بدأت بلدية داريا أعمال تأهيل في شارعين بالمدينة بمساهمات من الأهالي، أحدهما شارع الخولاني الذي يُجهز للتزفيت بعد معاناة السكان من الطين والغبار، والثاني الطريق المحاذي للمجمع التربوي، حيث تقتصر الأعمال على تسوية الأرض ودحلها لعدم توفر إمكانية تزفيته حاليًا.
ويمتد الجزء الذي تعمل البلدية عليه في شارع الخولاني من الحديقة حتى شارع الكورنيش، بطول يقارب 400 متر، بينما يخدم الطريق المحاذي للمجمع التربوي أربع مدارس ويستخدمه الطلاب يوميًا.
شارع الخولاني.. من الطين إلى الغبار
كان الجزء المستهدف من شارع الخولاني مغطى بطبقة قديمة من الزفت تتخللها حفر وآثار أضرار، قبل أن توضع فوقه كميات من التراب المطحون، بحسب سكان تحدثوا إلى عنب بلدي.
وقال هيثم بيازيد، من سكان الشارع، إن الطريق كان يحتاج إلى الترميم لكنه بقي قابلًا للاستخدام، قبل أن ترفع الطبقة الترابية مستواه وتغطي أجزاء من فتحات تصريف المياه.
وبحسب تقديره، غطى التراب إحدى فتحات الصرف قرب مطعم أبو عادل بنحو عشرة سنتيمترات، ومع هطول الأمطار كانت المياه تتجمع في الطريق ويتحول التراب إلى طين.
في الصيف، أصبح الغبار المشكلة الأبرز، وقال بيازيد إن مرور السيارات والدراجات يثير كميات كبيرة منه، وطالب بمعالجة مؤقتة للطريق إلى حين استكمال أعمال التزفيت.
وتحدث بيازيد عن تهيج في العيون ومشكلات تنفسية لدى بعض السكان، وربطها بالغبار المتصاعد من الطريق. ولم تطلع عنب بلدي على بيانات طبية تثبت وجود علاقة بين الحالات التي تحدث عنها والغبار.
الغبار يدخل المحلات والمنازل
زياد الخطيب يسكن في شارع الخولاني ويملك محلًا للمواد الغذائية فيه، وقال لعنب بلدي إن الغبار يصل إلى المحل ومنزله الواقع فوقه، ويضطر إلى تنظيف البضائع بصورة متكررة.
وأضاف أن السكان راجعوا البلدية أكثر من مرة بسبب وضع الطريق، وينتظر أن تنهي الأعمال الحالية المشكلة بعد بدء تجهيز البنية التحتية تمهيدًا للتزفيت.
أبو أنس الشربجي، وهو من سكان الشارع، قال إن وضع الطريق ازداد سوءًا بعد وضع التراب فوق طبقة الزفت القديمة، إذ تحول إلى طين شتاءً وإلى مصدر للغبار بعد جفافه.
وأضاف أن الطريق قُشط أكثر من مرة، بينما بقي الجزء الحالي غير مزفت بين مقطعين جرى تزفيتهما سابقًا.
400 متر بانتظار التزفيت
قال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي إن الأعمال تستهدف نحو 400 متر من شارع الخولاني، بعرض يقارب 12 مترًا، من الحديقة حتى شارع الكورنيش.
وأوضح أن البلدية تجهز الطريق لوضع طبقة زفت نظامية، وليس لتغطيته بالمواد المقشوطة من طرق أخرى.
ولم تصل إلى البلدية، بحسب خشيني، موافقة محافظة ريف دمشق على تمويل المشروع، ولذلك يجري العمل على تأمين كلفة التزفيت بمساهمات من المجتمع المحلي.
وظهرت خلال تجهيز الطريق أعطال في شبكة الصرف الصحي وتوصيلات مياه وصرف خاصة ببعض المنازل لم تُستكمل بعد.
وقال خشيني إن السكان أُبلغوا قبل نحو شهرين بضرورة إنجاز التوصيلات قبل التزفيت، لكن اكتشاف مشكلات مع بدء العمل قد يؤخر التنفيذ نحو أسبوع.
وتحتاج البلدية أيضًا إلى مادة «MC0» المستخدمة في تجهيز الطريق قبل وضع طبقة الإسفلت، وقال خشيني إنها غير متوفرة حاليًا بانتظار وصولها إلى المجابل.
وقدر المدة اللازمة لإنجاز التزفيت بعد حل هذه العقبات بما بين أسبوع وعشرة أيام.
طريق أربع مدارس من دون تزفيت
بدأت أعمال أخرى في الشارع المحاذي للمجمع التربوي، لكن البلدية لا تخطط لتزفيته في المرحلة الحالية.
ويخدم الطريق أربع مدارس، وتنتشر فيه حفر وهبوطات تتجمع فيها المياه عند هطول الأمطار.
وقال أبو بشار الحلاق إن الطلاب يضطرون خلال الشتاء إلى المرور بين تجمعات المياه في أثناء ذهابهم إلى المدارس وعودتهم منها، ولذلك جرى اختيار الطريق للعمل عليه قبل موسم الأمطار.
وأسهم الحلاق في تأمين مدحلة لاستخدامها في الأعمال، بينما تستخدم البلدية آلياتها لتسوية الطريق.
وقال خشيني إن العمل يشمل تسوية كامل الطريق بواسطة «كريدر»، ثم دحل سطحه لتخفيف الحفر والهبوطات وتحسين حركة الطلاب والمركبات.
ولا تشمل الأعمال وضع طبقة من الزفت، إذ قال خشيني إن البلدية لا تملك حاليًا الإمكانية اللازمة لتزفيت الطريق.