نقص الفيول يوقف تزفيت شارع الكورنيش في داريا.. والشركة تعد بالإنجاز خلال يومين

توقف أعمال تزفيت شارع الكورنيش في مدينة داريا - 14 أيلول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

توقفت أعمال تزفيت شارع الكورنيش في مدينة داريا منذ نحو أسبوعين، بعد تنفيذ أعمال في البنية التحتية وتجريف أجزاء من الطريق ورش مادة تمهيدية للتزفيت، ما أبقى المداخل الفرعية مغلقة بالسواتر الترابية وأجبر السكان على سلوك طرق أطول، وسط شكاوى من الحفر والانزلاق والازدحام.

وعزت الشركة المتكاملة المنفذة وبلدية داريا توقف التزفيت إلى عدم توافر المواد اللازمة لتشغيل مجبل الإسفلت، ولا سيما الفيول، بينما قال مدير المشروع إن صهريجًا من الفيول كان مقررًا أن ينطلق مساءً من حمص باتجاه المجبل في بلدة جباب بدرعا، متوقعًا إنجاز الجزء المتبقي من الكورنيش خلال يومين من استئناف العمل.

أعمال بدأت قبل شهر وتوقفت فجأة

بدأت الأعمال في شارع الكورنيش قبل أكثر من شهر، وفق محمود النجار، أحد سكان المنطقة، وشملت إصلاح أجزاء من شبكة الصرف الصحي وعلب الكهرباء والكابلات، إلى جانب تجهيز أطراف الطريق تمهيدًا لتزفيته.

وقال النجار إن وتيرة العمل كانت واضحة في البداية، مع وجود الآليات والمهندسين في الموقع، قبل أن تتوقف بصورة مفاجئة منذ نحو أسبوعين.

وأضاف: «جرفوا لنا الطريق ووقفوا»، مشيرًا إلى أن مداخل الكورنيش ما تزال مغلقة بسواتر ترابية، ما يضطر السكان إلى الالتفاف من جهة الفرن الآلي للوصول إلى منازلهم وأعمالهم.

وبحسب النجار، رشت مادة تمهيدية سائلة على جزء من الكورنيش، لكنها تركت من دون استكمال التزفيت حتى جفت. كما قال إن مهندسًا مر بالموقع عدة مرات لإجراء قياسات، من دون أن تعود الآليات إلى العمل.

وأوضح أن العاملين في المشروع كانوا قد أبلغوا السكان، خلال أحاديث جانبية، أن التزفيت قد ينجز خلال يومين، إلا أن غياب الورشة استمر، من دون أن يعرف الأهالي سبب التوقف حينها.

حفر ومواد زيتية تزيد مخاطر الطريق

لم تقتصر آثار التوقف على تأخير إنجاز الشارع، إذ تحدث سكان عن مخاطر مرورية في أجزاء لم تعالج بالكامل، خاصة عند بناء اللحام وعلى الطريق المقابل لمغسل الخولاني.

وقال عبد الرحمن العتر إن حفرة على الكورنيش قرب بناء اللحام تسببت، وفق تقديره، بعشرات الحوادث، رغم تجريف الطرف الأيمن من الطريق أكثر من مرة ووضع الرمل والحصى ثم كمية من الزفت.

وأضاف أن الحفرة ما تزال قائمة، وتتسبب بحوادث ومشكلات مرورية متكررة، إلى جانب تراكم مواد زيتية وأوساخ في الجهة المقابلة لمغسل الخولاني، ما يؤدي إلى انزلاق المركبات.

وبحسب العتر، لم تُستأنف الأعمال في هذا الجزء منذ نحو 15 يومًا، واقتصر حضور العاملين خلال هذه الفترة على قياس الطريق ثم المغادرة.

كما أدى إغلاق المداخل الفرعية إلى حصر حركة الذهاب والإياب في جزء من الطريق، في حين يضطر الراغبون في الوصول إلى الكورنيش إلى الالتفاف من جهة صالة الرؤية أو الدوار.

وقال العتر إن الإغلاق كان مفهومًا عند وجود الجرافة والآليات في الموقع، لمنع دخول السيارات وعرقلة العمل، لكن السواتر بقيت بعد توقف الورشة، بينما يواجه سائقو الدراجات النارية صعوبة في العبور من المداخل.

تجهيز للتزفيت بلا استكمال

قال أبو محمد هدلة، من سكان المنطقة، إن الورشة عملت فترة على تجهيز الطريق وكنسه استعدادًا للتزفيت، ثم توقفت بصورة مفاجئة وانتقلت إلى مواقع أخرى.

