أحياء في داريا بلا كهرباء منذ أيام.. عطل في كبل يؤخر عودة التغذية

محولة وأسلاك كهربائية في ساحة شريدي بمدينة داريا - 28 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

انقطعت الكهرباء عن مناطق في مدينة داريا لأيام متواصلة، بينما وصلت إلى مناطق أخرى لساعات محدودة وبجهد منخفض لا يكفي لتشغيل بعض الأجهزة المنزلية، ما دفع السكان وأصحاب المحلات إلى الاعتماد على الأمبيرات والبطاريات والطاقة الشمسية لتأمين احتياجاتهم.

وقال سكان لعنب بلدي، اليوم الأربعاء، إن انقطاع الكهرباء استمر نحو ثلاثة أيام في المنطقة القريبة من كازية الرفاعي، ووصل إلى خمسة أو ستة أيام في شارع الثورة، بينما يشكو سكان في منطقة النكاشات من اضطراب التغذية منذ أكثر من عشرة أيام.

الكهرباء تصل ولا تشغل الأجهزة

تقول أم وليد المصري، من سكان منطقة النكاشات، لعنب بلدي، إن الكهرباء تصل أحيانًا لمدة ثلاث ساعات، ثم تنقطع لمدة مماثلة، وإن اضطراب التغذية مستمر منذ أكثر من عشرة أيام.

وكان التيار مقطوعًا عند خروجها من المنزل صباح الأربعاء، بعد انقطاع بدأ قرابة الساعة الثامنة والنصف.

وتوضح المصري أن وصول الكهرباء لا يعني بالضرورة إمكانية تشغيل الأجهزة، إذ ينخفض الجهد، بحسب قراءة منظم الكهرباء في منزلها، إلى نحو 150 فولت أحيانًا، وقد يصل إلى 120 فولت، فلا يعمل البراد أو الإنارة بصورة طبيعية.

وتقول إن تقلبات التيار ألحقت أضرارًا بالبراد وجهاز التبريد المعروف باسم «الكولر» ومصابيح النيون، إلى جانب احتراق شاحن البطارية.

وقدّرت تكلفة إصلاح «الكولر» بنحو 3000 ليرة سورية جديدة، وسعر مصباح النيون الواحد بنحو 200 ليرة.

وفي منطقة الشاميات، يقول خالد حوراني، صاحب ملحمة، إن الكهرباء تصل إلى محله أحيانًا لساعتين نهارًا وساعتين ليلًا، لكن انخفاض الجهد يمنعه من تشغيل الأجهزة التي يحتاج إليها في عمله.

ويضيف أنه ركب عدادًا نظاميًا ويسدد الفواتير المستحقة منذ تركيبه، لكنه يضطر إلى استخدام الأمبيرات عندما تنقطع الكهرباء أو تصل بجهد غير كاف لتشغيل الأجهزة.

بطاريات وأمبيرات لتعويض الانقطاع

قرب كازية الرفاعي، يعتمد أبو رامي الرفاعي على لوح شمسي لشحن بطاريات تشغل مصابيح «ليد» في محله، بعد انقطاع الكهرباء عن المنطقة لنحو ثلاثة أيام متواصلة، بحسب قوله.

ويستخدم الرفاعي الأمبيرات في منزله لتأمين الإنارة، مشيرًا إلى أن فاتورته الأخيرة بلغت نحو 2470 ليرة سورية جديدة.

ويقول إنه حاول الاتصال بطوارئ الكهرباء للاستفسار عن موعد عودة التغذية، لكنه لم يتلقَّ ردًا.

وفي ملحمة قريبة من دوار الشهداء، يعتمد علي غباش على الطاقة الشمسية لتشغيل بعض الأجهزة وشحن البطاريات، لكن ضعف سطوع الشمس في بعض الأوقات يحد من قدرته على الاستفادة منها.

ويقول غباش إن الكهرباء غابت عن المنطقة القريبة من محله خلال فترة الانقطاع، بينما كانت تصل إلى مناطق أخرى، بينها الشاميات، لفترات قصيرة تقارب الساعة نهارًا.

وفي شارع الثورة، يقدر أبو عبد الله خناق مدة انقطاع الكهرباء بخمسة أو ستة أيام.

ويشير إلى أن بعض السكان تلقوا معلومات عن احتمال عودة التغذية خلال يومين أو ثلاثة، دون وجود موعد مؤكد، ما دفعهم إلى الاعتماد على الأمبيرات وتحمل تكاليف إضافية.

ويتحدث خناق عن حفريات لأعمال الكهرباء قرب حاويات النفايات في المنطقة، مستمرة منذ أكثر من أسبوعين.

ويقول إن المركبات تمر فوق مواضع الحفر، وإن العمال يعودون إلى المكان بعد تكرر الأعطال، مع تنفيذ أعمال لتخفيف الحمل عن الكبل القريب من المحولة.

طوارئ الكهرباء: عطل في كبل على أوتوستراد درعا

قال مدير مكتب طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن الانقطاع الحالي ناجم عن تضرر كبل توتر كهربائي تحت الأرض قرب بناية مشمش على أوتوستراد درعا.

وأوضح أن إصلاح الكبل يتطلب حفر الموقع للوصول إلى موضع العطل، وأن المكتب ينتظر وصول الجهة المكلفة بأعمال الحفر، لتتمكن ورشة الكهرباء من مباشرة الإصلاح وإعادة التغذية إلى المناطق المتضررة.

وعزا الخطيب تضرر الكبل إلى زيادة الأحمال الكهربائية على الشبكة، مشيرًا إلى أن تشغيل السخانات والمدافئ الكهربائية يرفع الاستهلاك، وقد يؤدي إلى تجاوز قدرة الكابلات على التحمل.

وأعرب عن أمله في إنجاز أعمال الحفر والإصلاح خلال الأربعاء 28 من تشرين الأول، دون تحديد ساعة لعودة التيار.

ولم يتناول توضيح الخطيب أسباب ضعف الجهد الكهربائي واضطراب التغذية اللذين اشتكى منهما سكان في النكاشات والشاميات خلال فترة سبقت الانقطاع الأخير.

أعمدة وأسلاك كهربائية في الشارع المؤدي إلى ساحة التربة بمدينة داريا (عنب بلدي)

أعمدة وأسلاك كهربائية قرب دوار الشهداء في مدينة داريا (عنب بلدي)

مقالات ذات صلة

تفاوت التغذية الكهربائية في داريا.. حارات خارج الشبكة وأخرى تعاني الأعطال

محطة جديدة لمعالجة مياه ست آبار في داريا.. ماذا سيتغير في ضخ المياه؟

شارع الوحدة في داريا.. شكاوى من الحفر والغبار والبلدية تنتظر استقرار الطريق