تعتمد حركة النقل بين داريا وصحنايا بصورة أساسية على 13 باصًا كبيرًا، لكن مدة الانتظار وتوافر الباصات يختلفان بحسب وقت التنقل، إذ تحدث ركاب لعنب بلدي عن انتظار يتجاوز نصف ساعة أحيانًا، وعن صعوبة العثور على باص للعودة من صحنايا بعد التاسعة مساءً، رغم أن ساعات عمل الخط تمتد حتى العاشرة ليلًا.
ويمر الخط عبر طريق الفصول الأربعة، ويتسع كل باص لـ27 راكبًا، مع وجود محدود للسرافيس الصغيرة التي تتسع لـ14 راكبًا.
وارتفعت تعرفة الرحلة بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات من 30 إلى 40 ليرة سورية جديدة، في وقت تتباين فيه تجارب الركاب بين من يشتكي طول الانتظار، ومن يفضل الباصات الكبيرة لسهولة الصعود والنزول واتساع مساحة الجلوس.
13 باصًا على الخط
قال مدير الخط، عدنان جديان، لعنب بلدي إن الباصات الكبيرة كانت تعمل سابقًا على خط داريا-دمشق، لكن الركاب كانوا يفضلون السرافيس الصغيرة لأنها تحتاج إلى وقت أقل لتعبئة مقاعدها والانطلاق.
وأوضح أن الوقت اللازم لتعبئة باص كبير قد يكفي، بحسب تقديره، لتعبئة ثلاثة أو أربعة سرافيس صغيرة، ولذلك نُقلت الباصات إلى خط داريا-صحنايا.
وتبدأ حركة الباصات عند الساعة السابعة صباحًا وتستمر حتى العاشرة مساءً.
ويقدّر جديان مدة الانتظار حتى الانطلاق بنحو 15 دقيقة في الظروف العادية، وقد تصل صباحًا إلى نصف ساعة مع انخفاض حركة الركاب، بينما تزداد الحركة بعد الظهر بالتزامن مع انتهاء دوام الطلاب.
وقال جديان إن السائقين لا ينتظرون دائمًا امتلاء جميع المقاعد، وقد ينطلق الباص مع بقاء نحو خمسة مقاعد شاغرة لنقل الركاب المنتظرين على امتداد الطريق.
نصف ساعة قبل الانطلاق
تنتظر مها، التي تعمل في منطقة الفصول الأربعة، نحو نصف ساعة أو أكثر يوميًا في موقف التربة قبل انطلاق الباص، وتقول إن السائق، بحسب تجربتها، ينتظر عادة اكتمال المقاعد قبل بدء الرحلة.
وعند عودتها من العمل، تمشي أحيانًا مسافة على طريق الفصول الأربعة بحثًا عن باص متجه إلى داريا، وفي بعض الأيام لم تجد وسيلة نقل وواصلت طريقها سيرًا حتى منزلها في شارع المعضمية.
أم فراس تحدثت عن انتظار يتراوح بين نصف ساعة وساعة أحيانًا، خصوصًا تحت أشعة الشمس، وقالت: «بنموت من الشمس نحنا وعم ننطر».
وتنتظر مرام العزب نصف ساعة أو أكثر في بعض الرحلات، لذلك تخرج قبل مواعيدها بوقت إضافي تحسبًا لتأخر انطلاق الباص. وقالت إن الانتظار تسبب بتأخرها عن مواعيد وصفتها بالضرورية، وأخر عودتها إلى منزل عائلتها.
وقال ركاب آخرون لعنب بلدي إن الانتظار في موقف صحنايا قد يستمر مدة أطول منه في داريا، وإن المدة تتغير بحسب حركة الركاب خلال اليوم، فتقل الحركة صباحًا وتزداد بعد الظهر مع انتهاء دوام الطلاب والموظفين.
وتحدث بعض الركاب عن صعود أشخاص بعد امتلاء المقاعد في بعض الرحلات، وهو ما يسبب ازدحامًا وخلافات بين الركاب أحيانًا، بحسب شهاداتهم.
بعد التاسعة.. البحث عن وسيلة أخرى
تفضل ريما السرافيس الصغيرة عندما تجدها، وترى أن الباصات الكبيرة أبطأ وأن بعض مقاعدها قديمة ومهترئة. وتقدّر مدة انتظارها عادة بين ربع ساعة ونصف ساعة.
وتواجه صعوبة أكبر عند العودة من صحنايا مساءً، إذ تقول إنها لا تجد في أحيان كثيرة باصًا يعيدها إلى داريا بعد التاسعة ليلًا، لذلك تحاول ترتيب موعد عودتها قبل ذلك الوقت.
وإذا اضطرت إلى البقاء في صحنايا بعد التاسعة، تستخدم سيارة أجرة عبر أحد تطبيقات التوصيل، بكلفة أعلى من تعرفة الباص.
وقال ركاب آخرون لعنب بلدي إن العثور على باص خلال الساعة الأخيرة من العمل يصبح أكثر صعوبة، رغم أن الدوام المعلن للخط يستمر حتى العاشرة مساءً.
الباص أريح لبعض الركاب
تفضل وردة السمرة الباصات الكبيرة بسبب سهولة الصعود والنزول واتساع مساحة الجلوس مقارنة بالسرافيس الصغيرة، وتقول إن تصميمها أكثر ملاءمة لكبار السن ومن يعانون آلامًا في الركبتين.
ولا يتجاوز انتظار السمرة عادة نحو ربع ساعة، بحسب تجربتها، بينما يطول يوم الجمعة مع انخفاض حركة الركاب.
فاطمة أيضًا تفضل الباصات الكبيرة، وتصف حركتها بأنها جيدة في معظم الأيام، لكنها تلاحظ تأخر انطلاقها يوم الجمعة.
أما امتثال، فتجد الباصات مريحة ولا تواجه عادة ازدحامًا داخلها، وتنتظر نحو ربع ساعة قبل الانطلاق.
وتقول إن هذه المدة لا تشكل مشكلة في معظم الرحلات، لكنها قد تؤخر الراكب عندما يكون مرتبطًا بعمل أو موعد محدد.