب في داريا ومحيطها