وأوضح أن الشارع كان متضررًا بصورة كبيرة قبل بدء المشروع، وأن الأعمال لم تقتصر على الزفت، بل شملت معالجة أعطال ظهرت في الصرف الصحي والمطريات والريغارات وأجزاء من البنية التحتية.

وأضاف أن الورشة نفسها تواصل العمل على طريق الفصول الأربعة وطريق الدحاديل، لكن التزفيت توقف على الكورنيش منذ نحو أسبوع، من دون أن يعرف السكان سبب نقل العمل إلى المواقع الأخرى.

أما محمد نكاش، صاحب محل على الكورنيش، فقال إن انطلاق المشروع أثار تفاؤل أصحاب المحال والسكان بالتخلص من الغبار والطين اللذين عانوا منهما خلال الفترة الماضية.

وبحسب نكاش، جرى قشط الزفت القديم أولًا، ثم توقفت الأعمال مدة تقارب أسبوعين، قبل أن تعود الورشة لرش مادة “MC0” على جزء من الطريق. وبعد توقف جديد، نفذ تزفيت جزئي، ثم غابت الورشة مرة أخرى ولم تستكمل بقية الشارع.

مخاوف من حلول الشتاء قبل إنجاز الطريق

يخشى أصحاب المحال والسكان أن يمتد التأخير إلى موسم الشتاء، ما قد يحول الأجزاء المجروفة وغير المعبدة إلى مصدر للطين ويزيد صعوبة حركة المركبات والمشاة.

وقال نكاش إن الأهالي كانوا يتوقعون إنجاز الطريق خلال أسبوع، إلا أن مراحل العمل المتقطعة امتدت فترة أطول، قبل أن تتزامن مع مشكلة توافر المحروقات.

وأضاف أن السكان يتخوفون من تأخر وصول الفيول وبقاء الطريق على وضعه الحالي حتى الشتاء، إذ قد يصعب حينها استكمال التزفيت، وتتكرر معاناتهم التي شهدوها في الشتاء الماضي.

الشركة تعد بإنجاز الكورنيش خلال يومين

عزا مدير المشروع في الشركة المتكاملة المنفذة للمشروع، محمد شودب، توقف التزفيت إلى انتظار حصول مجبل الإسفلت على الفيول من المصفاة، نافيًا وجود عطل فني لدى الشركة.

وقال شودب إن الشركة قادرة على استئناف العمل فور وصول صهاريج الفيول، موضحًا أن صهاريج مادة “MC0” وصلت سابقًا، بينما بقيت الحاجة إلى الفيول لتشغيل المجبل.

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى الشركة، كان من المقرر أن ينطلق صهريج الفيول مساءً من حمص باتجاه المجبل في جباب بدرعا.

وأكد شودب أن الورشة ستبدأ باستكمال الكورنيش بعد وصول المادة، متوقعًا إنهاء العمل خلال يومين، عبر تزفيت أحد طرفي الطريق وفتحه أمام المرور في اليوم الأول، ثم إنجاز الطرف الآخر في اليوم التالي.

البلدية تربط التأخير بتوريد المواد

من جهته، قال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، إن تأخر المشروع لا يعود إلى البلدية أو المتعهد، بل إلى عدم توافر المواد اللازمة للتزفيت لدى الجهات الحكومية.

وأوضح خشيني أن البلدية جهزت أجزاء من شارع الفصول والطريق الممتد إلى دوار الشهداء، بما يشمل الرش وإزالة الأجزاء المرتفعة قرب الريغارات، إلا أن استمرار التزفيت مرتبط بوصول المواد إلى المجابل.

ولم يقدم خشيني موعدًا محددًا لوصولها، مشيرًا إلى أن البلدية وعدت بتسليمها خلال يومين أو ثلاثة، من دون تأكيد نهائي.

وفي حال وصول صهريج الفيول وفق الموعد الذي ذكرته الشركة، يبقى تنفيذ وعدها بإنجاز الكورنيش خلال يومين حاسمًا لإعادة فتح المداخل وإنهاء المشكلات التي خلفها توقف المشروع قبل حلول الشتاء.

مقالات ذات صلة

كورنيش داريا بعد التزفيت.. السكان يطالبون بمطبات لحماية الطلاب

انقطاع المياه عن أبنية خلف شارع الوحدة في داريا.. السكان يشكون ووحدة المياه تشترط الاشتراك

أحياء في داريا بلا كهرباء منذ أيام.. عطل في كبل يؤخر عودة التغذية